تغيرات الشخصية في منتصف العمر تنذر بخطر الإصابة بالخرف مبكراً
مرض الخرف .. حذّر متخصصون في علوم الدماغ من أن بعض التغيرات الدقيقة في الشخصية خلال منتصف العمر قد تمثل إشارات مبكرة للإصابة بمرض الخرف، حتى قبل ظهور مشكلات الذاكرة المعروفة.
اقرأ أيضًا: الذكاء الاصطناعى ينقذ الكلبة «روزى» من السرطان
وأشارت البروفيسورة جيل ليفينغستون من University College London إلى أن العائلات غالباً ما تلاحظ هذه التحولات السلوكية والعاطفية قبل سنوات من التشخيص الرسمي، ما يعزز أهمية الانتباه للتغيرات النفسية المبكرة.
فقدان الثقة بالنفس يظهر كمؤشر قوي ومقلق
أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين أفادوا بانخفاض واضح في ثقتهم بأنفسهم خلال الأربعينيات أو الخمسينيات كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف لاحقاً بنسبة ملحوظة. واعتُبر هذا التغير من أبرز المؤشرات الفردية المرتبطة بالخطر، إذ قد يعكس بدايات تأثيرات خفية في وظائف الدماغ وليس مجرد استجابة طبيعية لضغوط الحياة أو التقدم في السن.
ضعف القدرة على مواجهة الضغوط يكشف تراجع الاحتياطي المعرفي
برزت صعوبة التعامل مع المشكلات اليومية أو الشعور بالعجز أمام التحديات كإشارة تحذيرية أخرى.
ويرى الباحثون أن ذلك قد يدل على تآكل ما يُعرف بالاحتياطي المعرفي، وهو قدرة الدماغ على التكيف مع الضغوط واستعادة التوازن بعد الأزمات. ومع تراجع هذه القدرة، تصبح المهام التي كانت سهلة في السابق مرهقة نفسياً وعقلياً.
الانسحاب العاطفي والتوتر المزمن يعززان احتمالات الخطر
لاحظ العلماء أن انخفاض مشاعر الدفء والتقارب مع الآخرين قد يرتبط بزيادة احتمال الإصابة بالخرف مستقبلاً، كما أن الشعور المستمر بالتوتر والقلق قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وهو عامل يضر بصحة الدماغ على المدى الطويل. وتشير هذه النتائج إلى أهمية الحفاظ على العلاقات الاجتماعية وإدارة الضغوط كجزء من الوقاية.
عدم الرضا عن الأداء وصعوبات التركيز تكمل الصورة التحذيرية
أفاد بعض المشاركين بشعور دائم بأنهم لا يؤدون المهام على النحو المطلوب، إلى جانب معاناتهم من صعوبات في التركيز، وهما عاملان ارتبطا أيضاً بزيادة خطر الإصابة بالخرف لاحقاً.
ورغم أن هذه الأعراض لا تُعد دليلاً قاطعاً على المرض، فإن تكرارها أو تراكمها قد يشير إلى ضرورة استشارة مختصين لإجراء تقييم شامل.
نمط الحياة الصحي يظل خط الدفاع الأول للوقاية
أكد الخبراء أن التغيرات في الشخصية قد تنتج أيضاً عن عوامل مثل الضغوط الحياتية أو مشكلات الصحة النفسية أو التغيرات الهرمونية، ما يجعل السياق مهماً عند التقييم. ومع ذلك، يمكن لإجراءات مثل النشاط البدني المنتظم والتواصل الاجتماعي وإدارة التوتر الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر التدهور المعرفي في المستقبل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض