توزيع 4 أطنان لحوم بقرى الشرقية
مع اقتراب ختام شهر رمضان المبارك، وتحديدًا خلال العشر الأواخر التي تتجلى فيها أسمى معاني التكافل والتراحم، كثّفت جمعية الأورمان جهودها الإنسانية بمحافظة الشرقية، عبر تنفيذ خطة موسعة لتوزيع 4000 كيلو جرام من اللحوم على الأسر الأولى بالرعاية، وذلك في إطار حرصها على تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين قبل حلول عيد الفطر المبارك.
وجاءت هذه المبادرة تحت إشراف مباشر من مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الشرقية، في خطوة تعكس التنسيق الكامل بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات التنفيذية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل عادل ومنظم.
وشملت خطة التوزيع عددًا من القرى الأكثر احتياجًا بمراكز المحافظة المختلفة، حيث تم استهداف قرى فاقوس البلد، الديدمون، ميت العز، والبيروم التابعة لمركز فاقوس، إلى جانب قرى الصوفية، قصاصين الأزهار، منشأة ناصر، بني حسن، وبني منصور بمركز أولاد صقر، فضلًا عن قرى اللبشة، الناصرية، قرية 16، لهيطة، وأبو عريضة بمركز صان الحجر، بما يضمن تغطية أكبر شريحة ممكنة من الأسر المستحقة.
وفي هذا السياق، أكد أحمد حمدي عبدالمتجلي، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالشرقية، أن الهدف من هذه المبادرة هو إدخال الفرحة والسرور على قلوب الأسر الأولى بالرعاية، خاصة في هذه الأيام المباركة، مشيرًا إلى أن الدولة ومؤسساتها تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز مظاهر التكافل الاجتماعي، والعمل على تخفيف الضغوط الاقتصادية عن الفئات الأكثر احتياجًا.
وأضاف أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية متكاملة لدعم محدودي الدخل، من خلال التعاون مع الجمعيات الأهلية ذات الخبرة، وعلى رأسها جمعية الأورمان، التي أثبتت كفاءة كبيرة في الوصول إلى المستحقين بمختلف القرى والنجوع.
من جانبه، أوضح اللواء ممدوح شعبان، مدير عام الجمعية، أن عملية توزيع اللحوم تأتي استكمالًا لسلسلة من الأنشطة الخيرية التي تنفذها الجمعية منذ بداية شهر رمضان، إلا أن وتيرة العمل تتضاعف خلال العشر الأواخر نظرًا لأهميتها الروحانية والاجتماعية.
وأشار إلى أن الجمعية تعتمد على قواعد بيانات دقيقة يتم تحديثها بشكل مستمر، لضمان توجيه المساعدات للفئات الأكثر احتياجًا، مثل الأرامل، والمطلقات، وكبار السن، وذوي الدخل المحدود، وذلك بعد إجراء أبحاث ميدانية شاملة للتأكد من أحقية المستفيدين.
كما لفت إلى أن عملية التوزيع تتم بالتنسيق الكامل مع مديرية التضامن الاجتماعي، وبالتعاون مع الجمعيات الأهلية الصغيرة داخل القرى، بهدف منع ازدواجية الصرف، وتحقيق العدالة في توزيع الموارد، مؤكدًا أن فرق العمل والمتطوعين يعملون على مدار الساعة، مدعومين بأسطول من سيارات النقل، للوصول إلى أبعد المناطق النائية داخل المحافظة.
وأوضح شعبان أن الجمعية نجحت خلال السنوات الماضية في توسيع نطاق أنشطتها الخيرية، حيث بدأت منذ سنوات في تنفيذ مشروعات توزيع اللحوم وكراتين المواد الغذائية خلال المواسم، قبل أن تضاعف الكميات المخصصة سنويًا، استجابةً لزيادة أعداد المستفيدين، وحرصًا على تغطية أكبر عدد ممكن من القرى المصرية، خاصة الأكثر احتياجًا.
وأكد أن ما تحقق من نجاح في هذا الملف يعود إلى ثقة المتبرعين، وجهود المتطوعين، والتنسيق المستمر مع الجهات الرسمية، وهو ما يعزز من قدرة الجمعية على الاستمرار في أداء دورها المجتمعي بكفاءة وفاعلية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسات العمل الأهلي في مصر، باعتبارها شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية المجتمعية، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في المناسبات الدينية التي تتضاعف فيها قيم العطاء والتكافل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض