رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أحد أعلام الإسلام الجامعين.. سيرة ونسب الإمام جعفر الصادق

بوابة الوفد الإلكترونية

يعد الإمام جعفر الصادق أحد أعلام الإسلام الجامعين بين الفقه والعقيدة، والعلوم الكونية والروحية عاش في عصر مضطرب، فآثر العلم على الصراع، وأسس مدرسة علمية أثّرت في كل الطوائف الإسلامية نُقل علمه من خلال كبار الأئمة الذين تتلمذوا عليه، وامتد تأثيره إلى التصوف والفلسفة والعلوم كان زاهدًا متواضعًا، هيّابًا وقورًا، صاحب بصيرة وفراسة، وجعل من بيته مدرسة للأجيال لا تزال سيرته مرجعًا في التسامح العلمي والانفتاح الحضاري، ويعد جسرًا حيًا بين مدارس الفقه والكلام والتصوف.

سيرة ونسب الإمام جعفر الصادق ومولده

هو الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الهاشمي، القرشي وكنيته: أبو عبد الله، وقيل: أبو إسماعيل - رضي الله عنه -.

وألقابه ثلاثة: الصادق، والفاضل، والطاهر، وأشهرها: الصادق. وأمه: أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم.

من أجلاء التابعين، وأحد أعلام القرن الثاني الهجري، وسادس الأئمة الإثني عشر عند الإمامية.

ولد الإمام جعفر الصادق بالمدينة المنورة سنة ثمانين للهجرة الموافق لسنة ٦٩٩م وقيل: ولد سنة ٨٣هـ. وقيل: غير ذلك والراجح الأول، حيث ولد في السنة التي ولد فيها عمه زيد بن على – رضي الله عنهما -، وهي نفس السنة التي ولد فيها الإمام أبو حنيفة النعمان وتوفي - رضي الله عنه - في شوال سنة ثمانٍ وأربعين ومئة للهجرة الموافق سنة ٧٦٥م.

ويقال: إنه مات بالسم في أيام المنصور ودفن في البقيع مع أبيه وجده - رضي الله عنهم -.

صفاته وأخلاقه

وقد اتصف الإمام جعفر بنبل المقصد، وشرف الغاية، والتبحر في طلب الحقيقة من كل هوى، كما كان ذا فراسة قوية أضفى الله يتواضعون للضعفاء ليدنوا منهم العظماء دائما تفرض هيبتهم طاعتهم، وهم عليه جلالا ونورا ومهابة، ومع هذه الهيبة كان متواضعا مع تلاميذه والمقبلين عليه، وهكذا وقد اتصف الإمام جعفر بنبل المقصد، وشرف الغاية، والتبحر في طلب الحقيقة من كل هوى، كما كان ذا فراسة قوية أضفى الله يتواضعون للضعفاء ليدنوا منهم العظماء دائما تفرض هيبتهم طاعتهم، وهم عليه جلالًا ونورًا ومهابة، ومع هذه الهيبة كان متواضعًا مع تلاميذه والمقبلين عليه.

النشأة والبيئة العلمية
نشأ - رضي الله عنه- بالمدينة المنورة حيث العلم المدني، وحيث كانت آثار الصحابة – رضي الله عنهم - قائمة، وكبار التابعين أمثال: ابن شهاب الزهري وغيره من الفقهاء وكان لا يجد غضاضة في أن يأخذ عنهم علم جده - رضي الله عنه – وما زال يشدو في طلب العلم حتى بلغ فيه درجة العالم الذي تسير إليه الركبان، واستمر في طلب العلم حتى مات أبوه وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، ونال علم السنة، وعلم الفقه، وكان معنيًّا كل العناية بمعرفة آراء الفقهاء على شتى مناهجهم.

علمه وفقهه وعلاقته بالعلماء
وكان - رضي الله عنه - عالمًا ثقةً روى عنه جماعة من أعيان العلماء وأعلامهم أمثال: يحيى بن سعيد، وابن جريج، ومالك بن أنس وسفيان الثوري، وابن عيينة، وأبى حنيفة وغيرهم، وبلغ من عبادته وتقواه أنه كان يقسم أوقاته على أنواع الطاعات ويحاسب نفسه عليها، وكان يقول: "اللهم إنك بما أنت له أهل من العفو، أولى بما أنا له من العقوبة".

ومن كلامه - رضي الله عنه – "لا يتم المعروف إلا بثلاث: تعجيله وتصغيره، وستره".

علمه بالكونيات

قال عنه ابن خلكان في ترجمته: "أحد الأئمة الإثني عشر على مذهب الإمامية، من سادات أهل البيت، ولقب بالصادق لصدقه في مقالته، وفضله أشهر من أن يذكر".

وكان تلميذه جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي، قد ألف كتابًا يشتمل على ألف ورقة تتضمن رسائل جعفر الصادق، وهي خمس مئة رسالة".


ونسبت إليه كتب عديدة ليس بينها كتاب صحيح، وهي تتناول بصفة خاصة العرافة والسحر والكيمياء، ومن أشهرها جميعا كتاب الجبر الذي تكتنفه الأسرار ويتنبأ بأحداث المستقبل.

مكانة الإمام جعفر الصادق

ويعتبر الإمام جعفر الصادق عند معظم الشيعة إمامًا من أعظم الأئمة، والمعلم المثالي للفقه، ويشير الإثنا عشرية إلى أنفسهم باعتبار أنهم أصحاب مذهب الجعفرية.

ويعد كذلك من كبار الصوفية، وينسب إليه كذلك أدعية وعظات، وكثير من الأقوال التي كانت موضعًا للجدل في بعض المسائل الكلامية، وهو آخر إمام اعترف به كل من الإثنا عشرية، والشيعة، والإسماعيلية، ورث الإمامة من والده محمد الباقر.

وفاته ومكان دفنه

عاش الإمام جعفر الصادق في السنوات الحرجة التي انتقلت فيها السلطة من الأمويين إلى العباسيين وظل محايدًا أثناء الفتن التي نشبت أثناء الإمام زيد سنة ١٢٢هـ إلى وفاة الوليد سنة ١٢٦هـ.

وكان يعقد حلقات الدرس في جمهرة من الناس ويفتي فيهم، وذكروا أن الأئمة أبا حنيفة النعمان، ومالك بن أنس، وواصل ابن عطاء قد رووا عنه الحديث.