رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قلم رصاص

«رسائل مصر القوية» والمناورة بدر والجيش المصرى
تانى وتالت، الرسالة ليست تصريحات فضفاضة، أو تهديدًا، أو وعيدًا على طريقة شجيع السيما! الرسالة دائمًا تأتى مباشرة، حتى ولو لم يتحدث الرئيس، أو تتحدث الدولة، الرسالة قد تكون فى زيارة رئيس دولة، فى مؤتمر عالمى للسلام على أرض مصر، الرسالة قد تكون فى مشروع تنمية يتم افتتاحه، يؤكد أن مصر تبنى، وتشيد، وتزرع، وتحصد، الرسالة قد تكون فى زيارة قائد عسكرى لحدودنا الاستراتيجية للاطمئنان على الجنود، الرسالة قد تكون فى تفتيش حرب يقول للعالم إن مصر دائمًا جاهزة للدفاع عن أرضها وحدودها، الرسالة قد تكون زيارة خاطفة إلى الخليج لدعم أشقائنا العرب فى دول الخليج، وسط الحرب الطاحنة بين أمريكا وإسرائيل وإيران، وإن لم يتحدث السيد الرئيس، الرسالة قد تكون رسالة واضحة وقوية مثل المناورة الاستراتيجية التى هزت الشرق الأوسط، بل هزت كل دول الجوار، لتقول هنا مصر القوية، الرسالة جاءت قوية استشعرت بها كل دول المنطقة، كانت أبرزها ما شهده الفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع والإنتاج الحربى، خلال المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) الذى نفذته إحدى وحدات الجيش الثالث الميدانى باستخدام الذخيرة الحية، بحضور الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسى النواب والشيوخ وعدد من قادة القوات المسلحة والدارسين بالكليات والمعاهد العسكرية والإعلاميين وطلبة الجامعات المصرية، الرسالة هنا كانت رسائل طمأنة إلى الشعب المصرى، بكل طوائفه، أن مصر القوية تستطيع، ومصر تستطيع أى أن مصر القوية الجديدة تحافظ على أمنها القومى، وحدودها الاستراتيجية، وأن الجيش المصرى العظيم هو صمام أمان وقوة لهذا البلد، يحمى مقدراتها، وكل شبر على أرضها، ولديه خير أجناد الأرض الذين يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالى بما يمكنهم من تنفيذ كافة المهام التى توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات، وهذا ما أكده اللواء أ. ح أحمد مهدى سرحان قائد الجيش الثالث الميدانى، خلال كلمته بالمناورة التى هزت أركان المنطقة كلها، والتى تضمنت إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التى نفذت طلعات للاستطلاع، والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوى، ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وتم دفع العناصر المدرعة والميكانيكية لاختراق الدفاعات المعادية والاشتباك معها وتدميرها بمعاونة الهيلوكوبتر المسلح وعناصر المقذوفات الموجهة المضادة للدبابات للتصدى لهجمات العدو المضادة، كما قامت عناصر القوات الخاصة من المظلات والصاعقة بتنفيذ أعمال الإبرار والإغارة لتدمير الأهداف المكتشفة، الحكاية وما فيها أن الرسالة تحولت إلى رسائل قوية، لكل من تسول له نفسه الاقتراب، مجرد الاقتراب من الحدود المصرية، وأن القيادة السياسية المصرية، عندما تريد إرسال الرسائل، ترسلها مباشرة، وحاسمة لتقول من خلالها، إن مصر وهى تحافظ على السلام، لديها قوات مسلحة باسلة تعمل بكل جهد للحفاظ على ما تمتلكه من نظم قتالية، وأسلحة، وأن القوات المسلحة بما تملكه من إمكانات وقدرات بمختلف تخصصاتها قادرة على حماية