استغاثة عاجلة ضد صندوق التنمية الحضارية لتأخر تسليم كمبوند الصفوة بكفر الشيخ
تشهد أزمة تسليم وحدات "كمبوند الصفوة" بمحافظة كفر الشيخ تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الغضب بين المتعاقدين، في ظل استمرار التأخير غير المبرر في تسليم الوحدات، رغم التزام الحاجزين الكامل بسداد جميع الأقساط في مواعيدها المحددة. ومع تزايد الاستغاثات، باتت الأزمة تمثل نموذجًا صارخًا لمعاناة المواطنين مع مشروعات لم تلتزم بوعودها.
ويؤكد المتضررون أن صندوق التنمية الحضارية يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الأزمة، باعتباره الجهة المشرفة والمنفذة للمشروع، وصاحب التعهدات الرسمية التي تم على أساسها التعاقد مع المواطنين. ويرى الحاجزون أن ما يحدث يمثل إخلالًا واضحًا ببنود التعاقد، خاصة في ظل غياب أي التزام فعلي بالجداول الزمنية المعلنة.
المشروع، الذي كان من المفترض أن يكون نموذجًا للتنمية العمرانية الحديثة، تحول إلى مصدر قلق وضغط نفسي ومادي على مئات الأسر، التي علقت آمالها على استلام وحداتها في الوقت المحدد، إلا أن الواقع جاء مخالفًا، حيث تكررت الوعود دون تنفيذ، وتعددت التصريحات دون نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ويشير عدد من المتعاقدين إلى أن ما يتلقونه من ردود لا يتجاوز كونه تبريرات متكررة ووعودًا غير ملزمة، وهو ما يعكس غياب الشفافية والمصداقية في التعامل مع الأزمة. كما يؤكدون أن استمرار هذا الوضع يهدد بفقدان الثقة في مثل هذه الكيانات المسؤولة عن مشروعات قومية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
ورغم تدخل بعض المسؤولين، من بينهم النائب محمد خليفة، إلى جانب تحركات من الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، إلا أن تلك الجهود لم تسفر حتى الآن عن أي تقدم حقيقي في ملف التسليم، مما يزيد من حالة الاحتقان بين المتضررين.
وفي هذا السياق، يجدد الحاجزون استغاثتهم إلى رئاسة الجمهورية المصرية، مطالبين بتدخل عاجل وحاسم لوضع حد لهذه الأزمة، وإلزام الجهة المسؤولة بسرعة الانتهاء من الأعمال وتسليم الوحدات دون مزيد من التأخير. كما يطالبون بفتح تحقيق شفاف لتحديد أسباب التعطيل ومحاسبة المسؤولين عنه.
تحميل صندوق التنمية الحضارية المسؤولية الكاملة لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى كونه الطرف الرئيسي في إدارة المشروع والإشراف عليه، وهو ما يفرض عليه التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا تجاه المواطنين.
وتبقى الأزمة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار تحرك سريع يعيد الحقوق إلى أصحابها، ويؤكد أن الدولة قادرة على حماية مواطنيها وضمان تنفيذ تعهداتها، بما يعيد الثقة في مشروعاتها القومية.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض