رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مظهر الداعية لا يعكس جوهر الدعوة

هل تُسيء الدراما لصورة الدعاة الجدد؟.. جدل حول اتهامات تسطيح الدين

بوابة الوفد الإلكترونية

خلال السنوات الأخيرة، تصاعد الجدل بشأن الصورة التي تقدمها الدراما والبرامج التلفزيونية عن الدعاة، خاصة مع تزايد الأعمال الفنية التي تتناول شخصيات دينية أو تقدم نماذج لدعاة يظهرون أحيانًا بصورة سلبية أو مثيرة للجدل.

ويرى عدد من المتابعين أن بعض هذه المعالجات الدرامية قد تسهم في ترسيخ تصورات غير دقيقة لدى الجمهور، لاسيما بين فئة الشباب التي تتأثر بدرجة كبيرة بما تعرضه الشاشة من نماذج وسلوكيات. فالأعمال الفنية، بحكم انتشارها وتأثيرها، قادرة على تشكيل الانطباعات العامة تجاه فئات مختلفة في المجتمع.

وتشير دراسات اجتماعية وإعلامية إلى أن الدراما تلعب دورًا مهمًا في تكوين الوعي المجتمعي، إذ قد تسهم في تعزيز صورة إيجابية لفئة ما أو ترسيخ تصورات سلبية عنها. 

وفي هذا السياق، يتجدد التساؤل حول مدى التوازن في تقديم شخصية الداعية في الأعمال الفنية، وما إذا كانت بعض الأعمال قد ركزت على النماذج السلبية على حساب النماذج الإيجابية.

تشويه صورة الدعاة الجدد

وفي خضم هذا الجدل، قال الداعية الإسلامي الدكتور شريف شحاتة إن بعض الأعمال الدرامية والبرامج الفضائية تقدم صورة غير منصفة للدعاة الجدد، مشيرًا إلى أن هناك اتهامات متكررة لهم بـ"تسطيح الدين"، وهو ما اعتبره وصفًا غير دقيق لا يعكس طبيعة الدور الذي يقوم به هؤلاء الدعاة في المجتمع.

وأوضح شحاتة أن المشكلة تتجلى بشكل واضح في بعض الأفلام والمسلسلات التي تميل إلى تقديم صاحب المظهر الديني، وخاصة الملتحي، في صورة سلبية؛ إذ يظهر أحيانًا كشخص مخادع أو محتال، وهو ما يثير استياء كثير من المتابعين لأنه يرسخ صورة نمطية خاطئة عن الدين وأصحاب الدعوة.

وأضاف أن مثل هذه المعالجات الدرامية قد تترك أثرًا لدى بعض الشباب، إذ قد تدفعهم إلى التشكيك في الدعاة أو العزوف عن الاستماع إليهم، نتيجة الصورة التي يتلقونها عبر الشاشة، خاصة في ظل الانتشار الواسع للأعمال الدرامية وتأثير وسائل الإعلام المختلفة.

مظهر الداعية لا يعكس جوهر الدعوة

وأكد شحاتة أن مظهر الداعية أو أسلوب حياته لا يمكن أن يكون معيارًا للحكم على عمق الخطاب الديني أو سطحية مضمونه، موضحًا أن شكل الملابس قد يختلف وفقًا للمواقف والظروف. فالداعية قد يرتدي لباس الإحرام في الحج والعمرة، أو ملابس رسمية في المناسبات العامة، أو ملابس عادية في حياته اليومية مثل سائر الناس، وهو أمر طبيعي يعكس التعايش مع المجتمع لا الابتعاد عن القيم الدينية.

وأشار إلى أن هذا التفاعل مع المجتمع يهدف في الأساس إلى تبسيط الخطاب الديني وجعله أقرب إلى فهم الشباب، مؤكدًا أن التواصل الفعّال مع هذه الفئة يتطلب استخدام وسائل وأساليب تتناسب مع اهتماماتهم اليومية، مثل ممارسة الرياضة أو السفر أو المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والترفيهية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على المبادئ والقيم الدينية.

واختتم شحاتة حديثه بالتأكيد أن ما يُعرف بـ"الدعاة الجدد" لا يسعون إلى تسطيح الدين كما يُشاع أحيانًا، بل يعتمدون أساليب معاصرة في التواصل مع الشباب، بهدف تقديم القيم الدينية بصورة واضحة وقريبة من واقعهم، بما يعزز ارتباطهم بالدين بشكل إيجابي ومتوازن.