رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أكثر من 60% من الشباب بلا ثقة

استفتاء العدالة في إيطاليا يكشف الغضب: 38% يصوتون احتجاجًا على الأوضاع

بوابة الوفد الإلكترونية

حذّر البروفيسور فؤاد عودة، الخبير في الصحة العالمية، ورئيس جالية العالم العربي بإيطاليا، من اتساع الفجوة بين المواطنين والمؤسسات، مؤكدًا أن نتائج الاستفتاء الأخير حول العدالة تعكس “مؤشرًا بنيويًا مقلقًا” يتجاوز مجرد الأرقام ونسب المشاركة.

وأوضح عودة، في رسالة مفتوحة موجهة إلى الأوساط السياسية والمجتمع المدني، أن التصويت لم يعد مجرد خيار ديمقراطي، بل تحول إلى “إشارة واضحة على القطيعة”، حيث استخدم نحو 38% من المشاركين صناديق الاقتراع للتعبير عن استياء اجتماعي وسياسي عميق، مقابل 42% فقط تعاملوا مع الاستفتاء من منظور تقني وتحليلي.

وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس تزايد حالة الابتعاد عن المؤسسات، مع مطالب متصاعدة بإجابات ملموسة حول قضايا أساسية مثل العمل والرعاية الصحية والاندماج، وهي ملفات لا تزال – بحسب وصفه – دون استجابة كافية.

أزمة ثقة الشباب

وسلطت الرسالة الضوء على أزمة ثقة غير مسبوقة بين الشباب والمؤسسات، حيث أظهرت البيانات أن أكثر من 60% من الشباب يشعرون بتدهور نظرتهم للمستقبل، فيما يرى 53% أنهم غير ممثلين سياسيًا، ويعتقد 56% فقط أن الديمقراطية هي أفضل نظام للحكم، بينما يبدي 24% استعدادًا لقبول أنظمة بديلة في ظروف معينة.
وأكد عودة أن هذه الأرقام “تعكس خللًا بنيويًا حقيقيًا”، مشددًا على أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى تعميق الأزمة بدلًا من احتوائها.

تصحيح الصورة حول المهاجرين

وفيما يتعلق بالمواطنين من أصول أجنبية، شدد عودة على ضرورة تجاوز “الروايات المبسطة”، موضحًا أنه لا يوجد ما يسمى بـ”تصويت المهاجرين”، بل مواطنون يشاركون في العملية الديمقراطية وفق أولوياتهم الحياتية.
وأشار إلى أن أكثر من 55% من الحاصلين على الجنسية الإيطالية من مواليد الخارج يشاركون في الانتخابات، بينما تنخفض النسبة إلى أقل من 20% بين غير الحاصلين على الجنسية بسبب القيود القانونية، معتبرًا أن تصوير هذه الفئات ككتلة واحدة يمثل “خطأً سياسيًا متكررًا”.
الرعاية الصحية في قلب الأزمة
وانتقد عودة استمرار تدهور نظام الرعاية الصحية الإيطالي، مؤكدًا أن نقص التمويل والمشكلات الهيكلية باتت تهدد جودة واستدامة الخدمات الصحية.
وقال: “لقد أثرنا هذه القضايا مرارًا، لكن دون استجابة حقيقية من العالم السياسي”، محذرًا من أن تجاهل هذا الملف يعمّق حالة الإحباط داخل المجتمع، خاصة بين المهنيين والكوادر الطبية.

دعوة لتحرك عاجل

وفي ختام رسالته، دعا عودة الحكومة والقوى السياسية إلى التعامل بجدية مع ما وصفه بـ”صرخة صناديق الاقتراع”، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب استجابات فورية وملموسة تعيد بناء الثقة.
وأضاف: “لم يعد الأمر يتعلق بتفسير التصويت، بل بالاستجابة لما يعكسه من واقع. عندما يصل الاستياء إلى هذا الحد، فإنه يصبح حقيقة لا يمكن تجاهلها”.
وأكد أن المنظمات التي يمثلها ستواصل دورها في العمل الميداني والاستماع المباشر للمجتمعات، داعيًا إلى “سياسات أكثر واقعية ومصداقية تعيد ربط المواطنين بمؤسساتهم”.