أصبحنا الآن في مجتمع الشهادات، كثرت الشهادات وزادت نسبة التعليم والمؤهلات العليا والمتوسطة، وما أكثر حاملي الماجستير والدكتوراه في المجالات كافة، لكن أين تجد حاملي الأخلاق في مجتمع كادت تندثر فيه القيم والأخلاق، كلنا نهتم بتعليم أولادنا وتصارع الأيام لتلحقه بالدراسة، قد لا تجد ما يكفي حاجات بيتك الأولية ومع ذلك لا تبخل على طلب ولد لك في دراسته، لكن هل فكرت يومًا في أن ترسي قواعد الأخلاق في ابنك؟ هل فكرت يومًا أن تبحث في أعماق ابنك وتغوص لتعلم ماذا سيكون، وماذا يقال عنه، وكيف يتصرف في غيابك؟ هل أرسيت فيه جذور الاحترام واهتممت بها كما تهتم لدراسته بالمدارس والجامعات، الآن فقدت رسالتها الأولى في التربية قبل التعليم، وأصبحت التربية تقع عليك أيها الأب الكريم كن لابنك أنت المعلم وإن كنت أميًا لا تجيد القراءة فالتربية لا تحتاج لمؤهلات، التربية لا تحتاج إلى أموال، بل تحتاج إلى رجال تسأل طفلك يوميًا هل قمت بالواجب المنزلي، هل حفظت كذا، هل درست كذا، ولا تسأل هل اشتكى منك أصدقاؤك، هل عاقبك معلمك على شئ، هل كافأته على فعل أعجبك ليستمر، هل عاقبته على فعل شئ مذموم، هل جلست معه وناقشته مرة في أمور الحياة من الصغر، قالوها قديمًا “التعليم في الصغر كالنقش على الحجر”، يبقى ثابتًا مهما مرت به الأيام.. كلمات من واقع الحياة أتمنى أن تكون وصلت بها رسالتي ولامست قلوبكم.
كاتب المقال مستشار سابق بمجلس الدولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض