رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

بوابة الوفد الإلكترونية

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين
انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس لإطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» مؤكدًا بقوة: «للشيخوخة تفسير بسيط نسبيًا، ويبدو أن من الممكن دفعها في الاتجاه المعاكس... ستنطلق التجارب السريرية قريبًا».
علاج لعكس الشيخوخة
وكان سنكلير يقصد توظيف "إي آر-100" (ER-100)، الاسم الرمزي لعلاج طورته شركة لايف بايوساينسز، وهي شركة ناشئة صغيرة في بوسطن شارك سنكلير في تأسيسها. وأكد أنها حصلت على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية للمضي قدمًا في أول محاولة موجهة لعكس الشيخوخة على متطوعين بشريين.
تعتزم الشركة كذلك تجربة العلاج لأمراض العيون باستخدام مفهوم تجديد جذري يُعرف باسم "إعادة البرمجة" (Reprogramming)، الذي جذب مؤخرًا استثمارات بمئات الملايين من الدولارات وبدعم من شركات تكنولوجية كبرى.
إعادة ضبط الخلايا
يعتمد الأسلوب الجديد على إعادة الخلايا إلى حالة صحية أفضل عبر إعادة ضبط "الضوابط اللاجينية" (Epigenetic)، وهي مفاتيح تشغيل الجينات التي تحدد ما يجري تفعيله وما يجري تعطيله.
في هذا الصدد، أوضح كارل بفليغر، مستثمر يدعم شركة ناشئة بريطانية أصغر حجمًا تُدعى شيفت بايوساينسز: «إعادة البرمجة أشبه بالذكاء الاصطناعي في عالم الأحياء».
وتتميز إعادة البرمجة بقوة كبيرة قد تثير بعض المخاطر، حتى إنها قد تسبب السرطان في حيوانات المختبر. ومع ذلك، نجحت النسخة التي تطورها لايف بايوساينسز في اجتياز اختبارات السلامة الأولية على الحيوانات.
علاج الجلوكوما
رغم ذلك، لا تزال هذه التكنولوجيا معقدة جدًا. مبدئيًا، ستسعى الشركة لتجريب العلاج على نحو اثني عشر مريضًا مصابًا بـ الجلوكوما، وهي حالة مرضية يتسبب فيها ارتفاع ضغط العين في تلف العصب البصري.
وبحسب وصف الدراسة التي نُشرت للمرة الأولى في ديسمبر، سيُحقن فيروسات آمنة تحمل ثلاثة جينات قوية لإعادة البرمجة في عين واحدة لكل مريض.
ولضمان عدم تجاوز العملية الحد المسموح به، ستخضع جينات إعادة البرمجة لسيطرة مفتاح جيني خاص، يتولى تفعيلها فقط أثناء تناول المرضى جرعة منخفضة من المضاد الحيوي دوكسيسايكلين. ومن المقرر أن يتناول المتطوعون المضاد الحيوي لمدة قرابة شهرين، مع مراقبة آثاره.
وأشار مسؤولون تنفيذيون بالشركة إلى أن التجربة قد تبدأ هذا العام، ووصفوها أحيانًا بأنها بداية عهد جديد في جهود مكافحة الشيخوخة. ونقلت مجلة جمعية المهندسين الكهربائيين الأميركيين عن مايكل رينجل، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة لايف بايوساينسز: «إنها خطوة بالغة الأهمية لنا كقطاع. ستكون هذه المرة الأولى في تاريخ البشرية، على امتداد آلاف السنين، التي نبحث فيها عن شيء يُجدّد الخلايا... لذا ترقبوا المزيد».
إدخال الجينات إلى الخلية
تعتمد هذه التكنولوجيا على اكتشاف حاز على جائزة نوبل قبل عشرين عامًا، مفاده أن إدخال عدد قليل من الجينات الفعّالة إلى الخلية يعيدها إلى حالة خلية جذعية، مشابهة للخلايا في مراحل الجنين المبكرة، والتي تتطور إلى أنواع الخلايا المتخصصة المختلفة.
تُعرف هذه الجينات باسم "عوامل ياماناكا" (Yamanaka factors)، وقد شُبّهت بزر "إعادة ضبط المصنع" للخلايا.
مع ذلك، قد تُسبب هذه الجينات ظهور أورام عند تنشيطها داخل حيوان حي، مما دفع العلماء لتطوير فكرة جديدة أُطلقت عليها إعادة البرمجة الجزئية أو المؤقتة. وتقوم الفكرة على الحد من التعرض لهذه الجينات القوية أو استخدام مجموعة فرعية منها فقط، على أمل جعل الخلايا تتصرف كخلايا أصغر سنًا، دون فقدانها تمامًا للذاكرة المتعلقة بدورها في الجسم.