حكاية وطن
خلال شهر أدى ثلاث فئات من المسئولين اليمين الدستورية، وهم أعضاء مجلس النواب والشيوخ، والوزراء الجدد والمحافظون الجدد، ويعد هذا القسم التزاماً قانونياً وأخلاقياً رسمياً، يهدف إلى إضفاء الشرعية على تولى المنصب، وضمان احترامه للدستور والقانون وحماية مصالح الشعب والوطن، وهو وثيقة شرف تعزز المساءلة، وركيزة أساسية لدعم سيادة القانون واستقلال الدولة.
بعد القسم بالله العظيم، لو أدى هؤلاء المسئولون الدور المطلوب المحدد منهم فى اختصاصاتهم، أقسم بالله معهم لم يبق فى هذا البلد الآمن لا سائل ولا محروم، ولا فقير، وستبقى الحياة سخاء رخاء، نسدد ديوننا «المتلتلة» للجهات الخارجية، ونعتمد على مواردنا، ونأكل من زرعنا، ونلبس من إنتاج مصانعنا، ونركب سياراتنا من الإنتاج المحلى، ونشفى من دوائنا، ونحصل على أعلى تعليم، وأعلى صحة، وأعلى ثقافة، ويختفى من بيننا أبناء إبليس، والشياطين والعفاريت والحرامية وتنتهى الرشوة وتختفى المخدرات ويعم السلام والأمن.
مبعث ثقتى وتفاؤلى بالإنجاز بعد التعديلات الأخيرة أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، وضع بنفسه روشتة العلاج، أمام الوزراء والمحافظين الجدد، فمثلاً كلف الوزراء بوضع خطة لكل وزارة تتضمن المستهدفات والإجراءات ومدة التنفيذ والتمويل اللازم ومؤشرات قياس الأداء، اهتمام المجموعة الاقتصادية بتحسين الوضع الاقتصادى باستمرار من خلال قيام نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية بالمشاركة فى وضع الخطط المستقبلية والتنسيق بين أعضائها، وتحقيق الانسجام بين مهامهم ومتابعة الأداء والتوجه نحو تخفيض الدين العام بأفكار جديدة، مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة بخطوات ملموسة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص فى المجال الاقتصادى، ابتكار مجالات جديدة لدعم الاقتصاد، خاصة فى التنمية والمعادن النادرة والصناعات المرتبطة بها، وتشجيع الابتكارات وتمويل أبحاثها وتطبيقاتها، والارتقاء المستدام بمنظومة التعليم فى كل جوانبها، وزيادة الاهتمام بصحة المواطنين وتيسير العلاج لهم، وإعلاء قيمة المواطنة والمساواة وعدم التمييز وتشجيع المشاركة فى الشأن العام بإجراءات شفافة تلبى طموح المواطنين، وما يتصل بها من استكمال الاستحقاق الدستورى الخاص بالمجالس المحلية لتحقيق المشاركة الشعبية فى مراقبة العمل فى وحدات الإدارة المحلية وضبط الأداء الإدارى فيها، إيلاء أهمية قصوى بالرأى العام وتبصرته بصفة مستمرة بالحقائق من خلال إعلام وطنى.
كما شدد الرئيس على ضرورة عمل المحافظين بكل إخلاص وتفانٍ بعيداً عن المجاملات مع الإلمام بتفاصيل القضايا والمشكلات والاستفادة من نواب المحافظين وكوادر الأجهزة التنفيذية، ومراعاة خصوصية كل محافظة، ضرورة التواصل المستمر بين المحافظين ونوابهم والمواطنين ودراسة الشكاوى والطلبات بجدية والاهتمام بالمعدات والموارد المتاحة وحسن إدارتها والتعاون مع المستثمرين ورجال الأعمال، الالتزام بالشفافية والوضوح والتواصل الدائم مع الحكومة ونواب مجلس النواب والشيوخ، والسيد الرئيس عند الحاجة والاهتمام بملفات تقنين المخالفات ومحطات الصرف الصحى ومياه الشرب والكهرباء والمدارس وانتظام الدراسة، إلى جانب نشر ثقافة الرياضة وتعزيز التعاون مع المجتمع المدنى، أهمية إشراف المحافظين شخصياً وبشكل مستمر على حملات النظافة والانتهاء من المشروعات المرتبطة بمبادرة حياة كريمة ومتابعة عمل المجازر والتواجد الميدانى لتذليل مشكلات المواطنين، الإشراف الفعال على مشروعات الإسكان وإنشاء المدن الجديدة وتذليل العقبات بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية والتصدى بحزم لظاهرة التعدى على الأراضى الزراعية ومواجهة التعديات عى الترع، والتعامل مع العشوائيات والمخالفات والاهتمام بالتخطيط العمرانى، سعى كل محافظ بشكل مستمر لتنمية الموارد وتنفيذ المشروعات المرتبطة بالمحافظة التى يتولى مسئوليتها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات فعالة لتذليل العقبات فى المحافظات التى تستقبل السائحين وتشجيع السياحة بما يضمن تعزيز دورها السياحى.
السادة الوزراء والنواب والمحافظون كلكم راعٍ وكل راع مسئول عن رعيته والذى يخفق أو يقصر أو يجد نفسه أقل من المسئولية واللى مش قادر على الشيلة يعتذر ويفسح المجال أمام من هو أقدر منه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض