لتنمية الولاء لدى الشباب.. "إعلام الجيزة" ينظم ندوة حول بطولات تحرير سيناء
نظم مجمع إعلام الجيزة التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، ندوة تثقيفية موسعة بكلية الآثار جامعة القاهرة في إطار احتفالات الدولة بالذكرى الـ 44 لعيد تحرير سيناء، وتحت شعار (تحرير سيناء.. بطولات وإنجازات)، وذلك برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة، وإشراف اللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
تأتي الندوة تفعيلاً للاستراتيجية الوطنية لمحور الأمن القومي، وتهدف إلى ربط الأجيال الجديدة ببطولات القوات المسلحة وتعزيز قيم الانتماء في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
الوعي كحائط صد ضد التطرف
استُهلت الندوة بكلمة الدكتور محسن صالح، عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة، الذي أكد فيها أن الشباب هم عماد الأمة وأملها في المستقبل، مشدداً على ضرورة حمايتهم من الأفكار الهدامة التي تُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي لزعزعة العقيدة الوطنية لديهم.
واستعرضت الإعلامية حنان فوزي، ممثلة مجمع إعلام الجيزة، الدور التوعوي الذي يقوم به قطاع الإعلام الداخلي، مؤكدة أن ذكرى تحرير سيناء ستظل ملهمة في تعزيز قيم الولاء، وتذكير الشباب بتضحيات الجيش المصري لاستعادة كل شبر من أرض الوطن.
ملحمة السلاح والدبلوماسية
وفي مداخلة ثرية، أكد اللواء أركان حرب حمدي لبيب، الخبير الاستراتيجي بأكاديمية ناصر العسكرية، أن تحرير سيناء لم يكن مجرد حدث تاريخي، بل ملحمة وطنية جمعت بين شجاعة الجندي المصري في حرب أكتوبر، وبراعة المفاوض في المعركة الدبلوماسية.
وأشار اللواء لبيب إلى أن الانتماء يجب أن يترجم إلى سلوك ملموس، مثل احترام القانون والمشاركة في التنمية، محذراً من مخاطر الفكر المتطرف الذي يسعى لنشر الكراهية. كما تطرق إلى القضايا الفكرية الحديثة مثل "الإلحاد"، مؤكداً أنها تتطلب حواراً هادئاً ومعرفة دينية صحيحة تتناسب مع عقلية الشباب بعيداً عن الترهيب، مع تفعيل دور التفكير النقدي لدى الطلاب للتمييز بين الصواب والخطأ.
الخطاب الديني المعتدل
بدوره، تناول فضيلة الشيخ الدكتور عبد اللطيف سيد حسانين، مدير عام منطقة وعظ الجيزة، دور المؤسسات الدينية في نشر الفكر الوسطي القائم على التسامح، مؤكداً أن الحوار الواعي والقدوة الحسنة هما السبيل الوحيد لتحصين الشباب ضد التضليل الفكري.
توصيات الندوة
اختتمت الندوة بعدد من التوصيات الهامة التي أعلنها المشاركون، وجاء أبرزها:
تعزيز الحوار الأسري: تفعيل دور الأسرة في التنشئة الصحيحة كخط دفاع أول.
ثقافة الاختلاف وضرورة تعليم الأجيال الناشئة آداب الخلاف وقبول الآخر.
تحديث الخطاب الديني بما يتواكب مع متغيرات العصر الرقمي وتساؤلات الشباب.
التأكيد على أهمية وجود نماذج إيجابية تُلهم الشباب قيم الدين والأخلاق.
وفي ختام الفعالية، قام الدكتور محسن صالح بتكريم المنصة المشاركة، مشيداً بالتعاون المثمر بين جامعة القاهرة والهيئة العامة للاستعلامات في أداء دورها الوطني والتوعوي.
أقيمت الندوة تحت إشراف الدكتورة منال الغنام، مدير عام إعلام الجيزة، وبقيادة الأستاذ محمد فتحي، مدير مجمع إعلام الجيزة، وبحضور الدكتور عبد العزيز صلاح، وكيل كلية الآثار، وحشد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.







تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض