رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأطعمة فائقة المعالجة تضعف خصوبة الرجال

الأطعمة المعالجة
الأطعمة المعالجة

كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط واضح بين الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة وتزايد مشكلات الخصوبة لدى الرجال، وهو ما قد يؤدي إلى إطالة فترة محاولات الإنجاب لدى الأزواج. 

سلطت النتائج الضوء على أهمية نمط الحياة الغذائي لكلا الشريكين في مرحلة ما قبل الحمل.

النظام الغذائي غير الصحي يطيل زمن الحمل 

توصل الباحثون إلى أن الرجال الذين يعتمدون بشكل كبير على الوجبات السريعة والأطعمة الغنية بالمكونات الصناعية كانوا أكثر عرضة بنسبة تصل إلى خمسة وسبعين في المئة للإصابة بحالة ضعف الخصوبة. 

وتمثلت هذه الحالة في استغراق وقت أطول لحدوث الحمل مقارنة بالرجال الذين اتبعوا نظاما غذائيا أكثر توازنا.

 وشملت الأطعمة التي ركزت عليها الدراسة الخبز المصنع والمعجنات والمقليات والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات.

المكونات الصناعية تهدد الصحة الإنجابية 

أوضحت الدراسة أن الأطعمة فائقة المعالجة تحتوي عادة على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والسكر والملح إضافة إلى مواد مضافة صناعية تؤثر سلبا في الصحة العامة. وربطت أبحاث سابقة بين هذه الأطعمة وعدد كبير من المشكلات الصحية الخطيرة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان. وأكد العلماء أن هذه التأثيرات قد تمتد لتشمل القدرة الإنجابية لدى الرجال.

متابعة علمية دقيقة لعادات المشاركين 

قام فريق البحث بتتبع البيانات الصحية لما يزيد على ثمانمئة امرأة وأكثر من ستمئة رجل كانوا يحاولون إنجاب طفل. 

وسجل المشاركون معدلات استهلاكهم للأطعمة فائقة المعالجة حيث أفادت النساء بأن نحو خمس نظامهن الغذائي كان يتكون منها في المتوسط بينما ذكر الرجال أن ربع غذائهم تقريبا يعتمد على هذه المنتجات. 

وكشفت النتائج أن أكثر من واحد من كل عشرة أزواج اعترف بأن هذه الأطعمة شكلت أكثر من ثلث وجباتهم اليومية.

تأثيرات محتملة على نمو الأجنة 

لاحظ الباحثون أن الأجنة لدى النساء اللاتي اعتمدن بشكل أكبر على هذه الأطعمة أظهرت مؤشرات طفيفة على تأخر النمو في المراحل المبكرة من الحمل. 

وتمثلت هذه المؤشرات في صغر حجم كيس المح الذي يتكون خلال الأسابيع الأولى إضافة إلى بطء طفيف في تطور الجنين من البويضة المخصبة. وأشار العلماء إلى أن بطء النمو الجنيني قد يرتبط في بعض الحالات بالولادة المبكرة أو الإجهاض أو مشكلات صحية لاحقة لدى الأطفال.

تحذيرات علمية تدعو للحذر في التفسير 

نبه الخبراء إلى أن الدراسة قائمة على الملاحظة ولا تثبت علاقة سببية مباشرة بين تناول الأطعمة فائقة المعالجة وحدوث مشكلات الخصوبة. 

وأكدوا أن الفروق المسجلة كانت محدودة وقد تتأثر بعوامل أخرى مثل الوزن أو النشاط البدني أو التدخين. ومع ذلك شدد الباحثون على أن اتباع نظام غذائي صحي منخفض الدهون المشبعة قد يحسن فرص الحمل ويعزز صحة الجنين.

الاهتمام بصحة الرجل قبل الحمل ضرورة ملحة 

اختتم العلماء بالتأكيد على ضرورة تغيير النظرة التقليدية التي تركز فقط على صحة المرأة عند التخطيط للحمل. وأبرزوا أن نمط حياة الرجل الغذائي وسلوكياته الصحية يلعبان دورا محوريا في نتائج الحمل. ودعوا الأزواج إلى تبني عادات غذائية متوازنة وممارسة الرياضة والابتعاد عن التدخين باعتبارها خطوات عملية تدعم الخصوبة وتزيد فرص الإنجاب.