رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

احذر.. خطر خفي في أكياس الشاي يثير مخاوف صحية

بوابة الوفد الإلكترونية

أصبحت أكياس الشاي مصدراً لقلق صحي متزايد بعد أن كشفت دراسات حديثة أنها تُطلق مليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية في الكوب الواحد، مما يفتح باب التساؤل حول تأثيراتها المحتملة على صحة الإنسان.

10 فوائد مدهشة لـ"أكياس الشاي المستعملة" .. تجعلك لا ترميها أبداً

تشير الأبحاث العلمية إلى أن هذه الجسيمات الدقيقة قد يتم تناولها عن طريق الشراب والطعام، لتتسلل إلى أنسجة الجسم، رغم أن الآثار الصحية طويلة المدى لهذه المواد ما زالت قيد الدراسة، تظهر بعض المؤشرات الأولية احتمال تأثيرها على خلايا الجسم بطرق متعددة، إلا أن الأدلة القاطعة لا تزال غير متوفرة بالكامل.

في دراسة تحليلية تضمنت 19 بحثاً أجراها علماء من إيران والمملكة المتحدة، تبين أن كيس الشاي الواحد وهو جاف يمكن أن يحتوي على حوالي 1.3 مليار جسيم بلاستيكي، وترتفع هذه الكمية إلى نحو 14.7 مليار بعد نقعه في الماء الساخن، نتيجة لتفاعل الحرارة مع مكونات الكيس، كما اتضح أن أنواع الأكياس المصنوعة من النايلون أو البولي إيثيلين تيرفثالات (PET) تُطلق كميات أكبر من الجزيئات عند تعرضها للماء الحار مقارنة بمواد أخرى.

أما مصدر هذه الجسيمات فيرجح العلماء أنه يعود إلى المواد المستخدمة في صناعة الأكياس أو عمليات التلوث خلال مراحل الإنتاج، مع استمرار الدراسات لتحديد المصدر بدقة، ومن الجدير بالذكر أن التعرض للبلاستيك لا يقتصر على أكياس الشاي فقط، إذ تلعب العبوات المستخدمة في منتجات الشاي الجاهز وشاي الفقاعات دوراً في نقل هذه الجزيئات الدقيقة إلى المشروبات.

يوصي الخبراء باتخاذ خطوات لتقليل التعرض لهذه الجزيئات، مثل التوجه نحو استخدام الشاي السائب بدلاً من الأكياس، واختيار الأكياس المصنوعة من الورق على البلاستيك، مع تجنب تسخين الأكياس مباشرة في الميكروويف، كما يُفضل شطف الأكياس قبل استخدامها، بالرغم من أن كفاءة هذه الطرق ليست مثالية عندما يتعلق الأمر بمنع البلاستيك بالكامل.

اليوم تُعتبر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة منتشرة بكثرة في الغذاء والماء وحتى أنسجة الإنسان، مما يضع العلماء أمام تحدٍ كبير لفهم تداعياتها الصحية على المدى الطويل، وقد ثبت أن هذه الجزيئات متناهية الصغر يمكن رصدها بواسطة الميكروسكوب، بينما الجسيمات النانوية ذات حجم صغير يسمح لها بالتغلغل داخل خلايا الجسم والدخول إلى مجرى الدم والأنسجة الحيوية.

الدراسات تشير إلى إمكانية إطلاق ملايين الجزيئات البلاستيكية الدقيقة ومليارات الجسيمات النانوية بواسطة كيس شاي بلاستيكي واحد في كوب واحد فقط، كما تختلف كميات الجسيمات المنبعثة حسب نوع الأكياس المستخدمة وطريقة الاستعمال، حيث أن التسخين باستخدام الميكروويف يزيد من كمية الجزيئات البلاستيكية، حتى الأكياس التي تُسوّق على أنها قابلة للتحلل قد لا تكون بريئة تماماً.

هناك تحذير علمي من أن القياسات الحالية قد تقلل من تقدير حجم المشكلة بسبب أدوات تحليل يقتصر عملها على قياس الجزيئات الأكبر حجماً، وقد تم رصد آثار هذه الجزيئات في مناطق حساسة مثل الدم والكبد والرئتين، وأحياناً ضمن أنسجة أورام سرطانية، مما يزيد من الحاجة لإجراء المزيد من الدراسات المتعمقة.

أظهرت التجارب المخبرية أن هذه الجزيئات يمكن أن تحفز الإجهاد التأكسدي داخل الخلايا، مما يؤدي إلى تلف الحمض النووي والخلايا نفسها، وهو ما يثير تساؤلات حول دورها في نشوء أمراض مزمنة، من جانب آخر وجدت أبحاث إمكانية وجود تراكم أكبر لهذه الجسيمات في خلايا سرطانية مقارنةً بالأنسجة السليمة، إلا أنه لم يتم إثبات علاقة سببية مباشرة حتى الآن.

بالإضافة إلى ذلك، قد تحمل تلك الجسيمات مواد كيميائية خطرة مثل الفثالات والمعادن الثقيلة أثناء انتقالها للجسم. هذه المركبات ارتبطت باضطرابات هرمونية وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وفق دراسات علمية دقيقة، مما يزيد المخاوف ويؤكد أهمية التدقيق في المواد التي نتعرض لها يومياً.