رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نفي إيراني لوجود قنوات تفاوض..

الشرق الأوسط على حافة استنزاف جديد.. هل تطول المواجهة بين إيران وإسرائيل؟

إيران وإسرائيل
إيران وإسرائيل

في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار المواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل عبر جبهات متعددة، تبدو فرص التهدئة السياسية محدودة في الوقت الراهن، مع استمرار تبادل الرسائل العسكرية والتصريحات التصعيدية بين الأطراف المعنية.

ورغم تزايد الدعوات الدولية المطالبة بضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، تشير العديد من التقديرات الاستراتيجية إلى أن منطق القوة والردع ما يزال يفرض نفسه على المشهد الإقليمي، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع طويل الأمد قد تتوسع دائرته ليشمل أطرافًا إقليمية ودولية إضافية.

تراجع فرص الحل الدبلوماسي

في هذا السياق، أكد الدكتور أحمد يحيى، المحلل السياسي والاستراتيجي، أن التطورات المتسارعة في المنطقة تعكس تراجع فرص التوصل إلى حل دبلوماسي في المرحلة الحالية، موضحًا أن المشهد بات تحكمه الحسابات العسكرية والاستراتيجية أكثر من أي مسارات تفاوضية محتملة.

وأشار إلى أن الحديث عن فتح قنوات تفاوض أو التوصل إلى تسوية سياسية لا يزال سابقًا لأوانه، رغم الدعوات الدولية المتكررة التي أطلقتها عدة قوى إقليمية ودولية، والتي طالبت جميع الأطراف بضبط النفس وتجنب الانزلاق إلى مواجهة واسعة قد تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

دعوات دولية للتهدئة

وأوضح يحيى أن عددًا من الدول، من بينها مصر وروسيا وبريطانيا، دعت خلال الأيام الماضية إلى ضرورة العودة إلى المسار السياسي باعتباره الخيار الوحيد القادر على احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

إلا أن هذه الدعوات، بحسب تقديره، لم تنجح حتى الآن في إحداث تحول ملموس في المعادلات الميدانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل التهديدات بين الأطراف المختلفة.

نفي إيراني لوجود قنوات تفاوض

ولفت المحلل السياسي إلى أن وزير الخارجية الإيراني نفى بشكل قاطع صحة التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن وجود اتصالات بين مسؤولين إيرانيين وواشنطن لبحث فتح قنوات تفاوض سرية.

وأكد أن طهران لا تسعى في الوقت الراهن إلى الدخول في أي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن الأولوية لدى القيادة الإيرانية تتمثل في مواجهة الضغوط والتهديدات القائمة، وهو ما يعكس تمسكها بخيار الصمود وعدم تقديم تنازلات سياسية في ظل التصعيد الجاري.

رسائل إيرانية بالاستعداد لحرب طويلة

وأضاف أن التصريحات الصادرة عن القيادة الإيرانية خلال الفترة الأخيرة تعكس استعداد طهران لخوض مواجهة طويلة الأمد إذا فُرضت عليها، مشيرًا إلى أن هذه الرسائل تحمل دلالات واضحة للولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران لا تتوقع حسمًا سريعًا للصراع.

وأوضح أن إيران أعلنت استعدادها الكامل للدفاع عن وجودها وبقاء النظام الحاكم مهما بلغت تكلفة المواجهة، وهو ما يعكس تحولًا مهمًا في الخطاب الاستراتيجي الإيراني، خاصة في ظل التقديرات التي كانت تتحدث عن إمكانية حسم أي مواجهة عسكرية خلال فترة قصيرة.

تراجع رهان الحرب السريعة

وأشار يحيى إلى أن الإدارة الأمريكية ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو راهنا في بداية التصعيد على سيناريو الحرب السريعة، إذ اعتقدت بعض الدوائر في واشنطن وتل أبيب أن أي مواجهة مباشرة مع إيران قد تُحسم خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز عشرة أيام.

لكن التطورات الميدانية، وفقًا لتحليله، أظهرت أن هذه التقديرات لم تكن دقيقة، حيث تمكنت طهران من الحفاظ على تماسك مؤسساتها السياسية والعسكرية رغم الضغوط والتهديدات المتزايدة.

فشل سيناريو التفكك الداخلي

كما لفت إلى أن بعض التحليلات الغربية كانت تراهن على احتمال تفكك إيران داخليًا نتيجة الضربات العسكرية أو الضغوط السياسية، مستندة إلى التنوع القومي والإثني داخل البلاد، مثل الأكراد والبلوش والعرب والآذريين.

إلا أن استمرار تماسك الدولة الإيرانية وصمود مؤسساتها الأمنية والعسكرية حتى الآن حال دون تحقق هذه السيناريوهات، وهو ما يعزز من احتمالات استمرار حالة الاستنزاف والتوتر في المنطقة، ما لم يتم التوصل إلى مسار سياسي شامل قادر على احتواء الأزمة ووقف التصعيد العسكري.