رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تكفي الموارد؟.. تحديات زراعة الأرز في ظل التحولات الاقتصادية والمائية

بوابة الوفد الإلكترونية

 

في ظل اضطرابات اقتصادية عالمية متلاحقة وارتفاعات ملحوظة في أسعار السلع الغذائية، يفرض ملف الأمن الغذائي نفسه كأحد أبرز التحديات التي تواجه الدول، خصوصًا تلك التي تعاني من محدودية الموارد الطبيعية وتزايد الطلب المحلي الناتج عن النمو السكاني.

وفي مصر، يتصدر هذا الملف المشهد مع استمرار الزيادة السكانية بوتيرة مرتفعة، ما يضع ضغوطًا إضافية على الدولة لتأمين احتياجات المواطنين من الغذاء، وفي مقدمتها المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها الأرز.

ويُعد الأرز من السلع الأساسية على المائدة المصرية، وركيزة مهمة في منظومة الغذاء المحلي، إلى جانب دوره في دعم قدر من الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلا أن زراعته ترتبط بتحدٍ رئيسي يتمثل في استهلاكه الكبير للمياه، ما يضعه في قلب معادلة صعبة بين الحفاظ على الموارد المائية المحدودة وتلبية الاحتياجات الغذائية المتزايدة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن التوسع في زراعة الأرز يجب أن يتم وفق دراسات دقيقة تراعي الوضع المائي للدولة، موضحًا أهمية حساب الإيراد المائي السنوي، ومواسم الزراعة، والتغيرات المناخية ومعدلات الأمطار في دول المنبع، لما لها من تأثير مباشر على حصة مصر المائية.

وأشار شراقي إلى أن إدارة ملف الأرز لا تتوقف عند توافر المياه فقط، بل تمتد لتشمل كفاءة منظومة الري وشبكات الترع والمصارف، إضافة إلى طبيعة التربة، خاصة في الأراضي المتأثرة بالملوحة، حيث يسهم الأرز أحيانًا في تحسين خواصها. كما لفت إلى أهمية مراعاة حجم الطلب المحلي والظروف الاقتصادية، إلى جانب تأثيرات الأسواق العالمية التي أصبحت عنصرًا حاسمًا في توجيه السياسات الزراعية.

مصر والنمو السكاني المتسارع

وأوضح أن مصر تشهد نموًا سكانيًا كبيرًا، إذ يقترب عدد السكان من 120 مليون نسمة، مقارنة بنحو 86 مليونًا في عام 2008، وهو ما انعكس على حجم الطلب المتزايد على الغذاء. وفي المقابل، كانت مساحة زراعة الأرز آنذاك تقدر بنحو 1.8 مليون فدان بإنتاج يقارب 7 ملايين طن، ما يكشف حجم الفجوة الحالية بين الإنتاج والاستهلاك.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس الحاجة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وإعادة تقييم السياسات الحالية، بما يحقق التوازن بين الأمن الغذائي والحفاظ على الموارد، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الغذاء.