تجنبها.. أطعمة ضارة بصحة الكلى
أوضحت الدكتورة ناتاليا بيتروفا، كبيرة أطباء الكلى في وزارة الصحة الروسية، أن أكثر الأطعمة ضررًا بصحة الكلى تشمل الوجبات السريعة، رقائق البطاطس.
أخطر عادات تدمر صحة الكلى دون أن تشعر

وتشير الدكتورة إلى أن شرب كميات كافية من الماء النظيف مع التقليل من استهلاك الملح يُعتبران من الأساسيات للحفاظ على صحة الكلى، كما توصي بالحد من تناول كميات كبيرة من البروتينات، مع التركيز على إدخال الفواكه والخضروات بشكل أكبر في النظام الغذائي. أما الأطعمة مثل الوجبات السريعة، ورقائق البطاطس، والوجبات الخفيفة المالحة، إلى جانب الإفراط في شرب الكحول، فتعد جميعها عوامل قد تؤدي إلى الإضرار بوظائف الكلى.
وأضافت أن هناك العديد من العادات والسلوكيات التي تؤثر سلبًا على صحة الكلى، مثل قلة النشاط البدني، التدخين، والإفراط في استهلاك الملح ومسكنات الألم. كما حذرت من الاستخدام العشوائي للأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، خاصة تلك التي تُستخدم بدون إشراف طبي. وأشارت إلى أن شرب كميات غير كافية من السوائل، إلى جانب الإفراط في تناول الأغذية المعلّبة والمركزة والوجبات السريعة والمكملات الغذائية، يمثل تهديدًا لصحة الكلى.
وأوضحت أهمية معرفة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والسكر في الجسم، مع التأكيد على ضرورة مراقبة الوزن والالتزام بممارسة نشاط بدني منتظم لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا للحفاظ على صحة الجسم بشكل عام.
وكانت قد أوضحت الدكتورة أولغا كوزينا، أخصائية أمراض المسالك البولية، أن الكلى تؤدي دورًا محوريًا في الحفاظ على صحة الجسم بفضل وظائفها الحيوية العديدة، إلا أن مشاكلها غالبًا ما تتسلل بصمت دون أن يُلاحظها أحد، ما قد يؤدي إلى ظهور مشكلات صحية خطيرة.
وأكدت الدكتورة كوزينا أن أمراض الكلى تميل إلى التطور بشكل تدريجي في كثير من الحالات، مما يجعل الكشف المبكر أمراً بالغ الأهمية. وأشارت إلى أهمية إجراء الفحوصات الدورية، خاصة خلال اليوم العالمي للكلى الذي يُحتفل به كل عام في ثاني خميس من شهر مارس.
وتعمل الكلى بلا انقطاع لتصفية حوالي 150-180 لترًا من الدم يوميًا، وتخلّص الجسم من السوائل الزائدة والفضلات، منتجة 1.5-2 لتر من البول يوميًا. كما تلعب دورًا جوهريًا في تنظيم ضغط الدم وإنتاج الهرمونات المرتبطة بتكوين خلايا الدم وصحة العظام.
وأوضحت كوزينا أن تراجع وظائف الكلى غالبًا ما يظهر تدريجيًا، مما يجعل أعراضه غير واضحة على الفور. وقد تشمل هذه الأعراض الشعور بالإرهاق الطويل، جفاف الجلد، أو ارتفاعًا طفيفًا في ضغط الدم، لكن يتم تفسيرها في معظم الأحيان على أنها نتيجة الإجهاد أو التقدم بالعمر.
وأضافت الطبيبة أن الأمراض المزمنة للكلى غالبًا ما ترتبط بحالات صحية أخرى، مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم، وأحيانًا اضطرابات المناعة الذاتية. كما حذرت من استخدام مسكنات الألم ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية لفترات طويلة بسبب تأثيرها السلبي على صحة الكلى.
وأشارت إلى أن انخفاض وظائف الكلى قد يمر دون ملاحظة لسنوات إذا لم يتم إجراء الفحوصات الطبية الروتينية. الاختبارات البسيطة مثل فحص مستوى الكرياتينين في الدم، قياس نسبة البروتين في البول أو إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية يمكن أن تسهم في رصد المشكلات في مراحل مبكرة.
وشددت كوزينا على ضرورة مراقبة صحة الكلى بانتظام خاصة لمن يعانون من داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، أو لديهم تاريخ وراثي بأمراض الكلى. وأوصت بمجموعة من الخطوات للحفاظ على وظائف الكلى، منها تقليل استهلاك الملح، التوقف عن التدخين، شرب كميات كافية من الماء، والاستخدام المعتدل لمسكنات الألم والمكملات الغذائية.
وأوضحت أن التدهور الكبير في وظائف الكلى قد يتطلب اللجوء إلى غسيل الكلى أو حتى زراعتها. ولذا فإن التشخيص المبكر مع الالتزام بالإجراءات الوقائية يُعدان من الركائز الأساسية للحد من تطور أمراض الكلى وضمان الحفاظ على صحتها لفترات طويلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض