رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

السر في تسمية شوال بهذا الاسم

بوابة الوفد الإلكترونية

يعد شهر شوال في الشريعة الإسلامية مطلعًا لأشهر الحج، كما أنه شهر شكر الله سبحانه وتعالى على صيام الست أيام منه؛ إذ تتلاقى فيه دلالة اسمه اللغوية التي تشير إلى الارتفاع والارتحال، مع فضله التشريعي الذي يرفق بالفريضة نافلةً تجبر الخلل وتستكملُ أجر الدهر.


أسرار التسمية ودلالات الاشتقاق اللغوي لشهر شوال

تعددت رؤى اللغويين في اشتقاق (شوال) الذي يُجمع على (شوّالات وشواويل وشواول)، وتراوحت بين أحوال البيئة وأحوال الإبل:

- تشويل ألبان الإبل: قيل: سُمي بذلك لتشويل لبن الإبل؛ أي: توليه وإدباره وجفافه لشدة الحر وانقطاع الرُّطب. [ابن سِيدَه، المحكم، دار الكتب العلمية، ج ٨، ص ٤١٨؛ ابن منظور، لسان العرب، ج ١١، ص ٣٧٢].

- حركة الإبل عند اللقاح: من (تشويل) الإبل بأذنابها أي: رفعها طلبًا للإخصاب، ويذكر البعلي أن المعنيين (ارتفاع الضرع ورفع الذنب) مترافقان زمنيًا ولا حرج في ذكرهما. [الجوهري، الصحاح، ج ٥، ص ١٧٤١؛ البعلي، المطلع على ألفاظ المقنع، ص ١٧٠].

- ارتفاع الخير والحر: ذهب البيروني إلى أنه سُمي بذلك لارتفاع الحر وإدباره، وقيل لارتفاع البركة وجفاف الزروع قبل حصادها. [البيروني، الآثار الباقية، دار صادر، ص ٦٠؛ الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ص ١٠٢٤].


رحلة الاسم عبر التاريخ

لم يكن شوال هو الاسم الوحيد لهذا الشهر عبر العصور، بل تنوعت مسمياته عند العرب العاربة وثمود:

وَعِل: كان يُسمى بذلك؛ لأنه وقت (الوعل) وهو اللجوء والاحتراز؛ حيث كانت العرب تهرب فيه من الغارات وتلتجئ إلى أمكنة تتحصن فيها قبل دخول الأشهر الحرم.

عاذِل: سُمي به لأنه كان يعذلهم (أي: يلومهم) على الإقامة وقد حلت مواسم الحرب والغارات، وهو ما أنشده تأبط شرًا: فعاذل فينا عدل وعلان فاعلم.

واغِل أو وَغْل: ومعناه الداخل على القوم في طعامهم بغير دعوة، في إشارة رمزية لدخوله بين رمضان وأشهر الحج.

جَيْفَل ودَابِر: من أسماء شوال عند العرب العاربة وقبيلة ثمود.

تصحيح مفاهيم الجاهلية

كانت الجاهلية تتشاءم من التزويج في شوال؛ لما فيه من معنى الإشالة والرفع (امتناع الإبل عن النكاح)، فجاء الإسلام بهدم ذلك، وسنَّ فيه الفرح والتوسعة؛ ليكون "شوال الفطر" شهرًا للشفاء النفسي والعودة للحالة الطبيعية بعد الصيام.