وسط تلميحه الـ١٢ لاقتراب نهاية حرب إيران
»ﺗﺮاﻣﺐ« ﻳﺤﺚ اﻟﺪول ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻣين ﻧﻔﻄﻬﺎ ﺑﺎﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ ﻣﻀﻴﻖ ﻫﺮﻣﺰ
طالب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على منصة تروث سوشيال الدول التى تواجه صعوبة فى الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز، مستشهداً بالمملكة المتحدة كمثال لرفضها المشاركة فى إضعاف إيران، بأن تشترى الوقود مباشرة من الولايات المتحدة التى تمتلك كميات كافية، وأن تتحلى بالشجاعة للتوجه إلى المضيق والسيطرة عليه بأنفسها، مشيراً إلى أن واشنطن لن تكون موجودة لتقديم الدعم تماماً كما لم يكن هناك دعم متبادل فى السابق.
وأكد أن إيران تعرضت للتدمير بشكل أساسى، وأن الجزء الأصعب من العمليات قد انتهى، داعياً هذه الدول للبدء فى تأمين نفطها بشكل مستقل. وأضاف: فرنسا لم تسمح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق فوق أراضيها ولن ننسى ذلك. فيما جدد تلميحاته إلى اقتراب نهاية حرب إيران، فى أحدث حلقة ضمن سلسلة من التصريحات التى ألمح فيها إلى احتمال انتهاء الحرب، والتى بلغت نحو 12 تقريباً.
وذكر موقع «أكسيوس» أن رسائل ترمب بشأن نهاية حرب إيران متقلبة وغير متسقة فى الوقت الذى يسعى فيه إلى إقناع الرأى العام الأمريكى بأن الصراع لن يتحول إلى حرب مطولة.
وتجاوزت الولايات المتحدة أسبوعها الخامس من حرب إيران الجدول الزمنى الأصلى لترمب البالغ أربعة إلى خمسة أسابيع. وأرسلت واشنطن نحو 50 ألف جندى إلى الشرق الأوسط فى إطار الصراع المستمر، دون أى مؤشرات على نهاية وشيكة.
فيما كشف مسئولون فى الإدارة الأمريكية لصحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب وفريقه توصلا خلال الأيام الأخيرة إلى قناعة مفصلية مفادها أن محاولة فتح مضيق هرمز بالقوة قد تدفع الصراع إلى حرب مفتوحة.
وبحسب المسئولين أنفسهم أعادت الإدارة الأمريكية ترتيب أولوياتها العسكرية خلال المرحلة الحالية بحيث تركز على تحقيق مجموعة من الأهداف الأساسية بدلا من الانخراط فى معركة مفتوحة للسيطرة على المضيق وتشمل هذه الأهداف إضعاف القدرات البحرية الإيرانية وتقليص مخزون الصواريخ وخفض وتيرة العمليات العدائية بما يسمح لواشنطن بإعلان تقدم ميدانى دون التورط فى مواجهة طويلة الأمد.
وفى الوقت ذاته تواصل الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية فى محاولة للضغط على إيران لإعادة حرية الملاحة عبر القنوات السياسية مع طرح خيار دفع الحلفاء الأوروبيين ودول الخليج للعب دور أكبر فى إدارة الأزمة إذا ما تعثرت الجهود الأمريكية المباشرة وهو ما يعكس محاولة لتقاسم أعباء المواجهة وتخفيف الضغط عن واشنطن.
ويؤكد مسئولون أن خيارات عسكرية إضافية لا تزال مطروحة على الطاولة لكنها لا تمثل أولوية فى هذه المرحلة حيث تفضل الإدارة الإبقاء عليها كأدوات ضغط يمكن تفعيلها لاحقا بحسب تطورات الميدان والمسار السياسى.
وخلال الشهر الماضى عكست تصريحات ترامب تبايناً ملحوظاً فى تقييم أهمية مضيق هرمز بالنسبة للولايات المتحدة ففى حين لوح فى بعض المواقف باستخدام القوة ضد البنية التحتية للطاقة الإيرانية عاد فى مناسبات أخرى ليقلل من أهمية المضيق لواشنطن مشيراً إلى أن تداعيات إغلاقه تقع بشكل أكبر على عاتق دول أخرى تعتمد بشكل مباشر على هذا الشريان الحيوى للطاقة
ويرى محللون أن استمرار هذا الوضع يمنح إيران قدرة استراتيجية على الضغط على التجارة العالمية وإبقاء حالة عدم اليقين قائمة إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق سياسى أو حسم عسكرى يغير موازين القوى على الأرض.
وعلى الصعيد الميدانى نقلت الصحيفة عن مسئول أمريكى أن القوات الأمريكية نفذت غارة جوية واسعة مساء الاثنين استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً فى أصفهان باستخدام قذائف خارقة للتحصينات تزن ألفى رطل فى تصعيد لافت يعكس استمرار العمليات العسكرية رغم الحديث عن تقليص الأهداف.
أما على المسار الدبلوماسى فتتزايد التعقيدات مع ورود تقارير من شبكة سى إن إن تفيد بوجود انقسامات داخل النظام الإيرانى بشأن مسألة الانخراط فى مفاوضات مع الولايات المتحدة وهو ما يعكس تبايناً فى مراكز القرار داخل طهران ويزيد من صعوبة التوصل إلى موقف موحد يمكن البناء عليه فى أى عملية تفاوضية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن واشنطن لا تزال تبحث عن قنوات اتصال فعالة مع الجانب الإيرانى وسط حالة من الغموض بشأن الجهة القادرة على اتخاذ قرار نهائى ملزم فى طهران حيث يتم تبادل الرسائل عبر وسطاء من بينهم باكستان وتركيا غير أن الشكوك لا تزال قائمة حول مدى قدرة هذه القنوات على تحويل التفاهمات إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ.
وفى المقابل يعبر مسئولون إيرانيون عن شكوك عميقة تجاه النوايا الأمريكية خاصة فى ظل تجارب سابقة تعثرت فيها المسارات الدبلوماسية بسبب التصعيد العسكرى ما يعمق فجوة الثقة بين الطرفين.
وفى هذا الإطار أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنه لم تجر أى مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة خلال واحد وثلاثين يوماً من الحرب مشيرة إلى أن ما حدث اقتصر على طلبات تفاوض غير مباشرة عبر وسطاء.
بينما شدد وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو على وجود رسائل ومحادثات غير مباشرة بين الجانبين مؤكداً أن أهداف واشنطن فى إيران واضحة ويمكن تحقيقها خلال أسابيع فى حين قال البيت الأبيض أن المحادثات مستمرة بشكل جيد مع الإشارات إلى وجود فجوة بين ما يعلن فى وسائل الإعلام وما يجرى خلف الكواليس.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض