رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نشأت الديهي: قرار زيادة أسعار الوقود حل "جراحي" يمنع حدوث كارثة

الإعلامي نشأت الديهي
الإعلامي نشأت الديهي

علق الإعلامي نشأت الديهي، على قرار وزارة البترول بزيادة أسعار البنزين والسولار والغاز نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية، قائلاً: "الدولة المصرية تدخلت لوقف نزيف الخسائر، لأننا نستورد المواد البترولية من الخارج، وكافة الأسعار العالمية شهدت ارتفاعًا كبيرًا".

وأضاف "الديهي"، خلال تقديمه برنامجه "بالورقة والقلم"، المذاع عبر فضائية "TeN"، مساء الثلاثاء، أن هذا القرار يُعد حل جراحي ومؤلم الدولة المصرية اضطرت أنها تلجأ إليه، حتى لا تحدث كارثة في المصانع والمنازل خلال الفترة المقبلة، والتي تتمثل في انقطاع الكهرباء، متابعًا "متخذ هذا القرار لم يكن سعيدًا باتخاذه، وتألم كثيرًا وهو بيتخذه".

وأكد "الديهي"، أن الوضع الإقليمي مشتعل، وأن الحرب في المنطقة لم تترك أحدا، ولكن الجيش المصري جاهز بكافة أدواته كاملة، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تريد إغضاب المواطنين، ومن بين أعمالها تحقيق السعادة للمواطنين، وأن هذه القرارات جاءت نظرًا لارتفاع أسعار برميل النفط بنسبة تفوق الموازنة العامة.

ارتفاع أسعار الوقود

فجرت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بركانا من القلق في الشارع المصري بنهاية تعاملات اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، عقب إعلانها رسميا عن تحريك أسعار الوقود بنسب انفجارية تراوحت بين 14% و30%، في زيادة هي الثالثة من نوعها خلال عام واحد.

مما وضع ميزانية الأسر المصرية أمام "اختبار قارس" تحت وطأة خطة الحكومة لرفع الدعم كليا عن المحروقات بنهاية العام الجاري، لتبدأ معها حالة من الاستنفار داخل مواقف النقل العام والأسواق تحسبا لقفزات جنونية في أسعار السلع والخدمات الأساسية.

خريطة "نيران الأسعار" بنهاية تعاملات الثلاثاء 10 مارس


رصدت غرفة العمليات بوزارة البترول والثروة المعدنية تطبيق الأسعار الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ رسميا، حيث قفز سعر لتر بنزين 95 ليصل إلى 24 جنيها، بينما سجل بنزين 92 نحو 22.25 جنيه، وارتفع بنزين 80 (الأكثر استخداما) إلى 20.75 جنيه. ولم تتوقف "المحرقة" عند البنزين فقط.

بل امتدت لتضرب قطاع النقل الثقيل والميكروباص برفع سعر السولار إلى 20.50 جنيه، في خطوة وصفتها الدوائر الاقتصادية بأنها "الضربة القاضية" لثبات أسعار المواصلات، كما شملت الزيادة غاز السيارات الذي وصل ل 13 جنيها، وقفزت أسطوانة البوتاجاز بزيادة قدرها 50 جنيها لتستقر عند 200 جنيه.

وبحثت التقارير الصادرة عن "خبراء الاقتصاد والمال" في كواليس القرار، مؤكدة أن هذه التحركات تأتي تماشيا مع الالتزامات الدولية لرفع الدعم تدريجيا، إلا أن التوقيت أثار موجة من "الجدل السياسي" حول قدرة المواطن على امتصاص هذه الصدمة المتتالية، وانتقلت الأجهزة الرقابية بوزارة التموين والمحافظات لتكثيف الحملات على محطات الوقود لضبط أي تلاعب في الكميات أو محاولات احتكار "القديم" لبيعه بالسعر "الجديد"، وسط تشديدات أمنية مكبرة لمنع أي مشادات داخل المواقف العمومية بين السائقين والركاب حول تعريفة الركوب الجديدة.

تداعيات "زلزال الوقود" واستنفار أجهزة الرقابة


سجلت مضابط التحليل الاقتصادي أن رفع أسعار الوقود سيلقي بظلاله فورا على "سلاسل الإمداد" وتكاليف شحن المواد الغذائية، وهو ما دفع وزارة الداخلية لتشغيل غرف عملياتها لمراقبة الالتزام بالتعريفة المقررة من قبل المحافظين، وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس "حوادث استغلال الأزمات" التي تظهر عقب كل زيادة، حيث تم التوجيه بضربات استباقية ضد تجار السوق السوداء للمواد البترولية، وصنفت الدوائر الرقابية هذه المرحلة بأنها "الأخطر" في خطة الإصلاح الهيكلي لقطاع الطاقة، كونها تسبق الإلغاء الكامل للدعم المقرر في ديسمبر المقبل.

انتقلت الحكومة لتبرير القرار كضرورة حتمية لمواجهة تقلبات أسعار النفط العالمية وسعر الصرف، إلا أن الشارع المصري يترقب بقلق "فاتورة الغلاء" التي ستلحق بكل شيء، بدءا من ربطة الخبز وصولا إلى فواتير الكهرباء والمياه، وحرصت بوابة الوفد على توثيق هذه اللحظة الفارقة في تاريخ الاقتصاد المصري لعام 2026، لتظل شاهدا على تحولات الأسعار التي تلامس حياة المواطن البسيط بشكل مباشر، ولتضع المسؤولين أمام مسؤوليتهم التاريخية في ضبط الأسواق وحماية محدودي الدخل من "تسونامي الأسعار" الذي لا يرحم.

اقرأ أيضا..