قطوف
جئت إليك
من بين ثمار الإبداع المتناثرة هنا وهناك، تطفو على السطح قطوف دانية، تخلق بنضجها متعة تستحق التأمل، والثناء، بل تستحق أن نشير إليها بأطراف البنان قائلين: ها هنا يوجد إبداع..
هكذا تصبح "قطوف"، نافذة أكثر اتساعًا على إبداعات الشباب في مختلف ضروبها؛ قصة، شعر، خواطر، ترجمات، وغيرها، آملين أن نضع عبرها هذا الإبداع بين أيدي القراء، علّه يحصل على بعض حقه في الظهور والتحقق.

حملت دقات قلبي مسبحة وجئت إليك …
ومعى عود مسك.. وزجاجة عطر تحمل رائحتك.
وعلى بروز مرتفع عند مدخل بابك الجانبي جلست، وسلمت، تذكرت أنك كنت لا تريد لأحد من أهلك أن يعرف حكايتنا. فهمست باسمك، وألقيت عليك السلام فى صمت… وقلت كيف حالك يا كل حالي؟ كيف حالك يا كل سري؟
كأني أسمعك تقول: انتظرتكِ كثيرًا، لا تحزني لغيابي، واعلمي أنكِ صرت الأقرب لروحي. ولم ينقطع ما بيننا أبدا.
وأنكَ الآن أصبحت لا تخشى أحدا، وعرفت أن ابنتك هى من كانت تطلع على رسائل الواتس بيننا وتفشي ما فيها.. وأنها نسيتك ولم تعد تذكرك مثل الجميع.
وأنه لا يوجد سواي من يحضر لرؤيتك والجلوس أمام بابك.
قلت لك: ما أخبرتني به الآن أنساني ما قد سبق منك.
نظرت حولي فرأيتهم كل أهلك الذين سبقونا هناك يُطلون من الشرفات حولك ويبتسمون بعدما عرفوا ما بُحت به الآن ..
وكأني أسمعك تهمس بشوق لأيامنا العابرة.
وبعدها سمعت الصدى من حولى يردد يا ….سري لا تذهبي بعيدا.. فالمسافة بيننا وهم.
وانتشر بيننا صمت. وعندما رفعت رأسي أتأمل المكان كان اسمك مكتوبًا على الرخام واسمي.
حينها أدركت أن نبتة الصبار الصغيرة تكبر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض