رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين والأفارقة يحذر: العالم على حافة الهاوية
حذّر الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين والأفارقة، من حالة الارتباك والتشابك غير المسبوق التي يشهدها النظام الدولي، مؤكدًا أن المشهد السياسي العالمي بات أقرب إلى "أوراق مبعثرة" يصعب على المراقب العادي فك شفراتها أو تحديد تحالفاتها.
وأوضح الشرقاوي أن المنطقة العربية تعيش تناقضات حادة في المواقف والتحالفات، مشيرًا إلى أن مصر كثيرًا ما وجدت نفسها تتحرك منفردة في لحظات مفصلية، سواء في إرساء السلام، أو في التصدي لمحاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، أو دعم استقرار الدول العربية مثل سوريا، في وقت دعمت فيه أطراف أخرى قوى وصفها بـ"الفوضوية".
وأضاف أن مشهد العلاقات الإقليمية أصبح أكثر تعقيدًا، مع وجود تقاربات متوازية ومتناقضة في آن واحد، لافتًا إلى أن بعض دول الخليج شهدت تباينات داخلية في المواقف، بالتزامن مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، وما يصاحبها من تهديدات لأمن الطاقة العالمي، خاصة مع التلويح بإغلاق مضيق هرمز.
وأشار الشرقاوي إلى أن اللافت في تلك التطورات هو غياب مواقف واضحة أو موحدة من قِبل القوى الإقليمية والدولية، في ظل تحركات متسارعة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل نحو تصعيد محتمل، مقابل دعوات للتهدئة لا تلقى دائمًا استجابة.
وتساءل عن دور القوى الكبرى مثل الصين وروسيا في ظل هذه التحولات، وما إذا كانت الأزمات الدولية، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية، قد دخلت مراحل جديدة غير معلنة، مؤكدًا أن حالة "الغموض الاستراتيجي" أصبحت سمة أساسية للنظام العالمي الحالي.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطًا غير مسبوقة، في ظل تقلبات حادة بأسعار الطاقة، وتضخم الديون العالمية التي تجاوزت – بحسب تقديراته – أربعة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما ينذر بتداعيات خطيرة على الدول النامية.
واختتم الشرقاوي تصريحاته بالتأكيد على أن العالم يمر بمرحلة "اللا يقين"، حيث تتداخل السياسة بالاقتصاد بالصراعات الجيوسياسية، داعيًا إلى التمسك بالاستقرار الوطني، ومشددًا على أهمية الحفاظ على تماسك الدولة المصرية في ظل ما وصفه بـ"زمن الدومينو السياسي والأوراق المقلوبة".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض