رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميسي والمونديال 2026.. القرار في يد الأسطورة بين الرغبة والجاهزية

ميسي
ميسي

تتصاعد حالة الجدل والترقب في الأوساط الكروية العالمية مع اقتراب موعد كأس العالم 2026، في ظل الغموض الذي يحيط بمصير النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وإمكانية مشاركته في البطولة المرتقبة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

 فبعد أشهر من الغياب عن تمثيل منتخب بلاده، بات السؤال الأكثر تداولًا: هل سيظهر ميسي في المونديال للمرة السادسة في مسيرته، أم يكتفي بما قدمه من إنجازات تاريخية؟


المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني خرج عن صمته ليضع حدًا للتكهنات، مؤكدًا أن القرار النهائي لا يعود للجهاز الفني، بل لميسي نفسه، في إشارة واضحة إلى احترام مكانة اللاعب وتاريخه، وكذلك إدراك حجم التحدي البدني والذهني الذي يواجهه في هذه المرحلة من مسيرته. تصريحات سكالوني عكست حالة من التوازن بين الرغبة الكبيرة في تواجد قائد الفريق، وبين الواقعية التي تفرضها ظروف العمر والإرهاق.


ويبلغ ميسي حاليًا 38 عامًا، وهو سن نادرًا ما يشهد استمرار اللاعبين في أعلى مستويات المنافسة الدولية، خاصة في بطولة بحجم كأس العالم. ورغم ذلك، فإن الأداء الذي يقدمه مع ناديه يثبت أنه لا يزال قادرًا على العطاء، لكن الفارق بين المنافسات المحلية والدولية يبقى كبيرًا، خصوصًا مع ضغط المباريات وقوة المنتخبات المشاركة.


غياب ميسي عن منتخب الأرجنتين منذ سبتمبر الماضي فتح الباب أمام العديد من التكهنات، حيث لم يظهر في المباريات الأخيرة، وهو ما دفع البعض للاعتقاد بأنه بدأ بالفعل التفكير في الاعتزال الدولي. لكن في المقابل، يرى آخرون أن هذا الغياب قد يكون جزءًا من خطة للحفاظ على لياقته البدنية وتجهيزه بشكل مثالي للمونديال.


سكالوني أكد خلال تصريحاته أنه سيفعل كل ما بوسعه لضمان مشاركة ميسي، معتبرًا أن وجوده لا يمثل فقط إضافة فنية للمنتخب، بل هو قيمة كروية عالمية ينتظرها الجمهور في كل مكان. 

وأضاف أن كرة القدم نفسها تحتاج إلى ميسي في مثل هذه المحافل، وهو تصريح يعكس حجم التأثير الذي يمثله اللاعب داخل وخارج الملعب.


ومع ذلك، لم يغفل المدرب الأرجنتيني الإشارة إلى التحديات التي قد تواجه الفريق في حال قرر ميسي المشاركة، خاصة فيما يتعلق بدوره داخل الملعب وعدد الدقائق التي يمكن أن يلعبها. فإشراك لاعب بحجم ميسي لا يمكن أن يكون قرارًا عاديًا، بل يحتاج إلى توازن دقيق بين الاستفادة من خبرته وتجنب الضغط عليه بدنيًا.


في هذا السياق، تبرز أهمية المباراتين الوديتين المقبلتين أمام موريتانيا وزامبيا، حيث قد تشكلان فرصة لاختبار جاهزية الفريق، وربما إعطاء مؤشرات أولية حول موقف ميسي، سواء من خلال مشاركته أو استمرار غيابه. هذه المباريات قد تكون أيضًا فرصة لسكالوني لتجربة بدائل في حال غياب القائد التاريخي.
الجماهير الأرجنتينية، وكذلك عشاق كرة القدم حول العالم، يترقبون القرار النهائي لميسي، الذي أصبح رمزًا لجيل كامل، وواحدًا من أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة. مشاركته في مونديال 2026 قد تمثل الختام المثالي لمسيرته الدولية، خاصة إذا تمكن من قيادة منتخب بلاده لتحقيق إنجاز جديد.