رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حمالة الأسية.. النساء ضحايا الحروب

بوابة الوفد الإلكترونية

كيف يحتفل العالم باليوم العالمى للمرأة وسط دوى الصواريخ وانهيار البيوت وفقدان الأحبة وندرة الطعام، والجبر على النزوح.

وبأى منطق يكون شعار الأمم المتحدة للاحتفال هذا العام وفى تلك الأحداث «الحقوق.. العدالة.. العمل.. من أجل جميع النساء والفتيات». أين هى الحقوق وماهى العدالة  فى ظل الأحداث الدامية التى تعصف بنساء وأطفال منطقتنا العربية؟!

ولماذا لم ترفع الأمم المتحدة شعار «اوقفوا الحرب» وتطالب بمضاعفة حماية النساء والفتيات ؟!

وهنّ اكثر الفئات تضررًا فى النزاعات العسكرية والحروب المدمرة التى تشهدها الدول العربية واحدة تلو الأخرى!

وتقارير الأمم المتحدة نفسها تؤكد أن النساء أصبحن من أكثر الفئات تضررًا من الحروب والنزاعات. وان عام 2023 تضاعف عدد وفيات النساء، وشكّلن نحو 40% من إجمالى ضحايا الحروب، كما ارتفعت معدلات العنف الجنسى المرتبط بالحروب بشكل صادم، حيث زادت بنحو 50%. ويعيش حاليًا حوالى 676 مليون امرأة بالقرب من مناطق نزاع خطيرة، مما يجعلهن أكثر عرضة للعنف المباشر والنزوح وفقدان الخدمات الأساسية.

وتؤكد ايضًا أن العنف الجنسى المرتبط بالنزاعات ازداد بنسبة 87% خلال عامين حتى عام 2025، وهو ما يعكس تصاعدًا خطيرًا فى معاناة النساء أثناء الحروب.

وتتجلى هذه المعاناة بوضوح فى عدد من الدول العربية التى تعيش صراعات قاسية.

ففى غزة تواجه النساء القتل والتشريد وانهيار خدمات الرعاية الصحية، خاصة رعاية الأمهات.

وتواجه السودانيات شبح  الجوع وتصاعد جرائم العنف الجنسى المرتبطة بالحرب.

أما نساء سوريا يعشن أوضاعًا مأساوية فى المخيمات مع موجات نزوح جديدة ونقص الخدمات الأساسية.

وفى اليمن يساهم الجوع  في ارتفاع ظاهرة  زواج القاصرات، بينما تفتقر نحو 5,5 مليون امرأة إلى خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأم.

ورغم أن مصر  تنعم بالأمن والاستقرار، فإن ما يحدث فى المنطقة من صراعات ينعكس بصورة أو بأخرى على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، خاصةً أن 18% من الأسر تعولها امرأة، ومع ارتفاع الأسعار تتحمل النساء قهرا  أكبر لسد قوت أبنائها.

ورغم كل المعاناة تظل «حمالة الأسية» فى كل بلاد العالم   صامدة.. تتألم فى صمت وتتحمل فى صبر، وتبقي رمزًا للصمود الإنسانى.

خبراء قضايا المرأة والنزاعات طالبوا بوقف الحروب، ومضاعفة الجهود لتوفير مزيد من الحماية للنساء والفتيات، وتمكينهن من مواجهة التحديات التى تمر بها المنطقة فى هذه المرحلة العصيبة من تاريخ الشرق الأوسط.