عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أصغر مركبة لـ "ناسا" ترسل أولى صورها من الفضاء

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن استقبال الصور الأولى من مركبة فضائية صغيرة للغاية، تم تصميمها خصيصًا لدراسة النجوم التي تدور حولها كواكب بعيدة.

 

رائد فضاء ناسا يكتشف "كذبة البشرية" بعد 178 يومًا في الفضاء


 

وتنتمي المهمة إلى مشروع يحمل اسم "القمر الصناعي المكعب لدراسة نشاط النجوم والكواكب"، المعروف اختصارًا بـ SPARCS، حيث تهدف هذه المهمة إلى رصد تأثير النشاط النجمي على إمكانية وجود حياة في العوالم المجاورة لهذه النجوم.

 

الصور الأولية التي أرسلتها المركبة، والمعروفة باسم صور "الضوء الأول"، تمثل إنجازًا يُثبت أن الأجهزة تعمل بكفاءة في الفضاء وأنها جاهزة للبدء في المهمة العلمية الكاملة. هذا التطور يُعتبر بالغ الأهمية لمهمة SPARCS، إذ تعتمد جميع ملاحظاتها على قياسات دقيقة للغاية للأشعة فوق البنفسجية، ما يجعل التحقق من أداء الكاميرا أمرًا حاسمًا لتحقيق أهدافها العلمية.

 

بدأت المهمة رسميًا في 11 يناير الماضي، وكانت الصور الأولى قد أُرسلت في 6 فبراير، بعد سلسلة من الفحوصات الأولية أجراها فريق المهندسين منذ ذلك الحين، تم معالجة البيانات في مرحلة هامة تُعرف باسم "الضوء الأول"، والتي تؤكد أن كافة أجهزتها تعمل بكفاءة وهي جاهزة للعمل في المدار.

 

ما يُميز هذه المركبة هو حجمها الصغير الذي يقارب حجم علبة كبيرة لحبوب الإفطار، إلا أنها مكلفة بدراسة مجموعة من النجوم حيوية منخفضة الكتلة، هذه النجوم تتراوح كتلتها بين 30% و70% من كتلة الشمس وتعد الأكثر انتشارًا في مجرة درب التبانة، كما تستضيف العديد من الكواكب الصخرية التي تثير اهتمام العلماء.

 

ستركز المهمة خلال فترة عملها الممتدة لسنة واحدة على مراقبة نحو 20 نجمًا منخفض الكتلة، حيث ستدرس كل نجم لمدة ما بين 5 و45 يومًا. 

وتهدف إلى فهم معدلات التوهج التي تحدث في هذه النجوم وقوة تلك الانفجارات، كون النشاط النجمي يبعث إشعاعات تؤثر على الأغلفة الجوية للكواكب المجاورة.

 

ورغم أن هذه النجوم تبدو أكثر برودة وخفوتًا مقارنة بالشمس، إلا أنها تتوهج بشكل متكرر جدًا. وفهم طبيعة تلك النجوم يعد خطوة رئيسية لمعرفة ما إذا كانت الكواكب المحيطة بها قادرة على احتضان الحياة.

 

تتضمن المهمة أيضًا اختبار تقنية متقدمة تُستخدم لتحسين أداء أجهزة استشعار الأشعة فوق البنفسجية، والتي طُورت بواسطة مختبرات الدفع النفاث التابعة لناسا في جنوب كاليفورنيا.

 وقد تم تجهيز المركبة بكاميرا مبتكرة تُعرف باسم SPARCam، قام فريق المهندسين بتصميمها باستخدام مرشحات متخصصة ترتبط مباشرة بأجهزة استشعار فائقة الحساسية للأشعة فوق البنفسجية.

 

شوله نيكزاد، المطورة الرئيسية لكاميرا SPARCam وكبيرة التقنيين بمختبر الدفع النفاث، أعربت عن حماسها للإنجاز الكبير الذي تحقق وقالت إنها متشوقة لفهم تأثير النشاط النجمي على كواكب خارجية ومدى قابلية تلك الكواكب للحياة. وأوضحت أن الفريق قام بتطوير مصور أشعة فوق بنفسجية عالي الحساسية استنادًا إلى تقنية السيليكون المستخدمة عادة في كاميرات الهواتف الذكية، مع دمج مرشحات تتصدى للضوء غير المرغوب فيه.

 

كما أكدت نيكزاد أن المشروع يمثل قفزة علمية استثنائية تجمع بين دقة الأبحاث وبعد النظر التقني، وذلك بأبعاد صغيرة لا تؤثر على مدى إنتاجيتها في الفضاء.

 

بدوره، أشار ديفيد أرديلا، عالم الأجهزة بمهمة SPARCS في المختبر، إلى أن المميزة الأساسية لهذه المهمة تكمن في جمع عناصر متعددة بفعالية: بحث علمي مركّز، أجهزة استشعار متطورة، وتقنيات معالجة ذكية داخل المركبة.

 

 هذا الإطلاق يمثل نقلة نوعية في فهم خصائص النجوم التي تُعتبر موطنًا لغالبية كواكب المجرة. ومن خلال هذه القياسات الدقيقة للأشعة فوق البنفسجية بطريقة لم تجر من قبل، فإن المهمة لا تقتصر على مراقبة التوهجات فقط بل تسعى لتقديم رؤى أعمق حول إمكانية الحياة على كواكب بعيدة.