رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السياسة والرياضة

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تظل علاقة دولة إيران بنسخة كأس العالم المقبلة، واحدة من أكثر العلاقات إثارة للجدل على الساحة السياسية، حيث لا تنفصل المشاركة الرياضية للمنتخب الإيراني عن سياق سياسي معقد يفرض نفسه بقوة على المشهد ، وبين محاولات الحفاظ على حياد كرة القدم، وتداخلات السياسة الدولية، تبرز أدوار مفصلية لكل من الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، إلى جانب مواقف سياسية بارزة، كان من أبرزها ما تبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالترحيب بالوفود كافة رغم حدة الصراع.


على مدار السنوات الماضية، نجح المنتخب الإيراني في ترسيخ حضوره داخل القارة الآسيوية، ليصبح من المنتخبات الدائمة المشاركة في المونديال، بفضل تطور مستواه الفني وقدرته على المنافسة أمام منتخبات قوية. ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه الكرة الإيرانية، سواء على مستوى البنية التحتية أو القيود الخارجية، فإن المنتخب استطاع فرض نفسه كأحد أبرز ممثلي آسيا في البطولة العالمية.


لكن مشاركة إيران في كأس العالم النسخة المقبلة ،لم تكن يومًا بعيدة عن أجواء التوتر السياسي، خاصة في ظل العلاقات المتوترة مع بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وخلال فترة رئاسة دونالد ترامب، تصاعدت حدة التوترات بين البلدين، وهو ما انعكس بشكل غير مباشر على ملفات مرتبطة بالرياضة، مثل إجراءات السفر والتأشيرات، والقيود المفروضة على بعض المشاركين في الأحداث الدولية.


ورغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يؤكد باستمرار على استقلالية اللعبة وضرورة فصلها عن السياسة، إلا أن الواقع يكشف عن صعوبات حقيقية في تطبيق هذا المبدأ بشكل كامل، إذ يواجه بعض المنتخبات، ومنها إيران، تحديات تنظيمية ولوجستية قد تتأثر بالأوضاع السياسية العالمية، وهو ما يضع الفيفا أمام اختبار صعب للحفاظ على حياد المنافسات.


في هذا السياق، تبرز توصيات الفيفا التي تدعو إلى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة تتيح للاعبين تقديم أفضل ما لديهم دون أي تدخلات خارجية، كما تؤكد هذه التوصيات على أهمية احترام القواعد المنظمة للبطولة، وعدم السماح بتحول كرة القدم إلى ساحة صراع سياسي.


وتُعد مشاركة إيران في كأس العالم مثالًا حيًا على قدرة الرياضة على تجاوز الحواجز السياسية، حيث يواصل المنتخب الإيراني خوض المنافسات رغم كل التحديات، ساعيًا لرفع اسم بلاده في أكبر محفل كروي عالمي، كما تعكس هذه المشاركة رغبة حقيقية في إثبات الذات، وتقديم صورة إيجابية عن الكرة الإيرانية على الساحة الدولية.


من ناحية أخرى، لا يمكن تجاهل تأثير المواقف السياسية للشخصيات المؤثرة، مثل دونالد ترامب، والتي ساهمت في زيادة حدة الجدل حول علاقة السياسة بالرياضة، خاصة في ظل قرارات وإجراءات اتخذتها إدارته خلال فترة حكمه، والتي كان لها انعكاسات غير مباشرة على بعض الأنشطة الدولية، بما في ذلك الرياضة.


وفي ظل هذه المعطيات، يظل الدور الأهم على عاتق الاتحاد الدولي لكرة القدم في الحفاظ على استقلالية اللعبة، وضمان أن تبقى كرة القدم مساحة للتنافس الرياضي الشريف، بعيدًا عن أي استقطاب سياسي، كما يبقى كأس العالم منصة تجمع الشعوب، وتؤكد أن الرياضة قادرة على توحيد العالم رغم كل الخلافات.