ﻃﻮارئ ﻟﻤﻮاﺟﻬﺔ اﻟﺘﻘﻠﺒﺎت اﻟﺠﻮﻳﺔ اﻟﺤﺎدة
تنصح المواطنين بالتزام البيوت وتترك الشوارع غارقة فى الأمطار
تعطل حركة السير بالمناطق الشعبية.. والأهالى يصنعون ممرات تصريف يدوية
رغم تحذيرات الهيئة العامة للأرصاد الجوية، من موجة تقلبات حادة تشهدها البلاد وعدم استقرار الأحوال الجوية على أغلب أنحاء الجمهورية خلال الفترة من 25 وحتى 29 مارس 2026، حيث تشمل هذه الموجة سقوط أمطار غزيرة ورعدية قد تصل إلى حد السيول فى بعض المناطق، خصوصًا فى شمال ووسط البلاد، بالإضافة إلى انخفاض ملحوظ فى درجات الحرارة ونشاط قوى للرياح، غابت عمليات الحماية فى الشوارع من الأمطار الغزيرة خاصة الشوارع الداخلية والمناطق الشعبية واكتفت الأحياء بمتابعة بعض الشوارع الرئيسية.
ولكن الأعين كانت بعيدة عن الاهتمام بمنطقة إمبابة وهى أكبر المناطق الشعبية بالجيزة، حيث كست الأمطار الشوارع وكان الهروب وعدم السقوط فى الوحل هو العنوان الرئيسى للأهالى فى محاولة التعامل مع سقوط الأمطار بغزارة كثيفة بحسب ما حذرت هيئة الأرصاد، ويقول على عبدالله من سكان إمبابة، إنه اضطر للذهاب إلى عمله بأحد المحلات التجارية بإمبابة، ولكنه اصطدم بالأمطار وغرق الشوارع وحتى المواصلات والتوك توك بعضها يخشى غرق سيارته ويبتعد عن الشوارع الضحلة ومعظم الشوارع أصبحت على تلك الحال.
والأمر ليس ببعيد عن المناطق الشهيرة مثل القطامية وخاصة منطقة التجمع الثالث، حيث غرقت الشوارع الرئيسية والداخلية وتعطلت سيارات الميكروباص بالركاب نتيجة ارتفاع منسوب المياه على الطرق بدون أى تصريف ما تسبب فى تأخر المواطنين من الوصول لأعمالهم.
وعلى الطرق الرئيسية لم يسلم أيضاً طريق الواحات ووصلة دهشور، حيث كانت الأمطار سبباً فى تعطل كثير من السيارات حيث ارتفع منسوب المياه.. وامتلأت الحفر والبلاعات، وتسببت المياه فى اختفائها بعد غمرها بالأمطار وخاصة مداخل الأحياء السكنية ومخارجها، وكأن الحفر صارت فخاخًا للسيارات وخاصة التى لا تعرف الطريق جيداً.
ونفس المشهد تكرر فى ميدان الحصرى أشهر ميادين 6 أكتوبر، حيث شقت السيارات والميكروباص برك المياه التى تحاوطها فى مشهد يعبر عن سوء التعامل مع الأمطار وسط غياب تام للإدارة المحلية فى التعامل مع المشهد وعدم توفير سيارات أو تسيير طريقة صرف مياه الأمطار.
وفى منطقة الدقى لم يختلف الحال كثيراً واضطر الباعة إلى ترك بضائعهم مغطاة دون عرضها وتحول شارع سليمان جوهر تحديداً لما يشبه الترعة التى امتلأت بمياه الأمطار.
وفى حى شبرا العريق كانت الشوارع الداخلية بنسبة كبيرة تحولت إلى بركة من الطين.. بسبب اختلاط مياه الأمطار بالأتربة ما تسبب فى صعوبة حركة السير وما زاد المشكلة تصريف مياه البلكونات والأسطح على الشوارع.
واضطر السكان لعمل ممرات يدوية فى الشوارع لتصريف المياه فى البالوعات، ولكن بعض الشوارع كانت مغطاة بالأشجار ما خفف تأثير مياه الأمطار وسرعة تصريفها.
وفى منطقة المنيب بدت خالية من المارة بعد هبوط الأمطار بشدة وتراكم المياه فيما يشبه البحيرات الصغيرة خاصة فى منطقة المدبح والقصبجى.
وتحولت شوارع قرية منيل شيحة إلى برك من المياه بعد استمرار الأمطار، بالتزامن مع التغيرات المناخية وزيادة حدة الأمطار، قد يؤدى إلى تفاقم الأزمة مستقبلًا، ما لم يتم التعامل معها بشكل استباقى، بدلًا من الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع المشكلة.
يقول أحد الأهالى «الشارع بقى بحر، مش عارفين نمشى، والميه داخلة على البيوت، ومفيش صرف يستحمل الكمية دي»، مشيرًا إلى أن المشكلة كانت مأساة مثل سنة ٢٠٢٠.
ويؤكد الأهالى أن شبكات الصرف الصحى تم الانتهاء من تجهيزها ولكن لم يتم تشغلها حتى الآن فى القرية.
وهذا حال غالبية القرى، حيث إنها غير قادرة على استيعاب كميات الأمطار، ما يؤدى إلى تراكم المياه لساعات طويلة، بل وأيام فى بعض الأحيان، خاصة فى الشوارع الجانبية والمناطق منخفضة المستوى.
فى النهاية، تبقى معاناة أهالى منيل شيحة نموذجًا لما تعانيه العديد من القرى، حيث تتحول الأمطار من نعمة منتظرة إلى أزمة يومية، تعطل الحياة وتكشف عن ثغرات تحتاج إلى حلول عاجلة، قبل أن تتكرر نفس المشاهد مع كل موسم جديد.
أما فى منطقة الجمالية فكان الضرر الأكبر من الأمطار هو التسبب فى إغلاق عدد من المحال التجارية أبوابها نتيجة سقوط المياه وتجمعها أمام كل محل.
وهناك بعض الأنشطة التجارية فضلت عدم فتح أبوابها منذ بداية اليوم تجنبا لأى مشاكل قد تحدث نتيجة هطول الأمطار.
بينما على مستوى الشوارع الرئيسية والداخلية، فلم تتأثر الشوارع الرئيسية بهطول الأمطار، بينما تأثرت الشوارع الداخلية والجانبية نسبيًا نتيجة تجمع المياه فى بعض المناطق من الشارع، إلا أنها فى المجمل لم تتأثر بسبب رصف الشوارع بالبلاط الجيد الذى يمتص المياه بشكل أكبر من طرق الرصف القديمة المعتادة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض