استنشاق مواد التنظيف يهدد صحة الرئة أكثر من تناولها عرضيا
كشفت دراسة حديثة عن مخاطر صحية غير متوقعة مرتبطة باستخدام منتجات التنظيف المنزلية الشائعة، حيث تبين أن استنشاق الجزيئات المتطايرة منها يمكن أن يكون أكثر ضرراً على الرئتين مقارنة بتناولها عن طريق الخطأ.
وتسلط هذه النتائج الضوء على جانب مهمل من المخاطر اليومية التي يتعرض لها الأفراد أثناء استخدام هذه المنتجات داخل المنازل.
مركبات كيميائية شائعة وتأثيرات خفية
أوضحت الدراسة أن مركبات الأمونيوم الرباعية، المعروفة اختصاراً بـ QAC، تُستخدم على نطاق واسع في مئات من بخاخات المطهرات منذ عقود طويلة.
وارتبطت هذه المواد سابقاً بسميتها عند ابتلاعها، إلا أن الأبحاث الجديدة تشير إلى أن تأثيرها عند الاستنشاق قد يكون أكثر خطورة مما كان يُعتقد.
نتائج علمية تكشف حجم الضرر
أجرى الباحثون تجارب مخبرية على نماذج حيوانية، حيث تم تعريضها لمستويات من الجسيمات المحمولة جواً تحاكي تلك التي يستنشقها الإنسان أثناء استخدام بخاخات التنظيف.
وأظهرت النتائج أن هذه المواد تسبب أضراراً كبيرة في أنسجة الرئة، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفاة مقارنة بحالات التعرض عبر الفم.
تأثيرات تمتد إلى وظائف الخلايا
أشارت دراسات سابقة إلى أن نسبة كبيرة من الأشخاص يحملون آثار هذه المركبات في مجرى الدم، وهو ما يثير القلق بشأن التعرض المستمر لها.
كما تبين أن هذه المواد قد تؤثر على وظيفة الميتوكوندريا داخل الخلايا، وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات النشاط الحيوي في الجسم.
ارتباطات بأمراض مزمنة واضطرابات صحية
ربط الباحثون التعرض لمركبات QAC بعدد من المشكلات الصحية، من بينها أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، إضافة إلى التهابات الجلد والعين واضطرابات التمثيل الغذائي، كما ارتبطت بانخفاض الطاقة المزمن وضعف العضلات والتشوش الذهني.
دعوات لإعادة تقييم استخدام المنتجات
أكد العلماء ضرورة إعادة النظر في استخدام بخاخات التنظيف التي تحتوي على هذه المركبات، خاصة في الأماكن المغلقة، مع أهمية تحسين التهوية أثناء الاستخدام.
كما دعوا إلى زيادة الوعي العام بالمخاطر المحتملة، وتشجيع استخدام بدائل أكثر أماناً للحد من التعرض المستمر لهذه المواد الكيميائية.
وعي صحي مطلوب في الحياة اليومية
تؤكد هذه النتائج أن المخاطر الصحية لا تقتصر على الحوادث العرضية مثل الابتلاع، بل تشمل أيضاً التعرض المزمن غير المباشر عبر الهواء.
ويبرز ذلك أهمية اتخاذ احتياطات بسيطة في الحياة اليومية، مثل استخدام القفازات وفتح النوافذ، لتقليل التأثيرات السلبية المحتملة على الصحة العامة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض