رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يقاس على حرمة التنفل حال خطبة الجمعة خطبة العيدين والاستسقاء والحج والخسوف ؟

الصلاة
الصلاة

هل يقاس على حرمة التنفل حال خطبة الجمعة خطبة العيدين والاستسقاء والحج والخسوف ؟ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال اختلف الفقهاء في قياس خطب العيدين والاستسقاء والخسوف والحج على خطبة الجمعة في حرمة التنفل (صلاة النافلة) حال الخطبة، والراجح عند جمهور العلماء أن تحريم التنفل والكلام خاص بخطبة الجمعة، ولا يأخذ غيرها من الخطب نفس الحكم في الكراهة أو التحريم، وإن كان الإنصات فيها مستحباً.

  1.  وورد  ان خطبة العيدين والاستسقاء:
  2. جمهور العلماء: يرى جمهور الفقهاء (الحنفية، والمالكية، والشافعية في قول، والحنابلة) أن خطبة العيدين والاستسقاء لا تجب فيها الموالاة، ولا يحرم الكلام فيها، ولا يجب الإنصات كما في الجمعة.
  3. صلاة النافلة: يكره عند بعض العلماء التنفل قبل صلاة العيد وبعدها في المصلّى، ولكن لا يأخذ نفس حرمة التنفل أثناء خطبة الجمعة.
  4. الإنصات: الإنصات فيها مستحب، لكن لا يأثم من تكلم أو انشغل بغيرها، بخلاف الجمعة.
  5. تعليل ذلك: لأن خطبة الجمعة واجبة وحضورها شرط، أما خطب العيدين والاستسقاء فهي سنة، ويجوز الانصراف قبلها، كما ثبت أن النبي ﷺ قال: "إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يرجع فليرجع".
  6. استثناء: أشار بعض المالكية (ابن رشد) إلى أن خطبة العيد والاستسقاء كـالجمعة في الإنصات.
  7. خطبة الحج والخسوف (الكسوف):
  8. خطب الحج (يوم عرفة، ويوم النحر، وغيرها) وخطبة الخسوف هي خطب تعليمية، وليست كخطبة الجمعة، فلا يحرم فيها التنفل ولا الكلام، بل يجوز الانشغال بذكر الله، ولا يجب الإنصات إليها.
  9. الخلاصة:
    لا يقاس على حرمة التنفل حال خطبة الجمعة غيرها من الخطب، وإن كان الأفضل هو الاستماع والإنصات، خروجاً من الخلاف وتعظيماً لشعائر الله.
  10. كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.