ظهور مورينيو في أحد مساجد لشبونة.. ما السر
في لفتة إنسانية تعكس عمق العلاقات التي تربط بينه وبين أفراد طاقمه السابق، ظهر البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني الحالي لفريق بنفيكا، في أحد مساجد العاصمة لشبونة، لتقديم واجب العزاء وتوديع مساعده السابق الحارس البرتغالي الراحل سيلفينيو لورو، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 67 عامًا.
وجاءت هذه المشاركة من مورينيو لتؤكد مدى الترابط الإنساني والمهني الذي جمعه بالراحل لسنوات طويلة، حيث لم تكن العلاقة بينهما مجرد تعاون فني داخل الملاعب، بل امتدت إلى صداقة وثيقة استمرت عبر محطات عديدة في مسيرة المدرب البرتغالي مع كبار الأندية الأوروبية.
وكان لورو قد رحل يوم الخميس الماضي، تاركًا خلفه مسيرة حافلة كلاعب كرة قدم ثم كمدرب لحراس المرمى، قبل أن يتحول إلى أحد العناصر الموثوقة في الطاقم الفني لمورينيو، وهو الدور الذي شغله في عدة محطات بارزة شملت إنتر ميلان وتشيلسي وبورتو وريال مدريد ومانشستر يونايتد، ما يعكس حجم الثقة التي حظي بها طوال سنوات عمله.
وعلى مستوى مسيرته كلاعب، بدأ لورو مشواره في نادي فيتوريا سيتوبال، قبل أن ينتقل إلى بنفيكا حيث رسّخ نفسه كحارس أساسي بعد ثمانية مواسم، ثم عاد مجددًا إلى فيتوريا سيتوبال، ومنه إلى بورتو الذي خاض معه تجربتين ناجحتين، قبل أن يختتم مسيرته الكروية مع سالغيروش وهو في سن الثامنة والثلاثين.
وخلال مشواره الدولي، دافع لورو عن ألوان منتخب البرتغال في 23 مباراة، وشارك في نهائيين لدوري أبطال أوروبا، إلا أنه خسرهما أمام آيندهوفن عام 1988، وميلان عام 1990، رغم الأداء المميز الذي قدمه في تلك الحقبة.
وبعد اعتزاله اللعب، اتجه لورو إلى مجال التدريب، متخصصًا في إعداد حراس المرمى، حيث أصبح من الأسماء المعروفة في هذا المجال، ليس فقط في أوروبا، بل أيضًا في تجارب خارجية، من بينها عمله مع الجهاز الفني للهلال السوداني رفقة المدرب البرتغالي ريكاردو فورمزينيو.
كما عُرف الراحل بتجربته الشخصية المميزة بعد اعتناقه الإسلام منذ سنوات، حيث كان يشارك متابعيه عبر منصات التواصل الاجتماعي صورًا له داخل المساجد مرتديًا الزي الإسلامي، في مشهد عكس جانبًا من حياته الخاصة واهتماماته خارج كرة القدم.
رحيل سيلفينيو لورو لم يكن مجرد خسارة رياضية، بل فقدت الساحة الكروية شخصية جمعت بين الخبرة الإنسانية والاحترافية العالية، ليبقى حضوره حاضرًا في ذاكرة من عمل معهم، وعلى رأسهم مورينيو الذي حرص على أن يكون ضمن المشيعين في وداعه الأخير.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض