رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

لذة القرب من الله.. سر الطمأنينة الذي كشفه خطيب المسجد النبوي اليوم

الشيخ حسين آل الشيخ
الشيخ حسين آل الشيخ

حول لذة القرب من الله تتمحور خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ حسين آل الشيخ من على منبر المسجد النبوي، مؤكدًا أن أعظم ما ينشده الإنسان من سكينة وراحة لا يتحقق إلا بالقرب من الله تعالى، والالتزام بطاعته، والسير على نهجه القويم.

التقوى مفتاح الفوز العظيم

استهل خطيب المسجد النبوي حديثه بدعوة المسلمين إلى تقوى الله عز وجل، والعمل بطاعته لنيل المغفرة والأجر، مستشهدًا بقول الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ..."، مؤكدًا أن طريق النجاة يبدأ من صدق التوجه إلى الله، وإصلاح القول والعمل.

وأوضح أن لذة القرب من الله لا تُنال إلا بالتقوى الصادقة، التي تُصلح القلب، وتنعكس على سلوك الإنسان في حياته اليومية.

 

راحة القلب

وأشار الشيخ إلى أن النفوس بطبيعتها تسعى وراء الطمأنينة وراحة البال، إلا أن كثيرًا من الناس يخطئون الطريق، فيبحثون عنها في متاع الدنيا الزائل، بينما الحقيقة أن السعادة الحقيقية تكمن في القرب من الله.

وبيّن أن لذة القرب من الله تفوق كل لذات الدنيا، فهي النعيم الحقيقي الذي يشعر به المؤمن في قلبه قبل أن يلقاه في الآخرة، مستشهدًا بقول بعض السلف: "إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة".

 

القرب من الله

وأكد خطيب المسجد النبوي أن أنس العبد بربه، وذكره، والتعلق بكتابه، كلها صور من النعيم الذي لا يُقارن بأي متعة دنيوية، موضحًا أن الطائعين يعيشون في نعيم القلوب، بينما يعاني البعيدون عن الله من ضيق الصدر مهما امتلكوا من متاع.

وشدد على أن لذة القرب من الله ليست مفهومًا نظريًا، بل تجربة حقيقية يعيشها كل من صدق في عبادته، وأخلص في توحيده، واستقام على أمر ربه.

 

طريق الطمأنينة الحقيقية

وتطرق الشيخ إلى أن القلب لا يهدأ، ولا تطمئن النفس، إلا بالخضوع الكامل لله تعالى، مع الحب الصادق له، والاستسلام التام لشرعه، مستشهدًا بقوله سبحانه:"أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ".

وأضاف أن لذة القرب من الله تتحقق حينما يجتمع الذكر مع الخشوع، والعمل مع الإخلاص، فيتحول الإيمان إلى نور يملأ القلب سكينة وسعادة.

 

طريق الضيق والشقاء

وفي تحذير واضح، أشار خطيب المسجد النبوي إلى أن من يُعرض عن شرع الله يعيش في همٍ دائم، وضيق مستمر، مهما بلغ من مال أو جاه، لأن متاع الدنيا لا يدوم، ولا يمنح الطمأنينة الحقيقية.

وأكد أن البعد عن الله هو سبب رئيسي في القلق والاضطراب، بينما القرب منه هو مفتاح السعادة، حيث إن لذة القرب من الله تحمي القلب من الانكسار، وتمنحه قوة في مواجهة أعباء الحياة.

 بوابة الوصول إلى السكينة

واختتم الشيخ خطبته بالتأكيد على أهمية الصلاة، باعتبارها أعظم صلة بين العبد وربه، فهي التي تُجدد الإيمان، وتمنح القلب راحته، وتُبعد عنه هموم الدنيا.

وأوضح أن الصلاة ليست مجرد عبادة، بل هي وسيلة عملية للوصول إلى لذة القرب من الله، حيث يجد العبد فيها أنسه، وسكينته، وراحته النفسية.