رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

علي جمعة يوضح فوائد شهر رمضان الطبية والروحية

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن شهر رمضان مضى، وأكرمنا ربنا فيه بدروس، وتعلَّمنا منه آدابًا جليلةً في الطريق إلى الله، واتصلنا فيه بكتاب ربنا، الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه: نبأُ من قبلنا، وخبرُ ما بعدنا، وحكمُ ما بيننا.

انتهاء شهر رمضان المبارك

روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «إنها ستكون فتنة». قال: قلت: فما المخرج؟ قال: «كتاب الله، فيه نبأُ من قبلكم، وخبرُ ما بعدكم، وحكمُ ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى -أو قال: العلم- من غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يَخْلَقُ عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي تناهى الجن إذ سمعته، حتى قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ۝ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ}، من قال به صدق، ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم» [رواه البيهقي في الشعب].

وأوضح جمعة أننا تعلَّمنا في رمضان التقليلَ والتخليَ عن الشهوات، والتقليلَ والتخليَ عن الدنيا وما فيها، من صفات المجاهدين في سبيل الله، وامتنعنا في نهاره عن الطعام والشراب. والنبي صلى الله عليه وسلم، وهو يبني المسلم وشخصيته وعقليته، يقول في الحديث الذي يرويه المقدام بن معدي كرب، حيث قال: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًّا من بطنه، حسبُ ابن آدم لُقيماتٌ يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلثٌ لطعامه، وثلثٌ لشرابه، وثلثٌ لنَفَسه» [رواه النسائي، والبيهقي في الشعب، والحاكم في المستدرك].

فوائد شهر رمضان الطبية والروحية

وأضاف أن في هذا المعنى من الفوائد الطبية، والفوائد الروحية، ما أدركه سلفنا الصالح. فلما قرأ ابن ماسويه الطبيب هذا الحديث قال: لو استعمل الناس هذه الكلمات، لسلموا من الأمراض والأسقام، ولتعطلت المارستانات ودكاكين الصيادلة.

ويقول المروذي للإمام أحمد بن حنبل: هل يجد الرجل في قلبه رقة وهو شبعان؟ قال: ما أرى ذلك.

وقال إبراهيم بن أدهم: من ضبط بطنه، ضبط دينه، ومن ملك جوعه، ملك الأخلاق الصالحة، وإن معصية الله بعيدة عن الجائع، قريبة من الشبعان، والشبع يميت القلب.