مع كل هطول الأمطار يتجدد اختبار المحافظين، وقدرتهم على مواجهة التحديات، الأمر حاليًا قد يكون تحديًا أكبر مع المحافظين الجُدد الذين تولوا المهام مُؤخرًا، ومنها نجد الفارق الكبير بين مسؤول يتابع الأزمة الموسمية من داخل مكتبه، وغيره ارتدى ثوب المسؤول الميداني.
يجلس بكامل أناقته أمام شاشات تعرض بعض الشوارع، متابعة عبر اللاسلكي مع الجهات التنفيذية التي تتبع له، عمليات «نزل عربية صرف في شارع كذا»، رغم كونه في أشد الاحتياج لإثبات ذاته خاصة لا يمر على انتقاله فترة قليلة، ونريد منه صورة حقيقة للمسؤول حسبما أوصى الرئيس عبدالفتاح السيسي، كثيرًا في خطاباته بضرورة التواصل المباشر بين المحافظين والمواطنين في الشوارع.
تجد هذا النموذج الأنيق بدرجة «أعمال مكتبية» يواصل الظهور الإعلامي، التقاط الصور التي تعرض مهام عمله، في المقابل وسائل التواصل المباشر معه خارج الخدمة، متغطرس على احتياجات المواطنين الإنسانية الحقيقية، يتهرب من الردود المباشرة على الهواتف، لا نذكر اسم محافظ بعينه حتى لا ننسى غيره من هؤلاء النماذج.
في المقابل محافظون، بعضهم تجددت لهم الثقة في أماكنهم، متجردين من «البدلة والكرافت» وارتدوا ملابسهم الميدانية لمتابعة احتياجات المواطنين، توجيهات حقيقة بحل المشكلات، نظرة حقيقية من مسؤول قرر أن يلامس مشكلات الشارع، ومنها تجد حلول جذرية لا تكرر المشكلة مجددًا.. فهل يمكننا أن نرى هذا النموذج في كل المحافظات؟!.
توجيهات الرئيس السيسي في الحركة الأخيرة للمحافظين كانت واضحة وصريحة وصارمة بضرورة العمل بإخلاص وتفانٍ بعيدًا عن المجاملات والإلمام بتفاصيل القضايا والمشكلات فيكف يمكن لمحافظ البدلة والكارفات من مكتبه أن ينفذ هذه التعليمات؟!.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض