باعة فارسكور 20 ألف جنيه لعداد الكهرباء والسوق أصبح مهجورا
أطلق عدد من الباعة الجائلين داخل السوق الحضاري القطاعي بمدينة فارسكور بمحافظة دمياط صرخة استغاثة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبين بالتدخل العاجل لإنقاذهم من الأوضاع الصعبة التي يعيشونها داخل السوق، بعد أن أصبح بلا كهرباء ولا مياه، الأمر الذي أدى إلى توقف حركة البيع والشراء بشكل شبه كامل. وأكد الباعة أن السوق الذي أنشئ بهدف تنظيم تجارتهم وتحسين أوضاعهم تحول إلى مكان مهجور، يصفه البعض منهم بأنه أشبه بـسجن أبو غريب ، في ظل مطالبات مالية كبيرة لتركيب عدادات الكهرباء تفوق قدرتهم المادية في البداية يقول علي الجوادي، أحد الباعة داخل السوق الحضاري بفارسكور، إن الباعة فوجئوا بمطالبتهم بدفع ما يقرب من 20 ألف جنيه لكل بائع مقابل عمل مقايسة وتركيب عداد كهرباء، وهو مبلغ لا يستطيع الباعة البسطاء تحمله، خاصة في ظل ضعف حركة البيع داخل السوق.
وأوضح الجوادي أن غياب الكهرباء جعل السوق مظلمًا معظم الوقت، ما أدى إلى عزوف المواطنين عن دخوله، مؤكدا أن عدد الباعة المتواجدين حاليا داخل السوق لا يتجاوز خمسة فقط، بينما اضطر الباقون إلى ترك أماكنهم بسبب تدهور الأوضاع
وأضاف أن السوق يواجه أيضا ملاحظات تتعلق بالبنية الإنشائية، حيث إن الجملون الحامل لسقف السوق بحسب ما يراه الباعة غير مكتمل التغطية، إذ يوجد جزء مفتوح من السقف، ما قد يعرض الباعة والمواطنين لمخاطر خلال سقوط الأمطار في فصل الشتاء كما أشار إلى أن الأعمدة الحاملة للسقف مثبتة في الطين بدلا من تثبيتها بصبة خرسانية قوية، ومتصلة بالسور الحديدي، الأمر الذي يثير مخاوف من تأثير ذلك على سلامة السوق.
وأشار الجوادي إلى أن فارسكور شهدت من قبل تجربة إنشاء سوق حضاري آخر بتكلفة تقدر بنحو 10 ملايين جنيه، إلا أن تصميمه –وفقا للباعة لم يكن مناسبا لطبيعة حركة البيع والشراء، ما أدى إلى عزوف المواطنين عنه وتركه من قبل الباعة بعد فترة قصيرة من تشغيله
ومن جانبها قالت انتصار الغضبان، إحدى البائعات داخل السوق، إن غياب الخدمات الأساسية جعل الحياة اليومية داخل السوق شديدة الصعوبة، موضحة أن الكهرباء الموجودة حاليا مرتبطة بأعمدة الإنارة في الشارع، حيث تضيء مع إنارة الشارع وتنطفئ معها، وهو ما يجعل العمل داخل السوق شبه مستحيل.
وأضافت أن السوق يفتقر كذلك إلى المياه داخل دورات المياه، مؤكدة أن بعض الباعة مطالبون بدفع إيجارات تصل إلى 3 آلاف جنيه، بينما توجد متأخرات على البعض تصل إلى 6 آلاف جنيه، رغم توقف حركة البيع
وأكد الباعة أنهم توجهوا بشكواهم إلى المهندس ميمي السعداوي رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة فارسكور، الذي حاول التواصل مع مسؤولي قطاع الكهرباء لحل الأزمة، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة حتى الآن بسبب تعنت مديرة قطاع كهرباء فارسكور مما يعد الدار مال عام للمشروع انشأته الدولة وفي ختام حديثهم، جدد الباعة مناشدتهم للرئيس عبد الفتاح السيسي ومحافظ دمياط بسرعة التدخل لإنقاذ السوق الحضاري من التدهور، وإعادة تشغيله بشكل طبيعي، مؤكدين أنهم لا يطلبون سوى توفير الخدمات الأساسية التي تمكنهم من العمل وكسب قوت يومهم في سوق أنشئ في الأصل لخدمتهم وتنظيم تجارتهم
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض