رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تجوز القراءة من المصحف في صلاة التراويح؟

 القراءة من المصحف
القراءة من المصحف في صلاة التراويح

صلاة التراويح من أعظم سنن شهر رمضان، وهي فرصة عظيمة للتقرب إلى الله بقراءة القرآن والخشوع في الصلاة، ويكثر سؤال المسلمين عن جواز قراءة الإمام من المصحف أثناء التراويح، وهل يشترط أن يكون حافظًا للقرآن أم يجوز القراءة من المصحف مباشرة.

وقد ورد عن الصحابة والسلف أن قراءة الإمام من المصحف في صلاة التراويح جائزة، لما في ذلك من ضمان صحة القراءة ومراعاة أحكام التجويد، خاصة لمن أراد ختم القرآن في رمضان، واختيار الإمام كان يعتمد على الجمع بين الحفظ وفهم أحكام التجويد والقدرة على الأداء، وليس فقط على حسن الصوت، حتى لا يُشتت المصلين عن التدبر والخشوع.

أمثلة من الصحابة والسلف

ورد عن بعض الصحابة والسلف جواز قراءة الإمام من المصحف في صلاة التراويح، ومن أبرز الأمثلة:

عائشة رضي الله عنها: كان يؤمها غلام لها في المصحف، وكان يُسمى ذكوان في رمضان بالليل.

ابن شهاب رحمه الله: سُئل عن رجل يؤم الناس في رمضان في المصحف، فقال: «ما زالوا يفعلون ذلك منذ كان الإسلام، كان خيارنا يقرؤون في المصاحف».

إبراهيم بن سعد عن أبيه: ذكر أن والده كان يأمره في رمضان أن يقوم بأهله ويقرأ لهم من المصحف قائلاً: «أسمعني صوتك».

عطاء ويحيى بن سعيد الأنصاري: قالا إنه لا بأس برؤية الرجل يؤم الناس من المصحف في رمضان.

ابن وهب: سُئل مالك عن أهل قرية ليس عندهم من جمع القرآن أحد، فقال: «لا بأس أن يقرأ لهم رجل من المصحف»، وأوضح أنه إذا كان الرجل قد جمع القرآن، فمن الأفضل أن يصلي في بيته.

أحمد رحمه الله: رخص أن يؤم الرجل الناس في رمضان من المصحف، مع الإشارة إلى أن الأفضل ألا يكون إلا عند الاضطرار، وقد أشار إسحاق إلى هذا الرأي.

بدء القراءة في أول ليلة من رمضان

واعتاد المسلمون قراءة القرآن من أوله لمن أراد ختمه، فيبدؤون بسورة البقرة. أما أهل المدينة، فكانوا يبدأون أول ليلة من رمضان بسورة: «إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا»، كما نقل ذلك أبو حازم.

اختيار الإمام

كان من هدي الصحابة والسلف أن يُؤم الناس أحفظهم للقرآن وأجودهم به مع مراعاة أحكام التجويد، ولم يكن اختيار الإمام بناءً على حسن الصوت أو التغني بالقرآن فقط، لأن ذلك يشتت انتباه المصلين عن التدبر ويذهب الخشوع.

في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما رأى أن الناس يميلون إلى القارئ لحسن صوته، جمع الناس على أبي بن كعب رضي الله عنه ليؤمهم.

وذكر أيوب وبعض المدنيين، أن رجلًا من العراق يُدعى البيذق قدم للمدينة، وأداءه يشبه الغناء، فتم تغييره لاحقًا.

وذكر سعيد بن جبير أن بعض القراء بعده كانوا يغنون بالقرآن، مما يبعد عن السنة الصحيحة في قراءة التراويح.

وتعد قراءة الإمام من المصحف في صلاة التراويح جائزة، خاصة عند الرغبة في ختم القرآن أو عند عدم حفظ الإمام كاملًا للقرآن، والأفضل اختيار الإمام أحفظهم للقرآن وأجودهم فيه مع مراعاة التجويد، لا من يبالغ في حسن الصوت أو التغني، حتى لا يذهب الخشوع عن المصلين.