هواوي تطلق ميزة لتقييم مخاطر السكري في ساعة Watch GT 6 Pro
أضافت شركة هواوي ميزة جديدة إلى ساعتها الذكية Watch GT 6 Pro عبر تحديث OTA، تستهدف مساعدة المستخدمين على تقييم مخاطر إصابتهم بمرض السكري من خلال مراقبة بيانات الجسم باستمرار. وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه متصاعد لدى شركات التكنولوجيا نحو دمج أدوات الصحة الوقائية في الأجهزة القابلة للارتداء، غير أن الميزة الجديدة تحمل في الوقت ذاته قيوداً واضحة تستحق الإشارة إليها.
السياق الصحي: أرقام تستدعي الاهتمام
لفهم الدافع وراء هذه الميزة، تكفي نظرة سريعة على أرقام مرض السكري عالمياً. وفق تقرير الاتحاد الدولي للسكري لعام 2024، يعيش نحو 589 مليون بالغ تتراوح أعمارهم بين 20 و79 عاماً مع هذا المرض حول العالم، والأكثر إثارة للقلق أن 43% منهم لم يُشخَّصوا بعد. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديداً، يعاني نحو 85 مليون بالغ من السكري، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى 163 مليوناً بحلول عام 2050، فيما تُسجّل الإمارات العربية المتحدة نسبة إصابة تبلغ 20.7% بين البالغين.
أمام هذه الأرقام، تبدو فكرة توظيف الساعة الذكية أداةً للكشف المبكر منطقية من الناحية الصحية، لا سيما أن الشريحة الأكبر من المصابين غير مشخَّصين أصلاً.
كيف تعمل الميزة؟
ترتكز الميزة على العلاقة التي كشفت عنها الدراسات الحديثة بين معدل ضربات القلب أثناء الراحة ومرض السكري، إذ تبيّن أن بعض مضاعفاته كتصلب الشرايين الدقيقة والاعتلال العصبي تؤثر على قراءات إشارة PPG الضوئية التي تعتمد عليها الساعات الذكية لقياس النبض.
بناءً على ذلك، تراقب الساعة بيانات PPG بشكل مستمر خلال فترة تتراوح بين 3 و14 يوماً من الارتداء المتواصل. وبعد انتهاء فترة المراقبة، يحلل تطبيق Diabetes Risk القراءات المجمَّعة ويُصنّف نمط صحة المستخدم إلى ثلاث فئات: منخفض أو متوسط أو مرتفع. وتوصي هواوي المستخدمين الذين تقع نتائجهم في الفئتين المتوسطة أو المرتفعة بالتوجه إلى استشارة طبية متخصصة لإجراء الفحوصات اللازمة.
ما تستطيع الميزة فعله وما لا تستطيعه
هنا تحديداً تكمن أهمية التمييز الدقيق بين ما تقدمه الميزة وما لا تدّعيه. فهواوي نفسها توضح صراحةً أن هذه الأداة مصممة لأغراض التوعية الصحية والوقائية فقط، وليست بديلاً عن الفحوصات الطبية المتخصصة ولا أداةً لتشخيص مرض السكري. بعبارة أخرى، لا تقيس الساعة مستوى السكر في الدم مباشرةً، بل ترصد مؤشرات غير مباشرة قد تُشير إلى وجود خطر محتمل.
وهذا التمييز جوهري، لأن اعتبار نتيجة "منخفض" تأكيداً بعدم الإصابة، أو اعتبار نتيجة "مرتفع" تشخيصاً بالمرض، قد يقود إلى استنتاجات خاطئة. الميزة في أحسن أحوالها أداة تنبيه لا أداة تشخيص.
مزايا صحية أخرى في الساعة
لا تقف Watch GT 6 Pro عند حدود ميزة السكري، بل تضم منظومة من أدوات المتابعة الصحية تشمل: مراقبة معدل ضربات القلب بشكل مستمر، وقياس مستويات الأكسجين في الدم SpO2، وتحليل جودة النوم، وإدارة مستويات التوتر، وتتبع الأنشطة الرياضية المتنوعة. وتُتيح هذه المجموعة للمستخدم متابعة صورة صحية أشمل بدلاً من التركيز على مؤشر واحد فقط.
ملاحظة جديرة بالاهتمام: الاشتراط الجديد في الاستخدام
من الجوانب العملية التي قد تؤثر على تجربة بعض المستخدمين، أن الحصول على نتائج دقيقة يستلزم ارتداء الساعة بشكل متواصل لمدة تصل إلى 14 يوماً. وهذا الاشتراط ليس هيّناً لمن اعتادوا خلع الساعة أثناء النوم أو في أوقات الراحة، كما أن جودة النتائج مرتبطة ارتباطاً مباشراً بانتظام الارتداء وصحة موضع الساعة على المعصم.
التوافر والتحديثات المستقبلية
الميزة متاحة حالياً على HUAWEI Watch GT 6 Pro عبر تحديث OTA، وأعلنت هواوي عن خطط لتوسيع نطاق التوافق ليشمل طرازات إضافية من ساعاتها الذكية في المستقبل القريب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض