محافظ الشرقية: 38 قرارًا تأديبيًا بحق 84 موظفًا
في إطار جهود تعزيز الانضباط داخل الجهاز الإداري للدولة، أصدر المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، عددًا من القرارات التأديبية بحق عدد من العاملين بعدة جهات حكومية داخل نطاق المحافظة، وذلك استنادًا إلى نتائج التحقيقات الرسمية التي أُجريت بمعرفة الجهات المختصة.
وبحسب بيان رسمي صادر من المحافظة، بلغ إجمالي القرارات الصادرة 38 قرارًا تأديبيًا، شملت مجازاة 84 موظفًا من العاملين بالجهاز الإداري للدولة، بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات إدارية متنوعة، وذلك عقب فحص دقيق من قبل جهات التحقيق، وفي مقدمتها هيئة النيابة الإدارية، إلى جانب ما انتهت إليه أحكام المحكمة التأديبية، ومذكرات إدارة الشؤون القانونية بالمحافظة.
وتوزع الموظفون الصادر بحقهم قرارات على عدد من المراكز والمدن والأحياء داخل المحافظة، من بينها: حي ثان الزقازيق، مركز الزقازيق، أبو حماد، منيا القمح، كفر صقر، فاقوس، أبو كبير، بلبيس، ديرب نجم، ههيا، أولاد صقر، مشتول السوق، والإبراهيمية، وهو ما يعكس اتساع نطاق المتابعة والرقابة الإدارية داخل مختلف الوحدات المحلية.
وتنوعت الجزاءات الموقعة على المخالفين وفقًا لطبيعة وحجم المخالفة، حيث شملت العقوبات الوقف عن العمل لمدة تصل إلى 15 يومًا مع صرف نصف الأجر خلال مدة الوقف، بالإضافة إلى توقيع غرامات مالية، وتوجيه إنذارات، وخصم من الأجر، إلى جانب إحالة عدد من الحالات إلى النيابة الإدارية والمحكمة التأديبية لاستكمال الإجراءات القانونية.
كما تم إعفاء بعض العاملين ممن ثبت توافر أسباب قانونية تستوجب ذلك، في إطار الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح المنظمة.
وأكد محافظ الشرقية أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تطبيق مبدأ الثواب والعقاب، باعتباره أحد الركائز الأساسية لضمان كفاءة الأداء داخل الجهاز الإداري، مشددًا على أن الدولة لا تتهاون في مواجهة أي صور من التقصير أو الإهمال الوظيفي، لما لذلك من تأثير مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار المحافظ إلى أن الانضباط الوظيفي يمثل عنصرًا حاسمًا في تحسين جودة العمل الحكومي، لافتًا إلى أن المحاسبة القانونية ليست فقط إجراءً عقابيًا، بل وسيلة إصلاحية تهدف إلى تصحيح المسار وتحقيق الانضباط داخل المؤسسات.
كما شدد على استمرار جهود المتابعة والتفتيش الدوري على مختلف الجهات الحكومية، لضمان الالتزام بالقواعد والتعليمات، وتحقيق أعلى درجات الكفاءة والشفافية.
ويأتي هذا التحرك ضمن توجه عام تتبناه الدولة لتعزيز الحوكمة الرشيدة داخل الجهاز الإداري، والارتقاء بمستوى الأداء الحكومي، بما يتماشى مع خطط الإصلاح الإداري وتحسين الخدمات العامة، خاصة في المحافظات التي تشهد توسعًا في المشروعات التنموية والخدمية.
وتعكس هذه القرارات رسالة واضحة مفادها أن الحفاظ على المال العام وتحقيق الانضباط داخل المؤسسات الحكومية يمثلان أولوية قصوى، وأن أي إخلال بواجبات الوظيفة العامة سيواجه بإجراءات حاسمة، في إطار القانون، بما يضمن تحقيق العدالة الوظيفية وردع المخالفين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض