رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

من المبكر جداً الحكم على أداء المحافظين الجدد، أو الاشتباك معهم سواء من نواب المحافظة أو المواطنين، وأدعو الجميع إلى إعطاء المحافظين الذين لن يمر على أمر تكليفهم الرئاسى أكثر من شهر منذ أدائهم اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، بل يجب مساعدتهم ومتابعتهم عن بعد لتنفيذ التكليفات الرئاسية لهم والتى تباشرها معهم الوزيرة النشطة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة.

نعلم الدور المهم المطلوب من كل محافظ، والذى تضاعف فى قانون الإدارة المحلية الجديد الذى حدد صلاحيات واختصاصات واسعة للمحافظين فى ضوء التوجه لتطبيق نظام اللامركزية، فالمحافظ يمثل السلطة التنفيذية بالمحافظة، ويراقب تنفيذ السياسة العامة للدولة ومرافق الخدمات والإنتاج وإنفاذ قوانين وأنظمة الحوكمة، وهو مسئول عن الأخلاق والقيم العامة وعن حماية حقوق الإنسان بالمحافظة، كما أنه مسئول عن الأمن يعاونه فى ذلك مدير الأمن فى إطار السياسة التى تضعها وزارة الداخلية، ويتخذ المحافظ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة، وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى ويتولى المحافظ مراقبة وتنسيق أعمال جميع المرافق العامة، ويتولى عدالة توزيع الموارد واتخاذ جميع الإجراءات التى تكفل الرقابة على الأجهزة المحلية، والتفتيش على الأجهزة التنفيذية للوحدات المحلية فى نطاق المحافظة والمرافق الخاضعة لإشرافها، وجذب الاستثمار الخاص اللازم لتحقيق النمو المستدام، وتوفير فرص العمل اللائق والمنتج فى إطار خطة التنمية المحلية المتكاملة للمحافظة والإشراف على تنفيذ السياسات السكانية بالمحافظة والإشراف على تنفيذ مشروعات تطوير العشوائيات وعلى تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والتنموية، والمحافظ مسئول أمام رئيس مجلس الوزراء عن مباشرة اختصاصاته المنصوص عليها فى القانون ويلزم بتقديم تقارير دورية إلى الوزير المختص بالإدارة المحلية، ويراقب الأسواق والأسعار.

العرض السابق لاختصاص المحافظين هو جزء من مهام كثيرة مطلوبة منه لأنه يدير المحافظة نيابة عن السلطة التنفيذية، ولذلك أرجو من أهلى أبناء محافظة قنا أن يصبروا على المحافظ الجديد اللواء دكتور مصطفى الببلاوى، الذى تولى مهام منصبه مع المحافظين الجدد فى شهر فبراير الماضى، لأننى أرى فيه من خلال تركيزه على العمل الميدانى أنه تعويض لأهالى قنا عن محافظهم الأسبق عادل لبيب، الذى كتبت عنه فى «الوفد» مقالات بعنوان «عادل حبيب قنا»، بعد أن جعل من قنا أجمل المدن العربية، فالمحافظ مصطفى الببلاوى سيكون «حبيب قنا» الثانى، والذى أصبح شعلة من النشاط منذ بداية حلفه اليمين الدستورية، فهو صاحب مسيرة حافلة بالتفوق من الكلية العسكرية، حيث حصل على بكالوريوس الهندسة المدنية بتقدير امتياز، وعمل على مدار سنوات عمله حيث تدرج فى المناصب الأكاديمية حتى نال لقب أستاذ مساعد فى تخصص تحليل الإنشاءات والتحليل الديناميكى للمنشآت، وتولى العديد من المناصب، حتى نال ثقة الرئيس عبدالفتاح السيسى لتولى منصب المحافظ، فهو مكسب لأهالى قنا، وهو صعيدى من أسيوط، من عائلة «الببلاوى»، حيث جده كان شيخاً للأزهر ومن عائلته حازم الببلاوى رئيس وزراء مصر الأسبق.

المبشر فى أداء «الببلاوى» أنه يتميز بخلفية تجمع بين الانضباط العسكرى والدقة الأكاديمية، ويركز فى جولاته الميدانية على تحسين الخدمات الصحية واعتماد المخططات الاستراتيجية، ومتابعة مشروعات «حياة كريمة»، ويركز على فتح قنوات التواصل مع النواب من مجلس النواب والشيوخ، ومع المواطنين.

المطلوب من أهلى فى قنا سواء من النواب أو المواطنين شوية صبر، جدول أعمال المحافظ مكدس بالمهام اليومية من جولات إلى أعمال إدارية، هو جاء إلى قنا لإضافة بصمة على أعمال من سبقوه، وليس عيباً أن يلتقى المحافظ مع زائريه فى مكتب من خلال موعد مسبق، هو لا يتهرب منهم، ولكن خطط العمل تتطلب التنسيق والتركيز، اتركوه يعمل وينجز فهو جاء لينجح لأنه تعود على النجاح بامتياز، وسيكون «حبيب قنا»، واشكروه لينجز أكثر، وتعاونوا معه لتحقيق ما تحلمون به، من أجل أن تظل قنا محافظة حضارية.