خبيرة اقتصادية: أزمة مضيق هرمز تضغط على الاقتصاد العالمي
أكدت الدكتورة مها الشيخ، الخبيرة الاقتصادية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن الأزمة المرتبطة بـمضيق هرمز تمثل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي والإقليمي، نظراً لأهمية المضيق في حركة الطاقة والتجارة الدولية، وتأثيره المباشر على الاستقرار والتنمية.
وأوضحت الشيخ أن استمرار التوتر في هذه المنطقة الحيوية ينعكس فوراً على أسواق الطاقة العالمية، ويؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد والنقل البحري، ما يخلق حالة من عدم اليقين في الأسواق الدولية.
صدمة تضخمية في الطاقة والنقل
وأشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أنه منذ اندلاع الأزمة وامتدادها، شهدت الأسواق ما وصفته بـ"صدمة تضخمية" في تكاليف الطاقة والشحن والنقل، وهو ما بدأ ينعكس تدريجياً على أسعار السلع والخدمات.
وأضافت أن هذه الزيادة في تكاليف الإنتاج لا تقتصر على قطاع بعينه، بل تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية حول العالم، ما يؤدي إلى ارتفاع شامل في الأسعار، ويؤثر على معدلات النمو والاستقرار الاقتصادي.
اقتصادات هشة وتحديات ما بعد كوفيد-19
ولفتت دكتورة مها الشيخ إلى أن الاقتصاد العالمي لا يزال يعاني من آثار التباطؤ الذي رافق جائحة COVID-19 pandemic، موضحة أن العديد من الاقتصادات دخلت المرحلة الحالية وهي تعاني من هشاشة هيكلية.
وأكدت أن تصاعد التهديدات الجيوسياسية والأمنية، سواء المرتبطة بالصراعات العسكرية أو باضطرابات الشحن وسلاسل التوريد، يزيد من صعوبة التنبؤ بالمستقبل الاقتصادي، ويحد من قدرة الدول على التخطيط طويل الأمد بشكل فعال.
تأثير مباشر على سلاسل التوريد
وأوضحت أن التوترات في مضيق هرمز تؤثر بشكل خاص على سلاسل التوريد العالمية، إذ تعتمد نسبة كبيرة من تجارة الطاقة والسلع الأساسية على هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وأضافت أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المنطقة يرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويؤدي إلى زيادة في أسعار المدخلات الصناعية، ما ينعكس في نهاية المطاف على المستهلك النهائي.
الحاجة إلى تعزيز المرونة الاقتصادية
وشددت الخبيرة على أن المرحلة الحالية تتطلب العمل على تعزيز مرونة سلاسل التوريد العالمية، وتقليل الاعتماد على الممرات عالية المخاطر، إلى جانب تنويع مصادر الطاقة والتجارة.
وأكدت أن استمرار الأزمة دون حلول دبلوماسية قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية، ويزيد من التحديات أمام جهود التعافي الاقتصادي العالمي، داعية إلى تكثيف المسارات السياسية لتجنب اتساع نطاق التداعيات الاقتصادية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





