رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إصابات نيمار تعقّد عودته الدولية.. هل ينجح قبل مونديال 2026؟

نيمار
نيمار

تُعد الإصابات المتكررة التي طاردت النجم البرازيلي نيمار جونيور واحدة من أبرز العوائق التي أثرت بشكل مباشر على مسيرته الدولية خلال السنوات الأخيرة، وأبعدته لفترات طويلة عن تمثيل منتخب البرازيل، في وقت كان يُفترض أن يكون فيه في قمة عطائه الكروي.


ومنذ الإصابة القوية التي تعرض لها في أكتوبر 2023 خلال مواجهة أوروجواي ضمن تصفيات كأس العالم، دخل نيمار في دوامة من الغيابات المتكررة، نتيجة مشاكل بدنية وعضلية متلاحقة، ما انعكس سلباً على جاهزيته الفنية والبدنية، وأفقده الاستمرارية التي تُعد مفتاح التألق على أعلى مستوى.


ولم تتوقف تأثيرات الإصابات عند حد الغياب عن المباريات الدولية، بل امتدت لتشمل تراجعاً نسبياً في الأداء، حيث واجه اللاعب صعوبة في استعادة إيقاعه المعروف، سواء من حيث السرعة أو الحدة الهجومية، وهو ما وضعه تحت مجهر الجهاز الفني لمنتخب البرازيل بقيادة كارلو أنشيلوتي.


ويُدرك أنشيلوتي، المعروف بصرامته في اختياراته، أن الاعتماد على لاعب غير مكتمل الجاهزية يمثل مخاطرة، خاصة في ظل المنافسة الشرسة داخل المنتخب، وهو ما يفسر استبعاد نيمار من بعض المعسكرات الأخيرة، رغم تاريخه الكبير ومكانته كأحد أبرز نجوم الكرة البرازيلية.


تاريخ نيمار مع الإصابات أصبح عاملاً حاسماً في تقييم مستقبله، خصوصاً مع تقدمه في العمر، حيث لم يعد التعافي يتم بنفس السرعة والكفاءة التي كان يتمتع بها في بداياته، ما يزيد من احتمالية تكرار الانتكاسات.


كما أن طبيعة الإصابات التي يعاني منها، وخاصة العضلية، تشير إلى ضرورة اتباع برنامج تأهيلي دقيق وطويل الأمد، يركز على تقوية العضلات وتحسين التحمل البدني، إلى جانب تقليل الضغط البدني خلال المباريات، وهي عوامل قد تحد من مشاركاته المتتالية.


ورغم هذه التحديات، لا يزال نيمار يحتفظ بقدرات فنية استثنائية، تجعله لاعباً حاسماً في أي لحظة، بفضل مهاراته الفردية العالية ورؤيته داخل الملعب، وهو ما يمنح جماهير البرازيل أملاً مستمراً في عودته القوية قبل الاستحقاقات الكبرى.
لكن التحدي الأكبر الذي يواجهه النجم البرازيلي يتمثل في عامل الوقت، حيث يقترب موعد كأس العالم 2026، ما يضعه في سباق حقيقي لإثبات جاهزيته واستعادة مكانه في التشكيلة الأساسية للمنتخب.


الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير نيمار الدولي، إذ سيكون مطالباً بتقديم مستويات مستقرة وقوية مع ناديه، بعيداً عن الإصابات، لإقناع الجهاز الفني بأنه قادر على تحمل نسق المباريات الدولية والضغوط البدنية المصاحبة لها.


وفي الوقت نفسه، لم تعد المنافسة داخل المنتخب البرازيلي سهلة كما كانت في السابق، حيث برز جيل جديد من اللاعبين الشباب الذين يقدمون مستويات لافتة، ما يزيد من صعوبة عودة نيمار إلى موقعه السابق كعنصر أساسي لا غنى عنه.
هذا الواقع يفرض على نيمار تحدياً مزدوجاً، يتمثل في استعادة لياقته البدنية من جهة، والتفوق على منافسيه من جهة أخرى، وهو ما يتطلب جهداً استثنائياً وانضباطاً كبيراً خلال الفترة المقبلة.