رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"هناك حرب ونحن نفكر في هزيمة برشلونة".. ألميدا يثير الجدل قبل مواجهة الليجا

ألميدا
ألميدا

أطلق الأرجنتيني ماتياس ألميدا، المدير الفني لنادي إشبيلية، تصريحات لافتة خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق مواجهة فريقه أمام برشلونة في الدوري الإسباني، بعدما حوّل المؤتمر من نقاش كروي تقليدي إلى خطاب إنساني ينتقد الواقع العالمي.

وقال ألميدا في تصريحاته: "الكرة هي المرآة الصادقة للمجتمعات، هناك حروب ونحن نتحدث عن مباراة، وهذا يعني أن شيئًا ما لا يهمنا. الجزء المحزن أن الأعمال يجب أن تستمر. إذا كان كل صاروخ يُطلق يُكلّف خمسين مليون يورو، فلماذا لا نستخدم هذا المال لإطعام الناس في أفريقيا وتعليمهم؟ نحن نعيش في عالم يفكر فيه كل شخص بنفسه فقط."

 

البداية.. قصة إنسانية


جاءت تصريحات مدرب إشبيلية بعد سؤال في المؤتمر الصحفي حول قصة إنسانية لامرأة تُدعى ماريا ديل مار، وهي مشجعة لإشبيلية تبلغ من العمر 43 عامًا وتخوض معركة مع مرض السرطان.

القصة التي نشرتها صحيفة إسبانية أثارت موجة تضامن واسعة بين جماهير إشبيلية وحتى أنصار الغريم التقليدي ريال بيتيس.
لكن ألميدا لم يكتفِ بالإشادة بالتضامن الجماهيري، بل استخدم القصة للانتقال إلى تساؤلات أوسع حول مكانة الرياضة في عالم يشهد حروبًا وأزمات إنسانية.

 

الرياضة في عالم مضطرب


تصريحات ألميدا جاءت في وقت يشهد فيه العالم توترات سياسية وعسكرية تنعكس على الساحة الرياضية، حيث ظهرت مخاوف بشأن بعض الأحداث الدولية مثل مباراة الأبطال بين منتخب الأرجنتين لكرة القدم ومنتخب إسبانيا لكرة القدم، إضافة إلى جدل حول مشاركة منتخب إيران لكرة القدم في كأس العالم 2026.
في هذا السياق، بدا حديث ألميدا كأنه محاولة لطرح سؤال أكبر، كيف تستمر صناعة الرياضة والترفيه بينما تشهد مناطق مختلفة من العالم صراعات وحروبًا؟

 

انقسام في ردود الفعل

تصريحات المدرب الأرجنتيني أثارت ردود فعل متباينة.
مؤيدون رأوا أن ألميدا عبّر عن شعور واسع بأن الحديث عن كرة القدم والأرباح في ظل النزاعات المسلحة يعكس نوعًا من اللامبالاة الجماعية.
منتقدون اعتبروا أن المؤتمرات الصحفية الرياضية ليست المكان المناسب لإطلاق مواقف سياسية أو أخلاقية بهذا الحجم.

 

ألميدا ينتقد تغيّر روح كرة القدم

لم يتوقف حديث مدرب إشبيلية عند الحروب، بل امتد إلى انتقاد ما يراه تغيّرًا في روح كرة القدم نفسها.


وقال: "قبل ثلاثين عامًا كان المشجعون يحضرون التدريبات وكان الجميع قريبين من بعضهم. اليوم أصبح المدربون والحكام والصحفيون والجماهير منفصلين. وهذا يعكس التراجع الاجتماعي الذي يحدث في العالم."

خمسون مليون يورو.. الرقم الذي اختصر الرسالة

استشهد ألميدا برقم 50 مليون يورو كتكلفة تقديرية لبعض الأنظمة الصاروخية، مشيرًا إلى أن مبلغًا مماثلًا قد يكون كافيًا – بحسب تقديرات منظمات دولية مثل الأمم المتحدة – لتوفير الغذاء والتعليم لآلاف الأسر في مناطق فقيرة أو متضررة من النزاعات.
وفي ختام المؤتمر عاد ألميدا إلى الحديث عن كرة القدم، مؤكدًا أنه يريد إعادة الروابط بين النادي وجماهيره، عبر فتح التدريبات أمام المشجعين والتعرف على أنصار النادي القدامى، في محاولة للحفاظ على الجانب الإنساني في اللعبة.