بعد فيلم مايكل جاكسون.. كل ما تريد معرفته عن البهاق وأسبابه
أثار الاهتمام المتجدد بحياة نجم البوب الراحل مايكل جاكسون جدلاً واسعاً حول مرض البهاق، وهو اضطراب جلدي مزمن يسبب فقدان الجلد لصبغته الطبيعية، على خلفية عرض الفيلم الذي يجسد سيرته الحياتية “مايكل”.
وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يؤدي هذا المرض إلى ظهور بقع بيضاء متفاوتة على مناطق مختلفة من الجسم، نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا المنتجة للميلانين.
وعلى الرغم من كونه غير معدٍ وغير مؤلم جسدياً، إلا أن تأثيره النفسي والاجتماعي قد يكون عميقاً على المصابين به حول العالم.
البهاق اضطراب مناعي ذاتي يهاجم الخلايا الصبغية
أوضح الأطباء أن البهاق يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا الميلانينية المسؤولة عن إنتاج صبغة الجلد.
وأدى هذا الهجوم إلى فقدان اللون في مناطق متفرقة من الجسم، غالباً في الوجه واليدين والمناطق المكشوفة، كما أشار المتخصصون إلى أن المرض لا يشكل خطراً مباشراً على الصحة الجسدية، لكنه ينعكس بشكل كبير على الحالة النفسية والثقة بالنفس.
البهاق يصيب مختلف الأعمار والأعراق دون تمييز واضح

بيّنت الدراسات أن البهاق يصيب نحو شخص من كل 100 في المملكة المتحدة، وبنسب مشابهة عالمياً.
وظهر في جميع الأعراق دون استثناء، إلا أن وضوحه يكون أكبر لدى أصحاب البشرة الداكنة، كما لوحظ أن المرض غالباً ما يبدأ قبل سن الثلاثين، رغم إمكانية ظهوره في أي مرحلة عمرية.
البهاق يرتبط بعوامل مناعية وبيئية معقدة
أفاد الأطباء بأن أسباب البهاق ليست محسومة بالكامل، لكنها ترتبط بمزيج من العوامل الوراثية والبيئية. وقد شملت هذه العوامل التوتر النفسي، وإصابات الجلد، والحروق الشمسية.
كما شدد الخبراء على أن المرض لا ينتج عن عدوى ولا يرتبط بسلوكيات المريض، وهو ما يصحح مفاهيم خاطئة شائعة.
البهاق يؤثر نفسياً رغم غياب الأعراض الجسدية المؤلمة
أوضح المختصون أن المرض لا يسبب ألماً جسدياً، لكنه قد يؤدي إلى آثار نفسية واضحة مثل القلق وانخفاض تقدير الذات.
وواجه العديد من المصابين تحديات اجتماعية بسبب المظهر الخارجي، ما دفع بعضهم لاستخدام مستحضرات تجميل لإخفاء البقع.
البهاق يرتبط باسم مايكل جاكسون ويصنع وعياً عالمياً
أشار الأطباء إلى أن مايكل جاكسون كان قد شُخّص بالبهاق في الثمانينيات، وهو ما فسر التغيرات التدريجية في لون بشرته. وقد ساهمت قصته في تسليط الضوء على المرض عالمياً، رغم انتشار شائعات غير دقيقة حول أسباب تغير مظهره.
البهاق يشهد تطورات علاجية واعدة رغم غياب الشفاء التام
أكد الخبراء أنه لا يوجد علاج نهائي للبهاق حتى الآن، لكن العلاجات الحديثة مثل كريم “روكسوليتينيب” أظهرت نتائج مشجعة في إعادة التصبغ لدى بعض المرضى.
كما تعتمد العلاجات التقليدية على التمويه والعلاج الضوئي، مع اختلاف النتائج من حالة لأخرى.
البهاق يتحول من حالة غامضة إلى مرض مفهوم تدريجياً
اختتم الأطباء بأن فهم البهاق يشهد تطوراً ملحوظاً، مع زيادة الوعي وتقدم الأبحاث الطبية. ورغم عدم وجود علاج جذري حتى الآن، فإن الاتجاهات الحديثة في العلاج المناعي تمنح المرضى أملاً متزايداً في إدارة أفضل للحالة وتحسين نوعية حياتهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض