وزير الدفاع اللبناني: نموذج غزة لن يقبل به لبنان
أدان وزير الدفاع الوطني اللبنانى اللواء ميشيل منسي التصريحات الصادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي، معتبراً أنها لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراضٍ لبنانية وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، إضافة إلى تدمير ممنهج للقرى والبلدات الجنوبية.
وأكد منسي أن لبنان يرفض بشكل قاطع هذه التهديدات التي تشكل انتهاكاً فاضحاً لسيادته ووحدة أراضيه واستخفافاً بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشدداً على أن الحديث عن منع عودة اللبنانيين إلى أرضهم وتكرار “نموذج غزة” في الجنوب هو جريمة لن يقبل بها لبنان.
وحذر منسي من أن أي محاولة لإنشاء منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية أو فرض سيطرة حتى نهر الليطاني ستؤدي إلى تصعيد خطير، مطالباً المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، باتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذه التهديدات.
"الخارجية الفلسطينية" ترحب بقراري فلسطين الصادرين عن مجلس حقوق الإنسان
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بقراري فلسطين الصادرين عن مجلس حقوق الإنسان حول "المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل"، و"حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير".
وقالت "الخارجية" الفلسطينية في بيان صدر عنها، اليوم الثلاثاء ونقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا": إن القرارين أكدا مجدداً عدم قانونية الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، والحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ومسؤولية الدول تجاه توفير الحماية للشعب الفلسطيني وحقوقه، وعدم الاعتراف والامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال المساعدة إلى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وتضافر الجهود الدولية لوضع حد لانتهاكات الاحتلال الجسيمة لأحكام القانون الدولي وجرائمه اليومية المرتكبة بحق أبناء شعبنا.
واعتبرت الوزارة أن هذين القرارين يشكّلان تأكيداً واضحاً على الإجماع الدولي الرافض لسياسات الاحتلال الإسرائيلي الاستعمارية، وانتصاراً للقانون الدولي ولقيم العدالة وحقوق الإنسان، خاصة في ظل ما يعيشه شعبنا الفلسطيني من واقع بالغ الصعوبة تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه الممنهجة.
وشددت على الأهمية البالغة لهذه القرارات في هذا التوقيت، إذ تواصل سلطات الاحتلال توظيف أدواتها المختلفة لترسيخ نظام الاستعمار والضم غير القانوني للأرض الفلسطينية، بما في ذلك التوسع الاستعماري، والاستيلاء على الأراضي، والانتهاكات اليومية بحق أبناء شعبنا. كما تأتي هذه القرارات في ظل تصعيد خطير يتمثل في إقرار "الكنيست" الإسرائيلية قانونا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تعكس ذهنية انتقامية وعنصرية، وتؤكد غياب أي التزام بالقانون الدولي الإنساني والقرارات الدولية.
وحذّرت "الخارجية" الفلسطينية من أن غياب المساءلة الدولية الفاعلة للحكومة وقوات الاحتلال الإسرائيليين ومجموعات المستوطنيين، واستمرار سياسة الإفلات من العقاب، قد شجّعا على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق شعبنا، الأمر الذي يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه السياسات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي هذا السياق، أعربت الوزارة الفلسطينية عن تقديرها العميق للدول التي صوتت لصالح القرارين، مؤكدة أن مواقفها تعكس التزاماً حقيقياً بمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان. وفي المقابل، طالبت الوزارة الدول التي لم تدعم هذه القرارات بمراجعة سياساتها والخروج من المربع الخاطئ للتاريخ، والاصطفاف إلى جانب العدالة والشرعية الدولية.
وصوتت (34) دولة لصالح قرار "المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل" في حين صوتت (3) دول ضد القرار وامتنعت عن التصويت (10) دول.
أما قرار "حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير"، فقد صوتت لصالحه (42) دولة، في حين امتنعت (5) دول عن التصويت.
وجددت الوزارة دعوتها للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وملموسة لضمان تنفيذ هذه القرارات، ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وترسيخ دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

