خبير: تدمير 90% من البنية التحتية لقطاع غزة
أكد الدكتور أمين المشاقبة، أستاذ العلوم السياسية، أن إسرائيل تسعى إلى احتكار الرواية الإعلامية المرتبطة بالحرب في قطاع غزة، في ظل ما وصفه بحالة "الهلع" من تأثير السرديات العالمية على الرأي العام الدولي، مشيراً إلى أن هذا الأمر دفعها إلى فرض قيود مشددة على التغطية الإعلامية ومنع دخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع منذ اندلاع الأحداث في السابع من أكتوبر.
وأوضح المشاقبة، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التعتيم الإعلامي يهدف بالأساس إلى إخفاء حجم الدمار الكبير الذي تعرض له قطاع غزة، ومنع نقل الصورة الكاملة لما يجري على الأرض، خاصة في ظل تزايد الاهتمام الدولي بتفاصيل الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
دمار واسع وخسائر إنسانية غير مسبوقة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن قطاع غزة شهد دماراً هائلاً طال مختلف أوجه الحياة، موضحاً أن نسبة كبيرة من البنية التحتية تعرضت للتدمير، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق.
وأضاف أن الأرقام المتداولة تعكس حجم الكارثة الإنسانية، حيث سقط عشرات الآلاف من الضحايا بين قتلى وجرحى، في وقت يعاني فيه القطاع من نقص حاد في الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والإمدادات الغذائية.
وأكد أن استمرار هذا الوضع يفاقم من معاناة المدنيين، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات متزايدة للتحرك من أجل وقف التصعيد وتقديم الدعم الإنساني اللازم.
معركة السرديات وتأثيرها الدولي
ولفت المشاقبة إلى أن إسرائيل تدرك جيداً خطورة ما وصفه بـ"معركة السرديات"، حيث تسعى إلى الحفاظ على صورتها أمام المجتمع الدولي باعتبارها دولة تحترم القوانين وحقوق الإنسان، رغم الانتقادات المتزايدة التي تواجهها.
وأوضح أن انكشاف حجم الدمار الحقيقي في قطاع غزة من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على هذه الصورة، ويزيد من الضغوط الدولية عليها، خاصة في ظل تنامي دور وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في نقل الأحداث بشكل مباشر.
تحولات في الرأي العام العالمي
وأشار إلى أن هناك تغيرات ملحوظة بدأت تظهر في مواقف الرأي العام العالمي تجاه ما يجري في غزة، لاسيما في عدد من الدول الأوروبية مثل إسبانيا وفرنسا وبريطانيا، حيث تصاعدت الأصوات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية.
كما لفت إلى وجود تحول تدريجي داخل الولايات المتحدة، حيث بدأ جزء من الرأي العام الأمريكي في إعادة تقييم موقفه من الأحداث، في ضوء التقارير المتزايدة عن الأوضاع الإنسانية في القطاع.
تداعيات سياسية محتملة
واختتم المشاقبة تصريحاته بالتأكيد على أن معركة الرواية الإعلامية أصبحت عاملاً حاسماً في تشكيل المواقف الدولية، مشيراً إلى أن اطلاع العالم على حجم الدمار الحقيقي في قطاع غزة قد يؤدي إلى تغييرات جوهرية في التوازنات السياسية، ويؤثر على مواقف الدول تجاه القضية الفلسطينية في المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