الوطن، وصون مقدساته، وهو ما أكده الفريق أشرف زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى والذى نقل فى ختام المرحلة الرئيسية تحيات وتقدير السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، واعتزازه بالجهود التى يبذلها رجال القوات المسلحة لتنفيذ كافة المهام والواجبات المكلفين بها، مشيرًا إلى حرص القوات المسلحة الدائم على بناء المقاتل الشامل الواعى وتدريبه وفقًا لأرقى أساليب التدريب الحديثة، وأن القوات المسلحة بما تملكه من إمكانات وقدرات بمختلف تخصصاتها قادرة على حماية الوطن وصون مقدساته فى ظل ما تموج به المنطقة من متغيرات وتحديات، مشيدًا بالجاهزية والاستعداد القتالى العالى، كما أكد أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع يبعث برسالة طمأنة للشعب المصرى العظيم على قواته المسلحة واستعدادها القتالى الدائم لحماية الأمن القومى المصرى على كافة الاتجاهات الاستراتيجية، كما شهد الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة إحدى مراحل المشروع التى تضمنت تنفيذ أعمال القتال لاقتحام الحد الأمامى لدفاعات العدو بمعاونة القوات الجوية التى نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات القائمة بالهجوم، وناقش عددًا من القادة والضباط بالمشروع فى أسلوب تخطيط وإدارة المهام وكيفية التعامل مع المواقف التكتيكية الطارئة التى يمكن التعرض لها أثناء مراحل القتال.
يا سادة.. إن الرسالة دائمًا تقول للعالم: نحن هنا، أمننا القومى هنا، وأن مصر القوية التى استطاعت أن تواجه كافة المؤامرات التى حاولت النيل من أمنها، واستقرارها، لن تستطيع قوة على وجه الأرض أن تملى عليها أى إملاءات، تثنيها عن دورها الإقليمى، ودفاعها عن القضية الفلسطينية، والوقوف بجانب أشقائها العرب، وأن هذه الدولة صاحبة الحضارة لن يستطيع أحد أن يفرض عليها خططا أو إملاءات بعد أن خاضت حرب إرهاب بمفردها، واستطاعت فى فترة وجيزة أن تبنى وتطور جيشا قويا، ودولة قوية، فى ظل عالم لا يعترف سوى بالدولة القوية؟ ولم تكتفِ بمحاربة الإرهاب، بل استطاعت بما يشبه المعجزة، تطوير وتحديث جيشها، وتنويع مصادر السلاح، بل وتصنيعه، وتوطينه، وتطوير بنيتها التحتية لتصبح فى سنوات قليلة دولة قوية، وجيشها من أكبر جيوش العالم، نعم كانت سنوات، من الجهد، والعرق، استطاعت فيها مصر أن تهزم الإرهاب، بل وتبنى، ويكون كل موقع من ربوع الدولة خلية عمل لبناء مدن جديدة، وشخصية جديدة لمصر القوية الجديدة، بل وأن تضع الخطوط الحمراء بكل قوة أمام العالم، وأن تعمر سيناء، وتشيد الأنفاق، والطرق، وتلغى كامب ديفيد إكلينيكيا لتفشل كل مخططات التهجير، بعد أن كانت الدولة المصرية هى المستهدف الأول، وأمام كل هذه التحديات، وقفت مصر شامخة أمام العالم، لها كلمة، ورأى، وصوت، نعم هى رسائل، وأهم أهدافها هى إبراز عودة الدولة القوية الحديثة، لأن بوجود الدولة العصرية الحديثة ستتحقق كل آمال وطموحات الشعب المصرى العظيم، الذى صبر على مرحلة الإصلاح، وما زال، وأخيرًا، حافظوا على وطنكم، فالأوطان الآن تستباح فى كل دقيقة وتغرق فى الفوضى، ولقد حباكم الله بجيش العزة وقيادة سياسية استطاعت أن تقرأ مخططاتهم، وتُفشل ربيعهم الذين اخترعوه، وتواجه بصمود كل من يريد النيل من أمنها واستقرارها، وما زالت الرسائل مستمرة.
