ﻏﺪاً.. اﺟﺘﻤﺎع ﻋﺮبي ﻋﺎﺟل
إدانات واسعة لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
فى لحظة فارقة تتجلى فيها أبشع صور طغيان الاحتلال الإسرائيلى، يقف الضمير الإنسانى اليوم أمام اختبار تاريخى فى مواجهة غطرسة لم تعد تكتفى بسلب الأرض وحصار المقدسات، بل باتت تسن القوانين لإعدام الأسرى خلف القضبان فى تحدٍّ سافر لكل الأعراف والمواثيق، ما يستوجب انتفاضة عربية ودولية تضع حداً لهذه الجرائم التى تجاوزت كل الخطوط الحمراء.
أدانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات إقرار دولة الاحتلال الإسرائيلى قانوناً عنصرياً يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، فيما تقدمت دولة فلسطين بطلب رسمى وعاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث سبل التصدى لهذا التشريع الباطل والانتهاكات الممنهجة فى مدينة القدس المحتلة.
أوضح جمال رشدى، المتحدث الرسمى باسم الأمين العام، أن تمرير هذا القانون يعكس هيمنة تيار بالغ التطرف على القرار السياسى فى دولة الاحتلال، مؤكداً أن هذه السياسات تهدف لمحاصرة الوجود الفلسطينى ضمن مخطط متواصل لإشعال الحرائق فى المنطقة وتهديد السلم والأمن الإقليمي
كما أعلن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة العربية، السفير مهند العكلوك، أن طلب الاجتماع الطارئ يأتى لمواجهة العدوان الإسرائيلى المستمر، لاسيما المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية وتقويض حرية العبادة، مشيراً إلى استمرار إغلاق المسجد الأقصى لما يزيد على 30 يوماً، والتضييق على كنيسة القيامة.
وأكد الأزهر الشريف رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من إجراءات أو قرارات لشرعنة قتل الفلسطينيين، مشدداً على أن هذا القرار ما هو إلا محاولة بائسة لإضفاء صبغة قانونية على القتل، وهى لا تغير من حقيقته شيئاً؛ كما يعكس حالة التوحش والانفلات الأخلاقى لهذا الكيان، وانتهاكه لكل القيم الإنسانية.
ودعا الأزهر المجتمع الدولى، ومنظمات حقوق الإنسان، إلى تحمل مسئولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الإجراءات التى تضرب بالقانون الدولى والأعراف الدولية عرض الحائط، ويهيب بهذه المؤسسات أن تسارع، وعلى الفور، بوقف هذه الإجراءات، ومحاسبة مرتكبيها، وإنقاذ الأرواح البريئة من هذا المصير الجائر.
وأكدت وزارة الأوقاف أن هذا التشريع يمثل انحداراً أخلاقياً وسياسياً، ويكشف عن توجهات عدوانية لا تقيم وزناً لحرمة النفس الإنسانية، ولا تلتزم بأبسط قواعد العدالة التى أقرتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية فى معاملة الأسير، كما أدانت بشدة إجراءات إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من أداء شعائرهم، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً سافراً على حرية العبادة، واستفزازاً لمشاعر المسلمين وكل من لديه مسكة من خلق أو قانون.
وشدد الدكتور نظير محمد عياد، مفتى الجمهورية، على أن محاولة تقنين القتل ومنحه غطاءً قانونياً لا تضفى عليه أى مشروعية، بل تكشف عن إصرار هذا الكيان على المضى فى سياسات القمع والتنكيل، فى تحدٍّ سافر لكل القيم والأعراف، واستخفاف واضح بكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، مؤكداً رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من قرارات أو إجراءات تستهدف النيل من حقوق الشعب الفلسطينى، وخاصة الأسرى الذين تكفل لهم الشرائع والأديان والمواثيق الدولية الحماية الكاملة، داعياً إلى ضرورة التصدى لهذه الانتهاكات ووضع حد لها.
من جانبه أكد الدكتور عبدالحليم علام، رئيس اتحاد المحامين العرب، أن هذا التطور يمثل سابقة خطيرة تجسد انحداراً تشريعياً وقانونياً غير مسبوق، وتكرس نهجاً ممنهجاً لشرعنة القتل تحت غطاء صورى من الإجراءات القضائية.
وشدد على أن هذا القانون يعد انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولى الإنسانى، وخاصة اتفاقيات جنيف، كما يمثل خرقاً فاضحاً لمبادئ العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وعلى رأسها الحق فى الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض