رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم حجز مكان للصلاة في الصف الأول

بوابة الوفد الإلكترونية

حكم حجز مكان للصلاة في الصف الاول سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال 

حجز مكان للصلاة في الصف الأول، ثم الذهاب، والعودة إليه بعد ذلك، والحكم في هذه المسألة أن الشخص إذا قام من مجلسه في المسجد لحاجة كوضوء مثلاً، ثم رجع قريبًا، فهو أحق بمكانه هذا.

قال النووي في شرح صحيح مسلم: (من قام من مجلسه، ثم رجع إليه، فهو أحق به) قال أصحابنا: هذا الحديث فيمن جلس في موضع من المسجد أو غيره لصلاة مثلاً، ثم فارقه ليعود، بأن فارقه ليتوضأ، أو يقضي شغلاً يسيرًا ثم يعود، لم يبطل اختصاصه، بل إذا رجع فهو أحق به في تلك الصلاة، فإن كان قد قعد فيه غيره، فله أن يقيمه، وعلى القاعد أن يفارقه لهذا الحديث، هذا هو الصحيح عند أصحابنا، وأنه يجب على من قعد فيه مفارقته إذا رجع الأول.
وقال بعض العلماء: هذا مستحب، ولا يجب، وهو مذهب مالك. والصواب: الأول.
قال أصحابنا: ولا فرق بين أن يقوم منه ويترك فيه سجادة ونحوها أم لا، فهذا أحق به في الحالين.
قال أصحابنا: وإنما يكون أحق به في تلك الصلاة وحدها دون غيرها، والله أعلم. اهـ.

وقال البهوتي في كشاف القناع، وهو من كتب الحنابلة: (ومن قام من موضعه) من المسجد (لعارض لحقه، ثم عاد إليه قريبًا، فهو أحق به). لما روى مسلم عن أبي أيوب مرفوعًا: من قام من مجلسه، ثم رجع إليه فهو أحق به. اهـ.

وعليه؛ فإن من يصلي المغرب في الصف الأول، ثم يحجز مكانه الذي صلى فيه ويذهب إلى بيته، أو لمكان آخر، ثم يعود بعد وقت طويل، لا يعتبر أحق من غيره بالمكان الذي حجزه، كما يظهر من نصوص أهل العلم السابقة، وقد حذّر أهل العلم من تحجير مكان في المسجد مع غيبة الشخص عنه.

فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: ليس لأحد أن يفرش شيئًا ويختص به مع غيبته ويمنع به غيره. هذا غصب لتلك البقعة، ومنع للمسلمين مما أمر الله تعالى به من الصلاة.