▪︎ إحالة قرار مد الدورة النقابية للبرلمان.. شكرًا للحكومة
الحكومة فعلت خيرًا، بتحويل قرار مد الدورة النقابية الحالية لمدة ٦ أشهر إلى البرلمان، لتكون هناك شفافية، ومناقشات، بدلًا من التمرير المتقن الذى جاء مفاجئًا، للعمال، ولقد تساءلت منذ أسبوعين فى مقالى، لمصلحة من مد الدورة النقابية الحالية لمدة عام؟ ولماذا لا تقام هذا العام طبقا لموعدها؟ وكشفت خلال المقال التساؤلات، التى دارت داخل أروقة العمال بالشركات، وأن من أهم الأسرار، التى أدت للقرار، الذى انخفض إلى ستة أشهر، أن ممثلى النقابات فى مجالس، إدارات الشركات، ومنهم قيادات، هم السبب فى الضغط لعدم انتهاء الدورة الحالية وتأجيلها للعام القادم، حتى لا تضيع عليهم مكافآت مجالس الإدارات بالشركات، هذا العام، وهى ملايين تصرف من الشركات القابضة، والتابعة، هذا غير بدل الجلسات، وإن إقامة الانتخابات فى موعدها هذا العام، سيحرمهم بالطبع من المكافآت الضخمة التى يحصلون عليها آخر كل عام، وأن هناك مصلحة حتمية لهم فى تأجيلها للعام القادم، لأنهم كانوا ينتظرون تأجيلها لمدة عام حتى لا تتعارض مع أى انتخابات رسمية فى عام ٣٠، والقرار الخاص بزيادة مدة الدورة النقابية ٥ سنوات، لماذا لا يتم تطبيقه من هذا العام ٢٠٢٦، وهو سيؤدى إلى نفس الغرض من عدم التعارض مع أى انتخابات رسمية عام ٣٠، فلا داعى لتأجيل الانتخابات هذا العام، وأن الضغوط من ممثلى النقابات فى مجالس الإدارات، هى من تسببت فى طرح الموافقة على تأجيل الانتخابات النقابية ومجالس الإدارات هذا العام، على أن يتم إجراء الانتخابات النقابية ومجالس الإدارات فى ذات التوقيت من العام المقبل، فهل هذا من أجل السبوبة؟ وبعد موافقة وزارة العمل، هل سيوافق مجلس النواب؟
▪ ︎من يحاسب المسئولين عن عودة الإشغالات لشوارع الإسكندرية؟
إيه الحكاية؟ لقد استبشر أهالى الإسكندرية العام الماضى خيرًا، بالحملات المنظمة التى قضت على الأسواق العشوائية بأكبر شوارع الإسكندرية، بالمنشية، والمعهد الدينى، وشارع القاهرة بسيدى بشر، والفلكى، ومناطق عديدة على يد الفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية السابق، ولكن خلال الأيام الماضية شهدت معظم الشوارع عودة للبائعين الجائلين، والعشوائية، واختناق الشوارع مرة أخرى، وامتداد الإشغالات إلى منتصف الشوارع، وتضييق مسارات السيارات، والسؤال هنا، من يحاسب المسئولين بالأحياء الذين تركوا الرقابة على الشوارع مرة أخرى كالعادة؟ وهل سيترك كل محافظ هموم المحافظة وخطط البناء وإعادة الوجه الحضارى، ويتفرغ لإزالة الإشغالات، أم تتم محاسبة فعلية للمسئولين بالأحياء، ومعاقبة كل من يترك دوره الرقابى بالعقاب الرادع الذى يعيد الانضباط للشوارع والأسواق؟ المهندس أيمن عطية المحافظ الجديد النشيط بدأ من جانبه حركة قوية لإزالة الإشغالات بمناطق عديدة، ولكن هل مسئولية المحافظ أصبحت أن يتفرغ للإشغالات التى يتركها موظفو الأحياء تعود مرة أخرى بعد إزالتها، أم يتم محاسبة بل ومحاكمة كل هؤلاء المتسببين فى إعادة الإشغالات مرة أخرى إلى الشوارع؟