رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تأمل عظمة الخالق وبلاغة القرآن الكريم في الحديث عن الماء

بوابة الوفد الإلكترونية

إن تأمل آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن الماء يكشف عن عظمة الخالق سبحانه وتعالى، وبلاغة الإعجاز البياني في ربط هذا العنصر الحيوي بأصل الحياة، والتوحيد، والرحمة الإلهية.

وتحدث الدكتور مختار الجمعة وزير  الاوقاف السابق عن الماء عبر صفحته الفيس بوك وقال إليك تأملات في عظمة الخالق وبلاغة القرآن الكريم في الحديث عن الماء:

1. الماء أصل الحياة والوجود (شمولية الخلق)

يُبرز القرآن الماء ليس مجرد سائل، بل هو "أصل" الحياة الذي لا تقوم بدونه.

  • عظمة الخالق: يقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} (الأنبياء: 30). في هذه الآية إشارة علمية دقيقة (قبل قرون من اكتشاف الميكروسكوب) بأن الماء هو المكون الأساسي لجميع الخلايا الحية.
  • البلاغة: جاءت الجملة بأسلوب توكيد وقصر، وعبارة "كل شيء حي" تشمل الإنسان، الحيوان، والنبات، مما يبرز شمولية القدرة الإلهية.

2. الماء آية ومصدر للرزق (رحمة الله)

يُصوّر القرآن الماء كمنحة ربانية تستوجب الشكر، وكعامل رئيسي في إحياء الأرض.

  • عظمة الخالق: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَسِيَّا كَثِيرًا} (الفرقان: 48-49).
  • البلاغة: وصف الماء بـ "طهور" (بالغ في الطهارة والتطهير) وليس "طاهراً" فقط. ثم تدرجت الآية في المنافع: إحياء الأرض -> سقي الأنعام -> سقي الإنسان، في ترتيب بديع لرحمة الله.

3. الماء أداة "الإحياء" (دليل البعث)

 

يربط القرآن الكريم بين إنزال المطر وإحياء الأرض، وبين قدرة الله على إحياء الموتى.

  • عظمة الخالق: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ} 
  • البلاغة: استخدام "مباركاً" للإشارة إلى كثرة خيره ودوام نفع، وربط الماء بـ "الإنبات" هو تصوير فني بديع لقدرة الله على إخراج الحياة من العدم (الموت).

4. الماء كـ "نعمة" تستحق التأمل (التحدي والامتنان)

يخاطب القرآن العقل البشري ليتأمل في مصدر هذا الماء، وأنه من الله وليس من البشر.

  • عظمة الخالق: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ} (الواقعة: 68-70).
  • البلاغة: أسلوب استفهام تقريري يخلب اللب، واستخدام كلمة "أجاجاً" (شديد الملوحة والمرارة) يبرز المنة الإلهية في جعل الماء عذباً سائغاً، فلو أراد الله لجعل ماءنا ملحاً لا يُشرب.