سكان شمال إسرائيل يتهمون الجيش وحكومة نتنياهو بالتقصير
أفاد محمد الصياد، مراسل قناة “الحدث”، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ تنفيذ تهديداته بشن غارات جوية واسعة على عمق الجنوب اللبناني، في تصعيد لافت يعكس تطوراً خطيراً في المشهد الميداني، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
وأوضح الصياد أن الطيران الإسرائيلي نفذ سلسلة من الضربات الجوية العنيفة التي استهدفت عدداً من البلدات الجنوبية، تركزت بشكل كبير في منطقتي النبطية وصور، ما أدى إلى حالة من التوتر الشديد في تلك المناطق، مع استمرار تحليق الطائرات في الأجواء.
توسع دائرة الاستهداف
وأشار المراسل إلى أن الغارات طالت مناطق حيوية داخل الجنوب اللبناني، من بينها منطقة “الحوش” في مدينة صور، إضافة إلى بلدات الخيام وكفر رمان والمنصوري، في إطار ما وصفه بتوسيع واضح لدائرة الاستهداف.
وأضاف أن هذا التصعيد يعكس تحولاً في طبيعة العمليات العسكرية، حيث لم تعد تقتصر على مناطق حدودية، بل امتدت إلى عمق الجنوب، ما يزيد من احتمالات تصاعد المواجهة خلال الفترة المقبلة.
نزوح جماعي وتدهور إنساني
وأكد الصياد أن القصف المكثف أدى إلى موجة نزوح جديدة، حيث اضطرت مئات العائلات إلى مغادرة منازلها هرباً من الغارات، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وغياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.
ولفت إلى أن هذا النزوح يأتي في وقت كانت فيه بعض العائلات قد بدأت العودة إلى مناطقها خلال فترات الهدوء السابقة، ما يعكس حالة عدم الاستقرار المستمرة في الجنوب اللبناني.
خروقات للهدنة وتصعيد متبادل
وأوضح مراسل “الحدث” أن هذه التطورات تمثل خرقاً واضحاً لكافة التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، والتي جرى الحديث عنها خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن التصعيد الحالي قد يقوض أي جهود دبلوماسية لاحتواء الأزمة.
وفي المقابل، أشار إلى أن “حزب الله” نفذ عمليات عسكرية استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي في المناطق الحدودية، في إطار الرد على الغارات، ما يعكس استمرار حالة التصعيد المتبادل بين الطرفين.
تحليق مكثف فوق الجنوب والعاصمة
كما رصد التقرير تحليقاً كثيفاً للطيران الاستطلاعي والمسير الإسرائيلي، الذي لم يقتصر على مناطق الجنوب، بل امتد ليشمل أجواء مدينة صيدا وصولاً إلى العاصمة بيروت، في تطور يثير القلق بشأن احتمال توسع رقعة العمليات العسكرية.
وأوضح أن هذا التحليق يعكس مستوى عالياً من الاستنفار العسكري، ويؤشر إلى استمرار العمليات الاستطلاعية وربما التحضير لعمليات إضافية في المرحلة المقبلة.
صعوبة التنبؤ بمسار التصعيد
واختتم الصياد تقريره بالتأكيد على أن الجيش اللبناني يحاول احتواء الوضع في بعض المناطق، إلا أن كثافة الغارات الإسرائيلية وتسارع وتيرة الأحداث يجعل من الصعب التنبؤ بمسار التطورات خلال الساعات المقبلة.
وأشار إلى أن المشهد الميداني لا يزال مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل تصاعد التوترات واستمرار العمليات العسكرية، ما ينذر بمزيد من التعقيد في الأزمة القائمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





