رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رمية ثلاثية



 

 
هل حقاً ارتفع مستوى الدورى؟ وهل صحيح ما حاول البعض الترويج له بأن المباريات مثيرة وحماسية وأن المنافسة قوية ومتعددة بين الأندية؟.
أسئلة مشروعة يجب أن يتم مناقشتها بكل وضوح وصراحة واعتماداً على النتائج والأرقام وليس المجاملات والترويج لبعض الأشخاص وتصوير الأمور على غير حقيقتها.
وبالنظر إلى المنافسة الشديدة وارتفاع المستوى فنياً وبدنياً كان من الواجب أن نقف أمام هذا الكلام بالتحليل للواقع.
والحقيقة التى يحاول البعض الالتفاف عليها والواضحة للجميع أن المنافسة الشرسة التى يتحدث عنها البعض مجرد وهم تكشفه الأرقام والمستويات.
فى البداية يجب أن نضع فى حساباتنا عند التقييم أن الحكم على ارتفاع المستوى يكون بحفاظ أهل القمة على مستواهم ثم ارتفاع مستوى أهل الوسط للدخول فى منافسة حقيقية مع أهل القمة فى مستواهم الحقيقى.
وهنا يجب أن تكون البداية مع مستويات أهل القمة وهنا نتحدث فى البداية مع فريق الأهلى المرشح الأول دائماً للفوز بالبطولات والألقاب ومن بعده الزمالك ثم بيراميدز.
وبنظرة واقعية على مستوى الأهلى فقد شهد الجميع التراجع الرهيب فى مستوى الفريق منذ بداية الموسم وتراجع الأداء بصفة عامة ومستوى نجومه بصفة خاصة، ولم يختلف الأمر بالنسبة لفريق بيراميدز الذى أجاد فى البداية وتراجع بشدة فى الدورى رغم حفاظه على المستوى المطلوب من نسبياً فى المباريات الإفريقية، وكان الاستثناء المفاجئ فى مستوى فريق الزمالك الذى نجح جهازه الفنى فى تغيير الشكل والوصول إلى تشكيلة متماسكة إلى حد ما مع الدفع بعدد من اللاعبين الصاعدين والذين بدأوا فى تثبيت أنفسهم مع توالى المباريات.
ومن هنا تكون الحقيقة المؤكدة والتى تتعارض مع كل محاولات تحسين الصورة على طريقة اضحك الصورة تتطلع حلوة.
وبسؤال بسيط، ماذا لو كان الأهلى وبيراميدز فى مستواهما الطبيعى ومعهم الزمالك؟ فهل كنا سنشاهد منافسة فى الدورى، وهل كانت فرق الوسط سوف تتواجد فى ترتيب متقدم ومنافس لفرق القمة؟، والإجابة لا تحتاج إلى خبراء ومجاملات لأنه وببساطة كان المنافسة سوف تكون محصورة بين أهلى وزمالك وبيراميدز مع محاولات فرق الوسط للدخول فى منطقة الكبار بين المراكز من الرابع وحتى السابع من ترتيب فرق الدورى.
وهذا الكلام ليس جديد فقد شاهدنا الأمر وعشناه من قبل عندما انحصرت المنافسة بين الفرق الثلاثة وكانت هناك فرق الوسط وآخرين يجاهدون للبقاء فى الأضواء.
فى الماضى كانت هناك الأندية الشعبية القوية وكانت المنافسات شديدة والجمهور يزين الملاعب ورغم هذه المنافسة الحقيقية كنا نرى فريق الأهلى وهو يفوز بالمسابقة قبل انتهائها رسمياً بأسابيع، وكانت الأندية مليئة بالنجوم الجاهزة للانضمام إلى المنتخبات الوطنية وليس كما حدث مؤخراً عند المشاركة بالصف الثانى فى البطولة العربية وعانى الجهاز الفنى من وجود لاعبين لضمهم وظهرنا خلال المباريات بمستوى مؤسف.
حتى فى صفوف المنتخب الأول إذا أصيب لاعب من المجموعة الأساسية فإن البحث عن بديل يكون صعب للغاية.
ألف باء قوة المسابقات المحلية هو الانعكاس الطبيعى على مستوى المنتخبات وعلى تعدد عناصر الاختيار، وهذا الأمر لم يتوفر وعانت المنتخبات فى ظل فتح الباب على مصرعيه للاستعانة بلاعبين أجانب دون وضع شروط للاعبين الذين يتم الاستعانة بهم وبما يحقق الاستفادة من وجود عناصر مميزة يتعلم منها اللاعبين الصاعدين وليس لاعبين صف رابع لم ينجح منهم أحد مؤخراً وكانت النتائج رحيلهم بخسارة كبيرة للأندية واستنزاف لمواردها التى كانت من المفترض أن تتوجه إلى قطاعات الناشئين بها لإعداد أجيال متميزة تحافظ على استمرارية الفرق.
نحن لسنا ضد أحد ولا نسعى للتقليل من دور رابطة المحترفين ولكننا نقدم حقائق واضحة للجميع بأن مستوى الدورى لا يتفق مع مكانة مصر، ونأمل أن ينجح الجميع لأن النجاح هنا هو نجاح للمنظومة الكروية وهى العشق الأول للجماهير المصرية.. النجاح لن يتحقق بتوظيف من يدافع عن الخطأ لمصالح خاصة ولكن من يكشف الخطأ ويطالب بالاصلاح.
لابد أن نبدأ فى دراسة الأمور بكل شفافية وأن تكون قرارات الإصلاح من أجل الصالح العام وليس من أجل مجاملة هذا أو ذاك، النجاح يتحقق عندما يكون الجميع سواسية عندما نحاسب المخطئ مهما كان بخلاف ذلك فلن يتحقق أى تقدم وسيكون الضحية هى كرة القدم معشوقة المصريين.
 
[email protected]