أولاً: الرؤية السياسية الحاكمة
تمثل الإدارة المحلية منظومة متكاملة تقوم على ركيزتين متلازمتين: ركيزة تنفيذية تتولى إدارة الخدمات، وركيزة شعبية رقابية تعكس إرادة المواطنين وتضمن حسن الأداء. ومن هذا المنطلق، تأتي إعادة تفعيل المجالس الشعبية المحلية ليس فقط كاستحقاق دستوري، بل كضرورة وطنية لإعادة التوازن بين السلطة والمسؤولية، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة.
وتُعد هذه المجالس بمثابة “برلمانات قاعدية” تمارس رقابة مباشرة وفعّالة على أداء الجهاز التنفيذي بجميع مستوياته، بما يجعلها:
أداة رقابية شعبية فعالة
حلقة وصل مؤسسية بين المواطن والدولة
ركيزة أساسية لتطبيق اللامركزية وتحقيق التنمية المستدامة
كما تمثل منصة استراتيجية لإعداد الكوادر السياسية،والمدرسة الحقيقية للتأهيل للبرلمان وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة، بما يدعم الاستقرار المجتمعي ويعمّق مفهوم المواطنة الفاعلة.
ثانياً: نصوص مشروع القانون
الفصل الأول: الأحكام العامة
مادة (1):
تنشأ مجالس شعبية محلية منتخبة على مستويات: (المحافظة – المركز – المدينة – الحي – القرية)، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وذلك في إطار أحكام هذا القانون.
وتُراعى نسب التمثيل المقررة دستوريًا للمرأة، والشباب، والفئات والعمال والفلاحين، والمسيحيين، وفقًا للمادة (180) من الدستور.
مادة (2):
تمارس المجالس الشعبية المحلية اختصاصاتها بوصفها سلطة رقابية شعبية على أداء الجهاز التنفيذي، وتهدف إلى:
تحقيق اللامركزية الإدارية والمالية
تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار
رفع كفاءة وجودة الخدمات العامة
الفصل الثاني: الاختصاصات والأدوات الرقابية
مادة (3):
لعضو المجلس الشعبي المحلي الحق في:
توجيه الأسئلة
تقديم طلبات الإحاطة
طلب مناقشة موضوعات عامة
تقديم الاستجوابات
مادة (4):
يجوز لعدد لا يقل عن (25%) من أعضاء المجلس تقديم طلب استجواب لأي مسؤول تنفيذي مختص، على أن تتم مناقشته في جلسة علنية خلال مدة لا تجاوز (30) يومًا.
مادة (5):
يجوز للمجلس، بأغلبية ثلثي أعضائه، سحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية (قرية – حي – مدينة – مركز).
وفي حالة سحب الثقة من المحافظ، يُرفع الأمر إلى رئيس مجلس الوزراء أو رئيس الجمهورية لاتخاذ القرار المناسب.
مادة (6):
تلتزم الجهات التنفيذية بالرد على الأسئلة وطلبات الإحاطة خلال مدة لا تتجاوز (15) يومًا من تاريخ الإخطار.
الفصل الثالث: النظام المالي واللامركزية
مادة (7):
لا يُعتد بالموازنة العامة للوحدات المحلية إلا بعد عرضها ومناقشتها واعتمادها من المجلس الشعبي المحلي المختص.
مادة (8):
تلتزم الدولة بدعم الموارد الذاتية للوحدات المحلية، ويكون للمجلس الشعبي المحلي سلطة تحديد أولويات الإنفاق وفق الاحتياجات الفعلية للمواطنين.
الفصل الرابع: الشفافية والمساءلة
مادة (9):
للمجالس الشعبية المحلية تشكيل لجان تقصي حقائق للتحقيق في أوجه القصور المالي أو الإداري، او المخالفات وتُحال تقاريرها إلى الجهات الرقابية والقضائية المختصة حال ثبوت المخالفات.
مادة (10):
تعقد جلسات المجالس الشعبية المحلية بصورة علنية، ويجوز عقد جلسات سرية في الحالات التي تستدعي ذلك وفقًا للائحة الداخلية.
الفصل الخامس: الضمانات والعضوية
مادة (11)
لا يُسأل عضو المجلس الشعبي المحلي عما يبديه من آراء أو مواقف أثناء أداء مهامه داخل المجلس أو لجانه.
مادة (12):
يحظر اتخاذ أي إجراء إداري أو تأديبي ضد عضو المجلس بسبب ممارسته لاختصاصاته الرقابية.
مادة (13):
يشترط في عضو المجلس:
أن يكون حاصلًا على مؤهل عالٍ
وألا يقل عمره عن (25) عامًا وقت الترشح
مادة (14):
مدة المجلس الشعبي المحلي أربع سنوات تبدأ من تاريخ أول انعقاد له.
مادة (15): حضور رؤساء وممثلي الجهاز التنفيذي جلسات المجالس الشعبية المحلية وجوبيًا، وذلك على جميع المستويات.
مادة (16):
يُعمل بنظام انتخابي مختلط يجمع بين القائمة المطلقة والنظام الفردي بنسبة (50% لكل منهما)، بما يضمن التمثيل العادل للفئات المنصوص عليها دستوريًا.
الفصل السادس: أحكام ختامية
مادة (17):
يُصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لهذا القانون
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض