رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"هندى": نستهدف توطين تطبيقات الذكاء الاصطناعى التوليدى

بوابة الوفد الإلكترونية

بحث المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع المهندس طه خليفة، المدير العام لشركة إنتل (Intel) فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، آفاق التعاون الاستراتيجى فى أربعة محاور حيوية تشمل البنية التحتية التكنولوجية، بناء القدرات الرقمية، تطبيقات الذكاء الاصطناعى، والأمن السيبرانى.

يأتى هذا اللقاء فى توقيت دقيق تشرع فيه الدولة المصرية فى تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى، وهى المرحلة التى تستهدف الانتقال من مرحلة التأسيس إلى التوطين والابتكار، لضمان تقديم خدمات حكومية ذكية تلبى طموحات المواطنين وتدعم تنافسية الاقتصاد الوطنى.

استثمار فى رأس المال البشرى

خلال المباحثات، وضع المهندس رأفت هندى قضية تنمية الكفاءات على رأس أولويات التعاون مع العملاق التكنولوجى الأمريكى، مؤكداً أن مواكبة الطفرات العالمية فى الذكاء الاصطناعى تتطلب إعداد كوادر مؤهلة تأهيلاً تخصصياً عالياً، مشيراً إلى أن تعزيز مهارات الكفاءات الوطنية ليس مجرد خيار تقنى، بل هو ركيزة أساسية لضمان أمن واستقرار التحول الرقمى المصرى، خاصة فى ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالأمن السيبرانى.

أبدى المهندس طه خليفة تطلعه لمساهمة «إنتل» بفعالية فى صقل مهارات الكوادر المصرية، من خلال تقديم حزم تدريبية متطورة تركز على البنية التحتية للبيانات والتقنيات الحديثة، معرباً عن تقديره للجهود المصرية فى خلق بيئة رقمية جاذبة للشركات العالمية الكبرى.

الذكاء الاصطناعى بهوية مصرية

تطرق الاجتماع إلى محور تقنى فريد، وهو دور مركز الابتكار التطبيقى التابع للوزارة فى تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعى التوليدى، وتم استعراض النموذج اللغوى المصرى الضخم المعروف باسم «كرنك»، وهو نموذج طموح صمم خصيصاً ليعبر عن الثقافة العربية والهوية المصرية، مما يمنح التطبيقات المحلية خصوصية ثقافية ودقة لغوية تتفوق على النماذج العالمية العامة.

كما شدد اللقاء على أهمية الربط بين البحث الأكاديمى والصناعة، من خلال التعاون المستمر بين المركز والجامعات المصرية لدعم البحث والتطوير فى التكنولوجيات البازغة، مما يحول الأبحاث العلمية إلى حلول تطبيقية تخدم قطاعات الدولة المختلفة.

اتفق الجانبان فى ختام اللقاء على البدء فوراً فى صياغة مذكرة تفاهم شاملة، ستكون بمثابة دستور للتعاون المشترك خلال الفترة المقبلة، ومن المقرر أن تركز المذكرة على، تدريب الجهاز الإدارى من خلال تنفيذ برامج تدريبية لرفع الكفاءة الرقمية للعاملين بالدولة والقيادات التنفيذية، لضمان إدارة التحول الرقمى بفاعلية، ودعم المبادرات القومية بتوجيه خبرات «إنتل» لدعم المبادرات التى تطلقها الوزارة، وفى مقدمتها مبادرة الرواد الرقميين، وتنظيم جلسات تخصصية دورية لنقل أحدث التوجهات العالمية فى تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبرانى إلى المختصين فى مصر.

عكس التمثيل الرسمى فى الاجتماع أهمية الملفات المطروحة، حيث شاركت الدكتورة هدى بركة، مستشار الوزير لتنمية المهارات التكنولوجية، والمهندس سعد رشدى، رئيس الإدارة المركزية للموارد والمساعدات الفنية، ومن جانب شركة «إنتل» المهندسة إنجى عباس، رئيسة تطوير الأعمال فى منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، إلى جانب نخبة من قيادات الوزارة المتخصصين فى المشروعات التكنولوجية والتعهيد.

تمثل هذه المباحثات حلقة جديدة فى سلسلة شراكات مصر مع قادة التكنولوجيا فى العالم، حيث تسعى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى ضمان أن يكون التحول الرقمى المصرى مبنياً على أسس متينة من الأمن السيبرانى والابتكار المحلى، وبسواعد كوادر وطنية مدربة وفقاً لأرقى المعايير العالمية التى تقدمها مؤسسات مثل «إنتل».